الأحد  17 تشرين الثاني 2019
LOGO

نكبة اقتصادية.. افتتاح فرع جديد لرامي ليفي في القدس ودعوات واسعة للمقاطعة

2019-01-08 11:17:39 AM
نكبة اقتصادية.. افتتاح فرع جديد لرامي ليفي في القدس ودعوات واسعة للمقاطعة
فرع رامي ليفي الجديد يقع قرب حاجز قلنديا (مواقع إلكترونية)

 

الحدث- محمد غفري

افتتح، اليوم الثلاثاء، فرع جديد للمجمع التجاري الشهير "رامي ليفي"، في منطقة "عطروت" قرب جدار الفصل العنصري والبلدات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، وهو ما اعتبر بالضربة الاقتصادية الكبيرة التي ستشهدها المدينة، وسط دعوات واسعة للمقاطعة.

عملية خنق اقتصادي تدفع للتهجير

يقول رئيس لجنة الدفاع عن الأراضي والمنازل في القدس سليمان شقيرات، إن المتجر الجديد يأتي في سياق عملية الخنق الاقتصادي، التي تتعرض لها مدينة القدس المحتلة.

وما يفاقم من هذه العملية بحسب شقيرات هو وجود المحلات التجارية الإسرائيلية الكبيرة ومنها هذا المتجر الجديد، الذي سيترك أثراً كبيراً على تجار المدينة.

وأكد شقيرات لـ"الحدث"، أن الهدف الرئيسي من كل هذه العملية هو دفع المواطنين لإغلاق محالهم التجارية ومغادرة القدس، إلى درجة التطهير العرقي.

خطورة خاصة للمتجر الجديد

مع افتتاح الفرع الجديد لـ "رامي ليفي" في القدس، يصل عدد متاجر هذه السلسلة التي افتتحت داخل أراضي الضفة الغربية والقدس المحتلة إلى ستة متاجر، تبيع بأقل الأسعار وتشمل كافة أنواع البضائع.

جمال جمعة منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان يؤكد على ما تقدم به شقيرات في أن المتجر الجديد يشكل خطورة كبيرة على المستقبل الاقتصادي لمدينة القدس.

وأضاف جمعة لـ"الحدث"، أنه عندما تعرض البضائع بأسعار رخيصة جداً، فإنها تشكل عامل جذب واستقطاب إلى مركز التسوق وهذا الأمر خطير جداً.

الأخطر من ذلك في هذا المجمع الجديد لـ "رامي ليفي"، أنه أقيم على الطريق الرئيسي الذي يربط بين رام الله والقدس، وتحديداً قبل الدخول إلى بلدتي بيت حنينا وشعفاط والأحياء الفلسطينية في القدس.

وبالتالي وفق جمعة، فقد جهز المتجر الجديد على الشارع الرئيسي حتى يكون هو البوابة لمدينة القدس، ومن خلاله يتم التسوق قبل الدخول إليها أو الخروج منها.

ما هو المطلوب؟

جمعة وهو ناشط في حركة مقاطعة إسرائيل، طالب المواطنين بمقاطعة هذه المتاجر بغض النظر عن الأسعار المعروضة.

وأشار إلى أن الحالة التجارية في القدس ضعيفة جداً، لذلك نحتاج لكل دكان ومحل تجاري فلسطيني في القدس، لأنه يحافظ على عروبة وفلسطينية المدينة.

أما سليمان شقيرات، فطالب المطلوب بتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني الأخيرة، التي تتعلق بإعادة النظر في كافة الاتفاقيات السابقة مع الاحتلال، وبشكل خاص اتفاق باريس الاقتصادي، نتيجة انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الفلسطيني.

وتابع شقيرات "جزء من هذه القرارات يتعلق بمقاطعة منتجات المستوطنات ومقاطعة كافة المنتجات الإسرائيلية التي لها بديل محلي".

دعوات أهلية واسعة للمقاطعة

ائتلاف جمعيات حماية المستهلك دعا، إلى مقاطعة وإجهاض فتح بعض تُجّار القدس الفلسطينيين محلات لهم في متجر "رامي ليڤي" الاستيطاني في المدينة المحتلة.

وأكد في بيان صحفي إلى ضرورة منع المستهلك الفلسطيني من التسوق في هذا المركز الاستيطاني ونشر الوعي بخطورته على الاقتصاد الفلسطيني.

كما ودعت منظمة التحرير ووزارة الاقتصاد والجهات المعنية العمل على إجهاض فتح تلك المتاجر.

وشددت على ضرورة تنفيذ مقاطعة شاملة لجميع المحلات والشركات التي وافقت على فتح فروع أو متاجر لها في سوق "رامي ليفي" وأن تطال المقاطعة كافة فروعهم في فلسطين أينما كانوا.

أما حركة مقاطعة إسرائيل "BDS"، فقد طالبت التجار والشركات بالضغط من أجل مقاطعة وإفشال مجمع "رامي ليفي".

كما ودعت "BDS" أبناء شعبنا إلى مقاطعة المجمع التجاري بشكلٍ كاملٍ.

واعتبرت أنّ المشاركة بهذا المشروع التجاري مخالفة للإجماع الوطني وقيم المقاومة المتأصلة في شعبٍ يناضل من أجل حريته وحقوقه وتحرّره منذ سبعين عاماً.