الأربعاء  16 تشرين الأول 2019
LOGO

محللون مصدومون من تصريحات رئيس الوزراء

2016-03-13 09:42:06 PM
محللون مصدومون من تصريحات رئيس الوزراء
د. رامي الحمد الله

 

خاص الحدث

 

شكك محللون سياسيون في الأرقام التي وردت خلال تصريحات رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله التي قال فيها إن 70% من اعضاء الهيئة التعليمية هم  لحركة حماس.

 

وكان رئيس الوزراء قال في مقابلة مع فضائية القدس مساء أمس السبت "إن شرط السلامة الأمنية غير موجود في سياسات التوظيف الحكومية، وأن الدليل على ذلك أن 70% من المعلمين اتجاهاتهم حركة "حماس".

 

يجب التفريق بين النظرة السياسية لفئة واحقية المطالب

 

الكاتب والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم قال في تصريحات لـ"الحدث" إنه يشكك في صحة المعلومات التي تحدث بها رئيس الوزراء.

 

ورأى سويلم انه بعيداً عن هذه الارقام "نحن نتفهم ان يكون هناك حذر سياسي من قبل رئيس الحكومة اومن قبل أي هيئة حكومية من الانتماء الكبير لحزب أو فصيل سياسي في قطاع من القطاعات، لكن هذا الحذر لا يجب ان يكون عائقا للتواصل مع تلك الفئات في هذه القطاعات.

 

وأضاف " يجب ان نفرق بين النظرة السياسية للفئة او القطاع وما بين احقية مطالب ممثلي ذلك القطاع".

 

وتابع "من وجهة نظري اشكك في الارقام او في التقديرات التي تحدث بها الحمدالله، لكن اذا ما كانت صحيحة فان هذا يعكس بان حركة حماس موجودة في بعض القطاعات ولكن ليس بالضرورة ان ينطبق ما يوجد في قطاع التعليم على قطاعات اخرى."

 

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عادل سمارة "استغرب حقيقةً اذا كان الرجل قال هذا الكلام واستبعد ان يصدر هذا الكلام من انسان له علاقة بالعمل الاكاديمي" معبراً عن اعتقاده بان الرقم الذي أشار إليه الحمد الله ليس صحيحا.

 

واضاف سمارة: "اذا كان المعلمون يشكلون ما نسبته 70% او 90% فهذه ليست مشكلة حماس وهذا الاعتراف براي ليس له معنى منطقي بشكل مباشر لأنه في النهاية المعلمم هو مواطن يقدم خدمة معينة مقابل دخل معين فاذا كان اغلب المعلمين

والمعلمات من حماس فصحتين على حماس".

 

تصريحات ليست بمكانها

 

من جانبه استهجن الكاتب والمحلل السياسي أسعد العويوي هذه التصريحات وقال "انا اعتقد ان هذا التصريح ليس بمكانها وان 100 % من موظفي التعليم ينتمون للشعب الفلسطيني والشعب الفلسطيني له مكونات سياسية  وغالبية الشعب الفلسطيني هم خارج الاطر التنظيمية السياسية."

 

وتابع أسعد العويوي "ان حراك المعلمين هو حراك اجتماعي نابع من واقع مجحف بحق المعلمين وموظفي التربية والتعليم ويجب ان لا تسيس الامور وان على رئيس الوزراء أن لا يعطي أرقاماً وإحصائيات ليس لها أي مرجعيات علمية على الاطلاق وانا اعتقد ان هذا الرقم غير موضوعي على الاطلاق ولا يوجد 70% لا لحماس ولا لحركة فتح في مجموع السلك التعليمي."

 

وأشار: "غالبية المعلمين في المدارس الحكومية هم جزء من ابناء الشعب الفلسطيني المنتمي للوطن ومن الطبيعي ان يكون لهم حراك يدافع عنهم ويطالب بحقوقهم وتحسين وضعهم الاجتماعي والاقتصادي في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية يعيشونها وأعباء اقتصادية مرتفعة".

 

وقال العويوي "انا لست مع أي ردة فعل مع أي طابع سياسي على حراك المعلمين لان حراك المعلمين ناتج عن واقع اقتصادي صعب وغلاء معيشي مرتفع، عن سلة مشتريات بالحد الأدنى تصل في متوسطها إلى 5000 شيقل شهريا."

 

التصريحات ردة فعل من رئيس الوزراء لا أكثر

 

واعرب المحلل السياسي أسعد العويوي عن اعتقاده أن تصريحات الحمد الله: هي ردة فعل من قبله على الاضراب ولانه لم يكن له دور في عملية الخروج من الازمة وان الذي اخرج الحكومة واخرج المعلمين من هذه الازمة هو تعهد الرئيس محمود عباس وهو قرار ملزم للحكومة  بالعمل على تحسين اوضاع المعلمين."

 

 تصريحات تضر بالمشروع الوطني

 

وحذر  العويوي من  هذه التصريحات  وقال إنها تضر بالمشروع الوطني الفلسطيني والوحدة الفلسطينية ويجب ان لا نعمل على تقسيم فئات الشعب بشكل سياسي بل يجب ان نتعامل مع كل مكونات الشعب الفلسطيني بشكل وطني.

 

افلاس وفشل

 

بدوره قال الدكتور سميح حمودة المحاضر في جامعة بير زيت إن تلك التصريحات هي نوع من الافلاس السياسي وفشل في معالجة حقوق المعلمين وتحميل حماس هذه المسؤولية وهذا فشل فظيع وهذا يدل على عدم كفاءة".

 

وتابع المحلل السياسي قائلا "إذا كان الأمر قائما على اعتبار أي انسان لديه أي توجهات دينية أو ميول محافظة هو من حماس فهذه مصيبة وطامة"

 

موضحاً أن تلك التصريحات هي تصريحات لحرف الأنظار عن المشاكل الاساسية التي  تعاني منها السلطة.