الثلاثاء  22 أيلول 2020
LOGO

كتائب القسام تطلق حملة خنق الرقاب التي طالت إعدام 25 متخابراً مع الاحتلال

2014-08-25 04:49:09 PM
كتائب القسام تطلق حملة خنق الرقاب التي طالت إعدام 25 متخابراً مع الاحتلال
صورة ارشيفية
 وسط تأييد واسع في الشارع الغزي وتنديد من السلطة ومراكز حقوق الإنسان
 
غزة: إعداد ومتابعة الحدث
 
نفذت كتائب القسام "الذراع العسكري لحركة حماس" في إطار حملة أطلقت عليها اسم "خنق الرقاب"، حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق 25  متخابراً مع الاحتلال، من بينهم 18 متخابراً أعدموا يوم الجمعة، وأربعة يوم السبت الماضيين، وذلك في أعقاب اغتيال الاحتلال الأسبوع الماضي، لثلاثة من قادة القسام في رفح جنوب قطاع غزة، ومحاولة اغتيال فاشلة استهدفت القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف وراح ضحيتها زوجته وطفليه وثمانية من عائلة الدلو في الأسبوع نفسه.
 
ونفذ ملثمون يوم الجمعة الماضي حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق ثمانية عشر متخابراً مع الاحتلال، بعد استيفاء التحقيق معهم، حيث تم إعدام سبعة منهم  قبالة المسجد العمري في مدينة غزة عقب صلاة الجمعة، وفي صباح اليوم نفسه تم إعدام 11 عميلاً رمياً بالرصاص في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، وفي اليوم التالي "السبت" أعدمت المقاومة أربعة متهمين بالتخابر مع الاحتلال في ساحة مسجد الخلفاء في جباليا شمال قطاع غزة، وأطلقوا عليهم الرصاص بحضور عشرات المواطنين الذين تجمهروا في الساحة، فيما كانت المقاومة أعدمت ثلاثة عملاء آخرين، وألقت القبض على ثمانية آخرين في منطقة غزة، ليصل عدد العملاء الذين تم إعدامهم إلى 25 عميلاً.
 
وحسب موقع المجد الأمني التابع لحركة حماس، اعترف المتخابرون مع الاحتلال بضلوعهم وتورطهم في عدة تهم، أبرزها قيامهم بمتابعة ورصد تحركات قيادات وعناصر المقاومة والإبلاغ عنها، ما أدى لاستهداف الاحتلال لهم واستشهاد العديد منهم، كما نسب للمتخابرين رصد أنشطة المقاومة، بما في ذلك مواقع منصات إطلاق الصواريخ والأنفاق والإرشاد بالوصف الدقيق على منازل عدد من المقاومين، وتم استهدافها خلال الحرب، إضافة إلى تحديد مواقع وأهداف مدنية وعسكرية من خلال أجهزة GPS، وقيامهم بجمع أرقام هواتف عناصر للمقاومة، واستلام أجهزة ومعدات من العدو لأغراض التجسس، وتصوير أماكن عامة ومنازل وشقق سكنية وسيارات تتبع لمواطنين، وإرسالها إلى العدو، تم استهدافها فيما بعد.
 
وتضمنت اعترافاتهم استلام أموال من العدو وإعادة توزيعها إلى عملاء آخرين عبر ما يعرف بالنقاط الميتة، وقيامهم بمتابعة أنشطة وفعاليات تنظيمية وإرسالها للعدو، وبث وترويج شائعات تمس بالوضع الداخلي.
 
وفي إطار ردود فعل الحقوقين ومراكز الدفاع عن حقوق الإنسان عن عمليات الإعدام، طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بوقف عمليات الإعدام خارج إطار القانون في قطاع غزة، لافتاً إلى أن آخر هذه الإعدامات جرت في مدينة غزة في حوالي الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة، حيث تم إعدام تسعة أشخاص، على الأقل، بينهم امرأتان، رمياً بالرصاص، منوهاً إلى أن هوية هؤلاء الأشخاص غير معلومة للمركز، حيث تمت الإعدامات في ظل إجراءات أمنية مشددة.
 
ودعا المركز السلطة الوطنية والمقاومة بالتدخل لوقف هذه الإعدامات الخارجة عن القانون، أياً كانت أسبابها أو دوافعها.
 
