السبت  20 تموز 2019
LOGO

"إسرائيل" وكندا علاقة نحو التوتر

2015-12-04 10:38:46 PM
علم كندا

الحدث- القدس

تخشى الحكومة الإسرائيلية من حدوث تحولات عميقة في طبيعة العلاقات الإسرائيلية – الكندية، التي طالما وصفت بأنها علاقات خاصة، وذلك منذ أن شكل “جاستن ترودو”، زعيم الحزب الليبرالي الكندي، الحكومة الجديدة، مطلع الشهر الماضي، عقب فوزه في الإنتخابات الفيدرالية، التي أجريت في 19 تشرين الأول/ أكتوبر 2015.

ويقول مراقبون إسرائيليون أن رئيس الحكومة الإسرائيلية “بنيامين نتنياهو” الذي نُقل عنه مطلع هذا العام القول إنه “لا توجد صديقة أفضل من كندا بالنسبة لإسرائيل”، تحدث عن مخاوف لديه، عقب ظهور بوادر تدل على دخول تلك العلاقات إلى مرحلة جديدة، بعد تشكيل “ترودو” للحكومة الكندية.

وفي أعقاب اللقاء الذي جمع بين “نتنياهو” و”ترودو” الأسبوع الماضي على هامش قمة المناخ في باريس، لفت مقربون من رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى أن اللقاء الأول من نوعه مع الزعيم الكندي الشاب، الذي يحظى بشعبية كبيره في بلاده، كان بمثابة جس النبض، وأنه كان إيجابيا، ولا سيما حين وجه “نتنياهو” دعوة لنظيره الكندي لزيارة إسرائيل، وأعرب الأخير عن قبولها. وحرص “حزب المحافظين الكندي”، خلال العقد الماضي، وزعيمه “ستيفين هربر”، رئيس الوزراء السابق، على إرساء علاقات عميقة للغاية مع تل أبيب، للحد الذي وصل بتلك العلاقات إلى “التوأمة الأيديولوجية” بحسب الوصف الإسرائيلي. وعلى سبيل المثال، تمسك الجانبان برؤية واحدة على الصعيد الإقتصادي، وخط سياسي واحد بشأن مواجهة ما يعتبرانه إرهابا إسلاميا، وموقف سياسي واحد يشكك في سياسات الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخارجية.

وخسر حزب المحافظين الكندي برئاسة “هربر” الإنتخابات الفيدرالية الأخيرة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أمام الحزب الليبرالي برئاسة “ترودو”، وكان من الملاحظ أن “هربر” يتهم منافسه طوال الحملة الإنتخابية بأنه “سيغير سياسات كندا تجاه إسرائيل”، فيما رد الأخير عليه في بعض المناسبات بأنه يحاول “تسييس مسألة دعم إسرائيل”، مؤكدا أنه لا يعتزم تغيير السياسات القائمة، ووعد بأنه سيعمل ضد حركة المقاطعة العالمية، وفي نهاية المطاف منح غالبية اليهود في كندا أصواتهم للحزب الليبرالي. ولكن منذ تشكيل الحكومة الجديدة، بدأت بعض البوادر التي تؤرق المراقبين الإسرائيليين، من بينها أن تصريحات أطلقها “ستيفان ديون” وزير الخارجية الجديد بالحكومة الكندية، والتي قال خلالها أن “أوتاوا ستعود لتلعب دور الوسيط العادل في الصراع العربي – الإسرائيلي”. كما نوه أنه “على إسرائيل أن تدرك ضرورة امتلاك كندا علاقات طيبة مع الدول العربية”.

وأصابت تلك التصريحات قيادات فاعلة بالجالية اليهودية في كندا بالصدمة، والتي لم تفهم معنى مصطلح “الوسيط العادل” في الصراع العربي الإسرائيلي، معتبرة أن الحكومة السابقة برئاسة “هربر” لعبت دور الوسيط العادل، وحافظت على علاقات قوية مع الدول العربية، وأن ما قاله وزير الخارجية الكندي الجديد يحمل نوايا واضحة لتغيير السياسات تجاه إسرائيل. ولا يتوقف الأمر عند تلك النقطة، حيث رصد مراقبون إسرائيليون ردود الفعل الكندية بشأن قرار الإتحاد الأوروبي وسم منتجات المستوطنات، وقالوا أنه خلال ولاية “هربر” أدانت كندا تلك الخطوة بشدة، وأعربت عن دعمها الكامل لإسرائيل، لكن الحكومة الجديدة برئاسة ” ترودو” تلتزم الصمت إزاء وسم المنتجات، ولا تنتقد قرارات الإتحاد الأوروبي. وتخشى حكومة إسرائيل أن تستأنف أوتاوا تقديم المساعدات المالية لوكالة “أونروا” في قطاع غزة، والتي كانت الحكومة الكندية السابقة قد أوقفتها تماما، بزعم أن الحديث يجري عن وكالة معادية لإسرائيل، ما قد يعيد الحياة إلى الوكالة التابعة للأمم المتحدة.