الأحد  12 تموز 2020
LOGO

نكبة كبرى ونكبات فرعية- رولا سرحان

2015-05-13 11:43:54 AM
نكبة كبرى ونكبات فرعية- رولا سرحان
صورة ارشيفية

 رولا سرحان
حدثني صديق، وهو وكيل وزارة إحدى وزارات السلطة الوطنية الفلسطينية، عن نكبتنا في أنفسنا قبل نكبتنا السياسية، وكيف أن موظفي وزارته قد أخذوا أذون مغادرة ليتركوا عملهم إلى منازلهم أو إلى وجهة غير وجهة المسيرة التي تم الإعلان عنها اليوم ضمن فعاليات إحياء الذكرى الـ 67 للنكبة.
 
ولعل كثرة المآسي والنكبات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني كان لها مفعول السحر على قدرتنا في إحياء نكبتنا الكبرى والتي هي سبب نكباتنا الفرعية.

وليس من قبيل المبالغة إن قلنا إنه علينا أن نعلم أبناءنا ونؤرخ لهم نكبات فرعية أخرى لا تقل أهمية بل تساوي النكبة في أهميتها إن لم تفقها أهمية لأن معظمها كان بفعل إرادي طوعي بعكس النكبة التي كانت بفعل قسري إجباري، والتي من بينها:

- نكبتنا في أوسلو
-نكبتنا في القيادة وفي عملية صناعة القرار
-نكبتنا في غزة وفي الانقسام
- نكبتنا في فصائل العمل الوطني الهشة الهزيلة
- نكبتنا في نظام الصحة المتردي
-نكبتنا في نظام التعليم الفقير
- نكبتنا في الاعتماد على الدول المانحة مالياً
-  نكبتنا في الأجندات غير المفهومة للنخب الجسروية
- نكبتنا في السياسات المالية والاقتصادية

 وجلُّ ما ذكر حصيلته نكبتُنا في أنفسنا، إذ فقدنا الشعور بالانتماء لأي حراك سياسي حيث أفرغناه من مضامينه وأهدافه وغاياته ونتائجه، فبات أي حراك إن تحرك أو لم يتحرك كأنه ما تحرك.