السبت  21 أيلول 2019
LOGO

خاص| أهالي الشهداء المحتجزين يسألون القيادة: ما هو دوركم؟

2015-12-30 04:10:26 PM
خاص| أهالي الشهداء المحتجزين يسألون القيادة: ما هو دوركم؟
الاجتماع في المجلس التشريعي

 

الحدث- محمد غفري

 

وجه أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الاتهام إلى القيادة الفلسطينية، بالتقصير وعدم العمل بشكل جدي لاستعادة الجثامين.

 

جاء ذلك خلال اجتماع نظم اليوم الأربعاء، في مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله، لبحث آخر تطوارت القضية، بحضور عدد من أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم، وأربعة نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني، وممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الأهلية وحقوق الإنسان.

 

 

 

 

وقال المتحدث باسم أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم المحامي محمد عليان، إن نواب المجلس التشريعي منذ أخر اجتماع عقد بينهم قبل نحو اسبوع وحتى اليوم، لم يقوموا بأي جهود حقيقية تطالب باسترداد الجثامين.

 

وكشف عليان، أن جهة فلسطينية (الارتباط الفلسطيني) تقوم بدور الوسيط بين العائلات والاحتلال الإسرائيلي، تجاوز دورها مجرد الوساطة، إلى التطوع بالضغط على العائلات وإقناعها بضرورة الموافقة على شروط الاحتلال واستلام جثامين أبنائهم.

 

وتشترط سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على ذوي الشهداء الموافقة على استلام جثامين الشهداء ودفنهم ليلاً وبمشاركة محدودة من الأقارب، ومنع تشريح الجثامين.

 

إلا أن عائلات الشهداء وعلى لسان المتحدث باسمهم محمد عليان، جددوا رفضهم لشروط الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين على مواصلة النضال اليومي لاسترداد الجثامين بعيداً عن هذه الشروط والإملاءات، بما في ذلك حقهم في تشريح الجثامين للتأكد من عدم سرقة الأعضاء وتوثيق الجريمة لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

 

وتساءل ذوو الشهداء خلال الاجتماع، عن دور الرئيس الفلسطيني في هذه القضية، وعن رده على الرسالة التي وجهت إليه منذ نحو أسبوعين ولم يصل حتى الآن، وما هو الدور العملي الذي قام به رئيس الوزراء رامي الحمد الله منذ الاجتماع الذي عقد معه في مقر مجلس الوزراء قبل أسبوعين.

 

لذلك حذر الأهالي خلال الاجتماع نواب المجلس التشريعي والقيادة الفلسطينية، أن هذا هو آخر اجتماع سوف يعقد معهم، إذا لم يتم البدء بالعمل بشكل جدي والمطالبة باسترداد الجثامين، وتبني موقف سياسي واضح من احتجاز الجثامين، والسماح للمواطنين بحقهم في التظاهر والاحتجاج، والمشاركة الرسمية في هذه المسيرات.

 

 

 

من جانبه أكد النائب في المجلس التشريعي بسام الصالحي، على رفض أساليب الإبتزاز الاسرائيلية بفرض شروط غير مقبولة على أهالي الشهداء مقابل تسليم جثامين ابنائهم وبناتهم، كمنع تشريح الجثامين ودفنهم ليلا وبمشاركة محدودة من الأهالي

 

وشدد الصالحي، على وقوف أبناء الشعب الفلسطيني صفاً واحداً في وجه سياسة الاحتلال الإجرامية، وهو السبيل الوحيد لتفويت الفرصة على الاحتلال ومنعه من فرض شروطه، التي تتنافى مع كافة المعايير والقيم الإنسانية.

 

وطالب حقوقيون حضروا الاجتماع أهالي الشهداء، على ضرورة الإصرار على مطالبهم والتمسك بها وبخاصة تشريح الجثامين، وعدم الرضوخ لشروط الاحتلال، لما لذلك من أهيمة في فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وعمليات الإعدام الميدانية التي ارتكبها بحق الشهداء.

وأكد مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين، أن تشريع جثامين الشهداء أمر في غاية الأهمية، وهو مسؤولية وطنية وأخلاقية يجب التمسك بها.

 

وقال جبارين، أن إعداد التقارير الطبية بعد القيام بتشريح الجثامين، سوف يمكن الفلسطينيين من ملاحقة قاد الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبتهم أمام المجتمع الدولي.

 

 

 

ووقع الحضور من القيادة ونواب المجلس، الذين لم يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد، إلى جانب أهالي الشهداء ، على وثيقة موقف بشأن احتجاز جثامين الشهداء، والتمسك بمطالب العائلات.

 

وفي سياق متصل، كشف طارق أبو جويعد من الدائرة القانونية للطب الشرعي في وزارة العدل، أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم باحتجاز الجثامين في ثلاجات غير مخصصة للموتى، وهو ما تبين بعد استلام جثمان الشهيد بسيم صلاح يوم أمس.

 

وأكد أبو جويعد لـ"الحدث"، أن التشريح من شأنه أن يحدد ما إذا تم إعدام الشهيد ميدانياً أم لا، وعدد الرصاصات التي أطلقت عليه، ونوع السلاح المستخدم، ومسافة الإطلاق، وغيرها من الدلائل التي من تكشف الجريمة.

 

يذكر أن تشييع جثمان الشهيد بسيم صلاح، سوف يتأخر ليومين إضافيين، بعد أن سلم على هيئة قطعة جليد متجمدة وفي وضعية لا تسمح بوضعه داخل القبر.

 

هذا الأمر دفع المحامي محمد عليان والد الشهيد بهاء عليان، إلى تصريح برفض استلام جثمان ولده على هذه الهيئة واعتباره مدفون منذ هذه اللحظة.

 

 

واتفق الحضور خلال الاجتماع على ما يلي:

 

  • الطلب من وزارة الشؤون المدينة رفض الشروط بشأن استرداد جثامين الشهداء والتمسك بالحق الكامل للأهالي في استرداد جثامين شهدائهم ودفنهم بشكل لائق والحق في التشريح.
  • توحيد العمل المشترك مع الأهالي وفقا لوثيقة الموقف الموقعة.
  • بدء حملة شعبية واسعة لدعم قضية الشهداء المحتجزة جثامينهم عبر مسيرات واعتصامات ونصب خيمة اعتصام أمام مقرات الأمم المتحدة.
  •  

ويحتجز الاحتلال 47 شهيدا، بينهم تسعة أطفال، وفتاة واحدة، وهي أشرقت قطناني، والتي رفض والدها استلام جثمانها وفقا لشروط الاحتلال المتمثلة بإجبار عائلات الشهداء دفنهم ليلا، وبمشاركة عدد محدود من ذوي الشهيد، وعدم إجراء أي تشريح ومعاينة طبية للجثة.