الأحد  17 تشرين الثاني 2019
LOGO

متابعة "الحدث": مزارعون غزيون يخشون آثاراً ضارة لقنابل الغاز على أراضيهم

2015-11-30 10:59:36 AM
متابعة

الحدث - محمد مصطفى

أبدى مزارعون يمتلكون أراض وحقول محاذية لخط التحديد شرق وشمال قطاع غزة، مزيدا من القلق والخوف من وجود آثار ضارة لقنابل الغاز المسيل للدموع، التي ألقت قوات الاحتلال المئات منها خلال الأسابيع الماضية.

فتلك القنابل التي كان جيش الاحتلال يلقيها بواسطة راجمات، سقطت في قلب أراضي المواطنين، والغاز المنبعث عنها تمتصه التربة، ما خلق مخاوف لدى المزارعين، من تسبب ذلك في قتل أو إضعاف خصوبة الأرض من جانب، وتلوثها وتضرر المزروعات من جانب آخر.

مخاطر متوقعة

المزارع أحمد أبو موسى، أكد أنه شرع بتنظيف أرضه مؤخراً، تمهيداً لزراعتها بمحصول الشعير، خاصة بعد أن علم بقرب وصول منخفض جوي جديد للمنطقة، لكنه فوجئ بوجود عدد كبير من قنابل الغاز المسيل للدموع الفارغة.

وبين أن تحت كل قنبلة كان يقوم برفعها، كان يجد بقعة سوداء، والأرض أسفلها متشبعة تماما بالغاز السام، وهذا قد  يترك أثار على الأرض، ويضعف من إنتاجها.

ونوه أبو موسى، إلى أنه يعتزم عزق "تقليب" الأرض بصورة جيدة، في محاولة لتخفيف آثار الغاز، وتعريض التربة للشمس والهواء، وسيقوم لاحقا بزراعتها، لكنه لن يتمكن من معرفة آثار الغاز على التربة إلا بعد الزراعة، متمنياً أن لا يحدث أي أثر ضار.

أما المواطن خالد شحادة، فأعرب عن شكوكه حول هدف الاحتلال من إلقاء عدد كبير جداً من قنابل الغاز تجاه الأراضي الزراعية، فبعض القنابل كانت تلقى تجاه بساتين وأراضي لا يتواجد فيها متظاهرين، وهذا ربما يكون هدفه إفساد الأرض والإضرار بها.

وطالب شحادة وزارة الزراعة والجهات المعنية، بأخذ عينات من التربة وتفحصها، لمعرفة إذا ما كان الغاز ترك آثار عليها، وكيفية معالجة هذه الآثار المدمرة.

وأكد أن الأرض شرق وشمال قطاع غزة شهدت سقوط أطنان من المتفجرات وكذلك قنابل الغاز، إضافة إلى عمليات تجريف نفذتها قوات الاحتلال، وهذا خلف أضرار كبيرة فيها، والأمر بحاجة إلى دراسة ومعالجة إن أمكن.

مخاطر مجهولة

من جانبه أكد أ.د سمير العفيفي، من قسم البيئة وعلوم الأرض بالجامعة الإسلامية بغزة، ورئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء البيئة، أن آثار قنابل الغاز التي تطلق تجاه الأراضي الزراعية كبيرة ومتنوعة، لكن من الصعب معرفتها أو حتى التكهن بها من دون اخذ عينات من التربة وإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة.

ونوه العفيفي إلى أن وجود ضرر أمر وارد، خاصة مع احتمالية وجود غازات سامة في تلك القنابل، واحتمال تأثر التربة به، أو امتصاصه، مطالباً سلطة البيئة ووزارة الزراعة، لإجراء الفحوصات اللازمة، والكشف عن أنواع الغازات المستخدمة، ومعرفة أضرارها أن وجدت.

كما طالب د. العفيفي المزارعين بالتعامل مع مثل هذه المقذوفات بحرص، والعمل على إزالتها بطريقة آمنة، ووضعها في أكياس محكمة الإغلاق، والتخلص منها في أماكن بعيدة لا تترك أثر أو ضرر.