الثلاثاء  22 تشرين الأول 2019
LOGO

دعوني أموت مع الفلسطينيين

2018-03-10 05:55:50 AM
دعوني أموت مع الفلسطينيين

ترجمة الحدث- أحمد أبو ليلى

نشرت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها كيف يحاول نتنياهو أن يقنع نفسه بأنه مظلوم فيما يجري معه بخصوص التحقيقات.

وفيما يلي نص الترجمة

بنيامين نتنياهو يعتقد أنه ضحية للظلم. إنه على يقين من أن الناس يضطهدونه ويحاولون إزعاجه بقضايا جنائية وفضائح لا حصر لها في محاولة للإطاحة به كرئيس للوزراء. وهو مقتنع بأن اليسار ووسائل الإعلام تتعاونان لممارسة ضغوط شديدة على وكالات التحقيق، ونظام إنفاذ القانون والنظام القضائي. وهو مقتنع بأن هذه الأنظمة تتعرض للضغط تحت وطأة الضغوط وأن أحكامها قد تم تشويهها ، وبالتالي فهي تسعى إلى إلحاق الأذى به.

لكن نتنياهو هو رئيس الوزراء، وليس مواطناً منتهياً. حتى إذا كان يعتقد أنه ضحية للظلم، فهو لا يستطيع التصرف مثل مجرم. لا يستطيع أن يوجه ضربة مميتة إلى مؤسسات ذات أهمية قصوى للديمقراطية لمجرد إنقاذ نفسه. رئيس الوزراء لديه مسؤولية وطنية. وتشمل هذه المسئولية أيضًا وبشكل خاص الحفاظ على سمعة هذه المؤسسات ومصداقيتها.

إذا اعتقد نتنياهو أن الشرطة والنيابة العامة والمدعي العام يضطهدونه، فعليه أن يستقيل وأن يخوض معركة معهم. لكن طالما بقي رئيساً للوزراء، فإن إدانته لهم غير شرعية. إذا لم يكن هناك شخص أقل من رئيس الوزراء يعتقد أن هذه المؤسسات تتصرف بشكل غير عادل، فماذا سيفكّر المواطن العادي؟ كيف سيثق بهم؟

وكلما ازداد الوضع القانوني لرئيس الوزراء سوءا ازدادت الأضرار التي لحقت بالبلد. من محاولات تفعيل قوانين  والقوانين بأثر رجعي لإنقاذ نفسه. انتقل نتنياهو إلى الهجوم على مفوض الشرطة روني شيتش، الذي عينه هو بنفسه، ثم ينتقد ممارسة السماح للمشتبه بهم بتحويل أدلة الدولة، على الرغم من أن العنوان الصحيح لهذا الانتقاد سيكون في الواقع المدعي العام أفيشاي ميندلبليت، الذي يوافق على جميع اتفاقيات الأدلة الخاصة بالدولة.

يبدو أن نتنياهو قد تبنّى سياسة "دعني أموت مع الفلسطينيين". لكن لا يمكن لأي بلد قبول موقف يضع فيه زعيمه رفاهيته على حساب مواطنيه. يجب على شركائه في الائتلاف الحاكم كسر صمتهم، ووقف حساباتهم السياسية التافهة، وفهم أن المسؤولية الوطنية تقع على عاتقهم. لا يمكن لنتنياهو البقاء في السلطة.

نتنياهو اسرائيل السلطة الفلسطينية انتخابات مبكرة الفلسطينيين فساد حزب نتنياهو