ووجه الحقوقي البارز المحامي راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، رسائل عاجلة إلى عدد من القيادات الفلسطينية، طالب فيها التدخل الفوري والحاسم لوقف هذه الإعدامات خارج إطار القانون، معتبراً أنها تسيء للجميع.
 
وقال: "رغم إدراكنا لظروف الحرب القائمة ومدى التأثير المباشر لتوظيف العملاء واستخدامهم في تنفيذ جرائم الاغتيال وغيرها من الجرائم التي تقترفها قوات الاحتلال، فإننا أحوج ما نكون إلى التأكيد على مبادئ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان".
 
حملة خنق الرقاب
 
وأعلنت أجهزة أمن المقاومة "حماس"، عن إطلاق مرحلة جديدة في محاربة المشبوهين والعملاء في قطاع غزة أطلقت عليها اسم "خنق الرقاب"، وذلك بالتزامن مع لجوء الاحتلال إلى عمليات الاغتيال، حيث نقل موقع "المجد الأمني" عن مصدر أمني كبير قوله: "في ظل الوضع الميداني والتطورات الخطيرة التي تجري على الأرض، صدرت قرارات صارمة بالبدء بمرحلة خنق رقاب العملاء، والتعامل الثوري مع المشبوهين والعملاء في الميدان، مع ضرورة عدم التهاون مع أي محاولة لخرق الإجراءات الأمنية التي فرضتها المقاومة".
 
وشدد المصدر نفسه على أن المقاومة لن ترحم أي عميل يضبط في الميدان، وستحاكمه ثورياً وستنزل به أشد العقوبات التي يستحقها وستنفذ بحقه الإجراءات الثورية، مبيناً أن العملاء الذين يتم ضبطهم يقدمون لمحاكمات عسكرية ثورية يشرف عليها خبراء في العمل الأمني والقضائي، وأن العمل الأمني الثوري مقر قانونياً في جميع دول العالم خلال المعارك والحروب.
ونقل الموقع نفسه عن مصدر أمني آخر قوله: "إن أجهزة أمن المقاومة لديها أوامر عليا بتشديد الإجراءات الأمنية الميدانية ضد المشبوهين والعملاء، بما يحقق حالة الردع المطلوبة"، لافتاً إلى أن المقاومة عالجت العديد من قضايا العملاء والمشبوهين خلال فترة الحرب، إلا أن هناك إجراءات أمنية جديدة في ظل الظروف الميدانية، لا يُسمح فيها بالتهاون مع أي خطوات مشبوهة.
ورجح المصدر أن يتم تنفيذ أحكام أخرى بحق عدد آخر من العملاء، مؤكداً أن الظرف الذي يمر به شعبنا، يحتم وجود رادع قوي للعملاء، ألا وهو القصاص، مشدداً أن الخلاص الوحيد لمن سقط في هذا الوحل هو التوبة وتسليم نفسه للأجهزة الأمنية المختصة، وإن وعود ضباط  "الأمن العام الإسرائيلي" الشاباك، لا تجدي نفعاً أمام ضربات الأجهزة الأمنية وأمن المقاومة.
وبين أنه تم حظر نشر صور أو أسماء من تم إعدامهم حفاظاً على النسيج الاجتماعي، مؤكداً أن المجرم في حق نفسه لا يؤثر على غيره من عائلته، مشيراً إلى أن المقاومة اعتقلت خلال وقت قريب سبعة عملاء أثناء نشاطهم وبحثهم عن أهداف للاحتلال الإسرائيلي، وكشفت العديد من العملاء في الميدان، وآخرين بطرق استخبارية خاصة، فيما أعدمت ثلاثة آخرين بعد إتمام الإجراءات الثورية معهم.
وحذر المصدر المشبوهين الذين فرضت عليهم المقاومة إجراءات أمنية من أي خرق لهذه الإجراءات، مؤكداً أن التعامل الثوري سيكون من نصيبهم، مطالباً في الوقت ذاته المواطنين بعدم الحديث عن المقاومة وقياداتها لأن العملاء يبحثون عن أي معلومة للاحتلال في ظل ضغوطات وتهديدات يفرضها عليهم ضباط الشاباك.
وكان موقع المجد الأمني أعلن الأسبوع  قبل الماضي أن فصائل المقاومة بغزة، أعدمت عدداً من المتخابرين مع الاحتلال، خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع إلى اليوم، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية التابعة لفصائل المقاومة في غزة، أعدمت عدداً من المتخابرين مع الاحتلال، لم تكشف عن عددهم، أثناء ترصدهم للمقاومة في قطاع غزة، ومنازل المواطنين في مناطق متفرقة من القطاع.
ونقل الموقع عن مصدر أمني، لم يكشف عن هويته قوله: "إن عدداً من العملاء تم إعدامهم في مناطق المواجهة أثناء محاولتهم التشويش على عناصر المقاومة، والكمائن الخاصة التي أقاموها للجيش الإسرائيلي".
وأضاف موقع "المجد" الأمني، أن المقاومة ستواصل "ردع المتخابرين، وإيلام المخابرات الإسرائيلية عبر تسريع القصاص من عملائها في القطاع، فالمقاومة لن ترحم أياً ممن تسول لهم أنفسهم تقديم معلومات للعدو عن المقاومة ورجالاتها، والإعدام الميداني سيكون سيد الموقف لهم".
وكشف الموقع نفسه الأسبوع الماضي عن قيام ستة عملاء بتسليم أنفسهم للجهات المختصة في غزة، معلنين توبتهم، كما وتم القبض على ثلاثة آخرين.
وقال الموقع: "إن التسليم جاء بعد أن قامت القسام بعرض استبدال معرفة مصير الجنود الصهاينة بكشف أسماء العملاء في الضفة وغزة"، بينما كشفت أجهزة أمن المقاومة عن اعتقال عدد من النساء (عميلات) أثناء جمعهن معلومات عن مقاومين في مناطق تواجدهن بطريقة خبيثة، يتم خلالها استغلال الجيرة والمعارف.
 
