الإثنين  05 كانون الأول 2022
LOGO

الرئيس ويوم المرأة .... والكهرباء/ جهاد حرب

2014-03-07 00:00:00
الرئيس ويوم المرأة .... والكهرباء/ جهاد حرب
صورة ارشيفية

 جهاد حرب

(1)الرئيس... وحقوق المرأة
تُشكل تعليمات الرئيس بإجراء مراجعة شاملة للتشريعيات المطبقة في فلسطين، والتي تجحف بحق المرأة الفلسطينية، جزء من تطور هام نحو انهاء اشكال التمييز ضد المرأة في فلسطين. هذا التمييز المُشرع ليس فقط في الثقافة المجتمعية بل في قواعد قانونية منصوص عليها في بعض القوانين كقانون الاحوال الشخصية وقانون العقوبات.
إن وقف التمييز وإنهاء الاجحاف بحق المرأة الفلسطينية يتطلب أولا: عقلية منفتحة من قبل مجلس الوزراء في التعاطي مع رفع الظلم الذي حاق بالمرأة الفلسطينية، وثانيا: ضغطا واسعا تقوده المؤسسات النسوية الرسمية منها والشعبية ضمن ائتلاف واضح الاهداف. وثالثا: يحتاج هذا القرار الى سقف زمني لعمل الجهة التي يُعهد لها النظر في التشريعيات لانجاز عملها تحت طائلة المسؤولية والمساءلة. ورابعا: خلق الآليات والأدوات المؤسساتية الحامية والقائمة على تنفيذ والتعامل مع المسائل المختلفة لإنهاء الاجحاف بحق المرأة الفلسطينية بما في ذلك خلق ثقافة في المؤسسة العامة وصولا الى تغيير الثقافة المجتمعية.
ندرك تماما أن تغيير الثقافة المجتمعية والسلوك الاجتماعي يحتاج الى وقت غير قصير، لكنني أعلم أن إحداث هذا التغيير يحتاج الى قيادة مؤمنة بتغيير البنى الاجتماعية "التقليدية" التي ترى المرأة في مرتبة أقل من الرجل، أو تلك الحاطة من قدرها، أو التي تعرقل تقدم مسيرة التحرر الاجتماعي المترافقة مع التحرير الوطني باعتبارهما اداة التغيير. وهذا الامر يحتاج الى عمل دؤوب ومستمر لإحداث التغيير المنشود؛ وأن يأتي متأخرا خيرا من أن لا يأتي.
بالتأكيد أن القانون يضع اللبنات الاولى لعملية التغيير الاجتماعي، وأن الوصل الى المجتمع التقدمي الديمقراطي يتطلب تكريس المساواة في الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة بالموازاة مع الحقوق السياسية لها. يتطلب هذا الامر ضمان ممارسة القانون وحمايته وهي مسؤولية تقع على عاتق السلطات العامة من مؤسسات حكومية على اختلاف أنواعها. لأن المساواة المطلوبة لا تقتصر على النصوص القانونية أو في جمالية النص وإبداعيته بل هي في تكريس المواطنة والحقوق بالممارسة.
يوم غدٍ يصادف يوم المرأة العالمي فلكل نساء فلسطين وردة، واحترامي للصديقة الاعلامية ناهد ابو طعيمة الشجاعة والحرة والقوية. واعتقد أن القلم الحر دائما لا يحتاج إلى تكريم بل يحتاج إلى الاحترام.
 
(2) الكهرباء ..  والحلول      
 
في مقالي الاسبوع الماضي تطرقت الى مشكلة ديون الكهرباء باعتبارها جريمة، وطالبت أن يكون هناك حلول جراحية وعدم البحث عن حل للأزمة الآنية لإبعاد الارواح الشريرة مؤقتا بل البحث في علاج أسبابها وقطع دابرها، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها وعن تقاعسهم.
ولأن الامر يتعلق بسلعة استراتيجية وضرورية للاستمرار في مدنيتنا والعيش الكريم، فإنني أعتقد أن علاج الاختلالات في هذا القطاع؛ خاصة فيما يتعلق بعدم دفع أثمان استهلاك الكهرباء في تجمعات سكانية متعددة، بالإضافة الى قطاع غزة، هم في اغلبهم ضحية جشع بعض المستهلكين غير المنزليين أو سارقي الكهرباء الذين يحتموا بها؛ هم بالضرورة يقومون بالإساءة لهذه التجمعات ولأهلها ونضالاتها ومكانتها الوطنية، يكمن أولا: في محاسبة سارقي الكهرباء غير المنزليين وفقا للقانون. وثانيا: عقد لقاء وطني يضم الجهات الحكومية وشركات توزيع الكهرباء والمجالس المحلية واللجان الشعبية في المخيمات والأحزاب السياسية ومؤسسات مجتمع مدني لوضع حلول جذرية لهذه المشكلة تتحمل بموجبه الاطراف المختلفة مسؤوليتها، وفقا لرؤية وطنية وآجال زمنية محددة يعلن بعدها عن المخالفين للاتفاق.
 
تنويه: ذَكرتُ في مقالي الاسبوع الماضي "أن توقيع أو رعاية سلطة الطاقة الفلسطينية لاتفاق استيراد الغاز لشركة توليد الكهرباء في الشمال "جنين" يثير مسائل كثيرة ليس اقلها الالتزامات على السلطة الفلسطينية ومن ثم على المواطن، من جراء هذا التوقيع في ظل غياب معلومات رسمية معلنه حول هذه الاتفاقية وسبب توقيع سلطة الطاقة لصالح شركة خاصة". والصحيح أن سلطة الطاقة الفلسطينية لم تُوقع على الاتفاق المذكور أعلاه وفقا لتوضيح تلقيته من د. عمر كتانة رئيس سلطة الطاقة مشكورا.