الأربعاء  16 تشرين الأول 2019
LOGO

هنية في ذكرى الانطلاقة: مستعد للقاء الرئيس " أبو مازن" للاتفاق على استراتيجية وطنية

2018-12-16 04:15:23 PM
هنية في ذكرى الانطلاقة: مستعد للقاء الرئيس
في ذكرى انطلاقة حركة حماس (تصوير: مثنى النجار)

 

الحدث- ريم أبو لبن

"مستعد للقاء الرئيس عباس وفي أي مكان للاتفاق على وضع استراتيجية وطنية تحدد المسار السياسي، وأجندات العمل الوطني في المرحلة القادمة". هذا ما أكده رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في كلمة ألقاها أمام مئات الآلاف من المحتشدين في ساحة الكتيبة الخضراء وسط غزة احتفالاً بالذكرى الـ 31 لانطلاقة حماس.

أضاف: "حركة حماس جاهزة لاستعادة الوحدة الوطنية، وإجراء الانتخابات العامة والرئاسية والمجلس الوطني بعد 3 أشهر، والبدء بتطبيق اتفاقيات وملفات عام 2011".

فيما دعا إلى عقد اجتماع فلسطيني عاجل في القاهرة وبمشاركة جميع القيادات الفلسطينية في الداخل الفلسطيني وفي الخارج، وذلك لبحث واقع القضية الفلسطينية وتحديد معالم وخطوات مستقبل القضية.

كما دعا هنية في حديثه السلطة الفلسطينية لوقف التعاون والتنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي على حد تعبيره، بجانب عقد اجتماع أطر قيادي مؤقت لمنظمة التحرير الفلسطيني.

كما وجه كلمة لحركة "فتح" قائلا: "لا تراهنوا على المفاوضات".

وبالحديث عن الأوضاع الأمنية الأخيرة في الضفة الغربية، قال هنية: "الضفة ستكون مقبرة لصفقة القرن، والعمليات الأخيرة أكدت بأن الضفة تحمل مشروع المقاومة والانتفاضة المتجددة".

فيما دعا هنية خلال كلمته لرفع القبضة الأمنية عن الضفة الغربية والمقاومة فيها.

في ذات السياق، قال هنية: "موجة العمليات في الضفة الغربية تأتي ضمن ثلاثة سياقات، فهي أثبتت بأن الضفة ذات انتماء أصيل لفلسطين وللمقاومة ولثوابت القضية الفلسطينية، غير أن تلك الموجة قد انسجمت مع خيار المقاومة، ومن غزة انطلقت لتتجدد الانتفاضة في الضفة الغربية".

أضاف: "هذه العمليات هي رد لكل محاولات وأساليب الإهانة التي يقوم بها المحتل، وردا على تهويد القدس وبناء المستوطنات والجدار".

وفي رسالة أخرى وجهت للأسرى القابعين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، قال هنية: "إن تحرركم هي مسؤوليتنا، غير أن المقاومة التي حررت البعض منكم  وبطريقتها الخاصة ستحرركم، وستخرجكم من خلق القضبان لتعيشوا فوق الأرض وبعزة وكرامة".

وتأتي الذكرى الـ 31 لانطلاقة حركة حماس بعد حدوث وقائع عدة في غزة ومنها مسيرات العودة وكسر الحصار والتي انطلقت شرارتها قبل 8 أشهر، وعلى بوابات غزة كما وصفها هنية، قد حققت 3 نقاط استراتيجية بحسب ما أوضح ومنها: أن الشعب الفلسطيني قال (لا لصفقة القرن) لاسيما وأن هنية قد قالها سابقاً في الذكرى الـ 30 لانطلاقة حركة "حماس" حيث ردد في العام الماضي جملة مفادها: (أن صفقة القرن لن تمر، لو أزيل هذا الرأس عن هذا الجسد).

أما عن الإنجازات الأخرى التي حققتها مسيرات العودة، قال هنية: "مسيرات العودة قالت كلمة الشعب ضد قرار ترامب ومحاولته تصفية اللاجئين، وأقول هنا أن القدس عربية وإسلامية، وما زالت بحراسة المرابطين والمرابطات".

واستكمل قوله: "نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة لم ولن يغير شيئاً أبدأ".

فيما أوضح قوله بأن الشبان الفلسطينيين أثبتوا ومن خلال مسيرات العودة بأنهم متمسكون بحق العودة، وهو أمر مقدس لا تنازل عنه.

وقال: "مسيرات العودة وضعت غزة على الطاولة الإقليمية والدولية وذلك بعد سنوات طويلة من الحصار ومحاولات التهميش وضرب إرادة صمود الشعب".

أما الحدث الثاني والذي جاء في ظلال ذكرى الانطلاقة مرهون بما حصل في المنطقة الشرقية لخانيونس، حينما حاولت القوات الخاصة الإسرائيلية التسلل إلى داخل عزة، للعبث بأمن غزة والمقاومة على حد تعبير هنية.

قال هنية مشدداً على ما سبق: "نقول لهم وبكل وضوح إن أرض غزة حرام عليكم، ومن يدخل غزة إما أن يكون قتيلاً أو أسيراً".

فيما أشاد هنية بالشهيد القسام نور بركة، وبالنتائج التي حققها في مواجهته العسكرية مع القوة الخاصة الإسرائيلية، واصفاً المواجهة بـ "هزيمة أمنية وعسكرية وسياسية للعدو، وحققت بركة من الدماء".

فيما أوضح هنية بأن التحركات الأمنية للقوى الخاصة الإسرائيلية داخل غزة هي صفحة مفتوحة أمام كتائب عز الدين القسام.

قال: "أؤكد لكم أن أماكن دخول وخروج القوات الخاصة الصهيونية معلومة ومعروفة بدقة لكتائب القسام، كما أنه يتم تحديدها بالدقيقة".

أضاف: "هناك ذخر أمني وفني مهم وكبير بين أيدي مهندسي القسام، وسيساهم هذا في آليات عمل القوات التي عملت في أكثر من مكان وفي أكثر من دولة، غير أن هذا الكنز الأمني الذي لا يقدر بثمن سيكون له تداعياته الميدانية في عملية صناعة الأدمغة مع المحتل في المرحلة القادمة".

وفي السياق ذاته، أكد هنية بأن كتائب القسام سوف تعقد مؤتمراً في الأيام القادمة للإعلان عما يحتاجه الشعب الفلسطيني في قضية صناعة الأدمغة لمواجهة المحتل.

كما أن ذكرى الانطلاقة تأتي في ظل المواجهات العسكري مع العدو، لاسيما وأن كتائب القسام وفصائل المقاومة في غزة ومن خلال غرفة العمليات المشتركة كشفت شيئا محدودا من قدراتها العسكرية، وهي تستند بفعلها إلى جملة مفادها "إن زدتم زدنا".

في ذات السياق، قال هنية: "ما حصل في المواجهة الأخيرة مع العدو هو شيء محدود مما قدمته الكتائب".

واختتم حديثه قائلا: "ها نحن نحيي الذكرى الـ 31 من انطلاقة حركة حماس، وليبرمان يجلس في بيته".

وأضاف: "على وقع مقاومة هذا الشعب سقط ليبرمان، وبقيت المقاومة".