اعترافات امرأة متخابرة
وأوضح الموقع نفسه أن هؤلاء النسوة سقطن في وحل التخابر مع العدو خلال الفترة الماضية، وقد طلب منهن ضابط المخابرات زيارة أهالي المقاومين والتضامن معهم، والسؤال بطريقة خبيثة عن أبنائهم الذين يعملون في المقاومة.
واعترفت إحدى النساء اللواتي ألقي القبض عليهن، أن ضابط المخابرات الإسرائيلي طلب منها الذهاب لزيارة عائلة ابنها الذي يعمل في المقاومة، والسؤال عنه وعن أحواله بطريقة خبيثة وغير مباشرة، وأن امرأة أخرى تم إرسالها للبحث في إحدى العمارات للتأكد من وجود أحد في شقة حددها لها ضابط المخابرات بحجة أنها تبحث عن شقة للإيجار، حيث طرقت الباب على الشقة فحينما لم يرد أحد عليها أخبرت الضابط أن الشقة فارغة.
وحذر المصدر عائلات المقاومين من الحديث عن أي شيء يتعلق بأبنائهم المقاومين أمام أح،د سواء كان قريباً أو جاراً أو غريباً، داعياً إياهم للانتباه للأسئلة الخبيثة وغير المباشرة التي يقصد من خلالها جمع المعلومات.
 
اعترافات عميل
وعرض موقع المجد المتخصص بالإعلام الأمني المقرب من حركة حماس، عدداً من التقارير حول اعترافات العملاء الذين استخدمهم الموساد الإسرائيلي في محاربة المقاومة، مشيراً إلى جملة من اعترافات العملاء الذين تم القبض عليهم، من بينهم رواية لعميل يدعى هاني، ارتبط عن طريق فتاة ادعت أن اسمها رندا.
ونقل الموقع نفسه اعترافات هاني الذي بدأ بسرد ارتباطه بجهاز الأمن العام الإسرائيلي "شاباك"، بقوله: "كنت جالساً في غرفتي، فإذا برسالة قصيرة SMS تصل إلى هاتفي كتب فيها "أسفه أنا مشغولة ... "، تعجبت من الرسالة والرقم غير المسجل لدي، أثار فضولي لمعرفة من صاحب الرقم أو صاحبة الرقم، وقد كنت أميل إلى أن تكون فتاة هي صاحبة الرقم.
وأضاف: "حاولت منع فضولي من أن يقودني إلى الاتصال بالرقم، لكنني انصعت إليه بعد أقل من ساعة من إرسال الرسالة، اتصلت بالرقم، فإذا بصوت فتاة ناعم، تعتذر مني بلطف على إرسال الرسالة، وادعت أنها بالخطأ.
سألتني بعدها، هل أنا من "غزة"؟  فأجبتها بنعم! أخذت تبجل وتمدح في أهل "غزة" وكم هي تحبهم وتتوق إلى القدوم إليها، فعرفت من خلال المكالمة الأولى أنها فتاة تدعى "رندا" تدرس في إحدى الجامعات بالضفة الغربية، والدها تاجر معروف في مدينته، حسب ادعائها، وتابع: "قبل أن أنهي اتصالي بها، طلبت مني أن تبقى على اتصال بي، لأنني من غزة وهي تعشق أهل غزة، وأخبرتني أنها ستتصل بي".
وتابع "هاني": "كنت سعيداً بهذه المكالمة، فهي المرة الأولى التي أتحدث فيها مع فتاة بهذه القوة والشخصية، وبدأت أرسم في مخيلتي لـ"رندا" صورة بارعة اختارها عقلي ونفسي، وفي نفس الليلة وصلتني رسالة من "رندا" تستأذن في الحديث معي، كنت أشعر بالخجل منها حيث لم يتبق معي "رصيد مكالمات" في هاتفي، فأخذت هاتف والدي ودخلت غرفتي واتصلت بها فتعجبت "رندا" من اتصالي من رقم آخر، فأخبرتها بنفاد رصيدي، فأخبرتني أنها سوف ترسل لي رصيد خلال 5 دقائق على هاتفي، وفعلاً وصل رصيد بقمية عالية نوعاً ما، وسارعت بالاتصال بـ"رندا" مقدماً شكري على كرمها وعطائها، ودار الحديث بيننا إلى أكثر من نصف ساعة حدثتها عن حياتي، وحدثتني عن حياتها.
وزاد بقوله: "استمر الاتصال بيننا لفترة زادت عن شهرين، ووصلت إلى حد المكالمات الإباحية، والوعد بالزواج، والعمل الأفضل، كما وعدتني أن تسهل قدومي إلى الضفة للعمل مع والدها في التجارة، مؤكدة أن والدها تربطه علاقات قوية مع شخصيات سياسية ويستطيع نقل أي شخص من غزة إلى الضفة والعكس، وطلبت مني أن أحضر شريحة اتصال "أورانج" للتواصل معها حيث أن تكلفة الاتصال أرخص، وفعلاً وفرت الشريحة واستمر الاتصال بها".
ويقول هاني: "في إحدى المرات، وأثناء اتصالي مع "رندا"، فإذا بصوت والدها، أخذ الهاتف من "رندا" وأخذ يهددني ويتوعدني، وأنه لا يجوز أن أتصل بابنته، فأعلمته أنني من غزة، فأخذت نبرة صوته تهدأ قليلاً، وطلب مني التعرف، فعرفته بنفسي، وأخبرني عن عمله وعلاقاته وعن مدى حبه لأبنته وكم يخاف عليها، حتى أصبح الاتصال مع والدها بشكل اعتيادي، وقد أرسل لي مبلغ 30$ على شكل رصيد مكالمات، ووعدني بأن يحضرني إلى الضفة وأن أعمل في التجارة معه.
بعد عدة اتصالات من والد "رندا"، أخبرني أنه ضابط مخابرات "إسرائيلي" وأنه يريد مني أن أساعده في تقديم معلومات، مقابل المال، ويسهل ذهابي إلى الضفة.
وافقت شرط ألا يشكل ذلك خطراًص على حياتي وألا أشارك في تنفيذ اغتيالات، ووعدني بذلك. بل وعدني أنه في حال وجود أي خطر علي فسيرسل قوات خاصة من أجل حمايتي وتأمين خروجي إلى الضفة في أي وقت، لأنه يعتبرني مثل ابنه!!!
كان الاتصال بيني وبين "أبو يوسف"، المدعي أنه والد رندا، أقدم فيه الكثير من المعلومات العامة "من وجهة نظري"، كما أنه كان يطلب مني بعض المعلومات الخاصة.
في أقل من شهر طلب مني "أبو يوسف" أن أحضر رقم لوحة سيارة تابعة لأحد المقاومين، ترددت قليلاً فتأخرت في إرسال الرقم، لكنه هددني بقطع الاتصال بي وفضحي إن ترددت مرة أخرى، وأخبرني (أن هذا عمل، ويجب علي أن أقوم به).
بعد أيام من إرسال رقم لوحة السيارة، تم قصفها، وقد أصيب المقاوم وعدد من المارة، عشت خلال هذه الفترة أسوأ أيام حياتي، وما هي إلا أيام قليلة حتى تم اعتقالي على أيدي الأجهزة الأمنية في غزة، واقتادوني من وسط منزلي، وها أنا هنا أنتظر الإعدام".
ويختتم "هاني" حديثه: "لم يرسل لي أبو يوسف قوات خاصة، ولم ينقلني إلى الضفة، حتى أنه لم يرسل لي أي مبلغ مالي، كل ما استلمته منه لم يتجاوز 70$. هذه نهايتي".
وبالرغم مما حظيت به حملة إعدام العملاء من تأييد ودعم كبيرين في الشارع الغزي، وكذلك في مواقع التواصل الاجتماعي الذي ركز فيه نشطاء الإعلام الجديد في كتاباتهم على الدعوة لتصفية العملاء، إلا أن السلطة الفلسطينية أدانت عمليات الإعدام، فالصحافية أسماء الغول كتبت على صفحتها: "هذا ما كان يريده الاحتلال تهدئة مؤقتة فيغير المرابطون أماكنهم ويعيد العملاء نشاطهم على الأرض. نحن أخطأنا، كان يجب أن تكون هدنة دائمة أو حرباً دائمة.. أو منذ البداية نكون أقوى استخباراتياً"، أما الصحافية حنان أبو دغيم فقالت: "ضع في مسدسك عشر رصاصات واحدة للعدو وتسع للعملاء... لاتتهاونوا مع العملاء، أنا مع إعدامهم في الميادين العامة... رحم الله الشهداء القادة وكل الشهداء".
وشكلت العملية التي اغتالت فيها إسرائيل ثلاثة من قيادات بارزة في كتائب القسام، "الذراع العسكري لحركة حماس" بعد أيام من انهيار الهدنة التي طلبها الوسيط المصري لإجراء مباحثات في القاهرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي، المجال للتساؤلات عن دور العملاء في الحرب الحالية على غزة، وسبق ذلك محاولة إسرائيل اغتيال القائد العام للكتائب محمد الضيف، حيث استشهدت زوجته وابنه وابنته، في استهداف منزل لعائلة الدلو في حي الشيخ رضوان.
 
السلطة تدين وتشكك بهوية العملاء
أما إدانة السلطة فجاءت على لسان الطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة الذي قال: "إن هذه الإعدامات المطعون في أسبابها تتم خارج القانون وخارج المحاكم التي تكفل ضمانات المحاكمات العادلة، وبالتالي فهي مرفوضة ومدانة من شعبنا وتذكرنا بما تقوم به تنظيمات تكفيرية نرى وقائعها على شاشات التلفزة".
وأضاف، أن حركة حماس حاولت الترويج أن هذه الإعدامات تمت وفق القانون، وزعمت أن الفصائل في غزة على علم بذلك، إن هذا ليس صحيحاً بالمطلق، فقد تمت هذه الإعدامات بدم بارد على أساس قانون حماس، وهو أنه من ليس معها فهو ضدها.
إن ممارسات حماس المستفزة تؤكد أنها تمارس السلطة داخل السلطة وليست صادقة في المصالحة والتزاماتها تجاه حكومة التوافق الوطني، والتي لها وحدها الولاية على جميع محافظات الوطن.
وقال عبد الرحيم: "إن حماس أقدمت على إطلاق النار على أرجل الكثيرين ممن طالبوها بالموافقة على التهدئة، كما فرضت الإقامة الجبرية على العديد من أبناء شعبنا في القطاع".
وأضاف عبد الرحيم: "يكفي شعبنا العظيم في غزة ما يعانيه من حصار وعدوان إسرائيلي غاشم".
ولهذا فإننا نهيب بمنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية والقانونية في الوطن، خاصة في قطاع غزة أن تدين هذه الأعمال والممارسات التي تسيء لشعبنا ولعائلاته الصامدة، وألا تسكت عليها، حفاظاً على نسيجنا الاجتماعي ولحمتنا الوطنية.