الأحد  12 تموز 2020
LOGO

وسط تخوفات إسرائيلية.. كيف سيكون شكل الذكرى السنوية الأولى لمسيرات العودة؟

2019-03-14 12:13:03 PM
وسط تخوفات إسرائيلية.. كيف سيكون شكل الذكرى السنوية الأولى لمسيرات العودة؟
مسيرات العودة (أرشيفية)

 

الحدث - سجود عاصي

عام كامل مر على البدء بفعاليات مسيرة العودة في الثلاثين من مارس الماضي 2018، تمكن خلالها الغزيون من تشكيل أكبر عمل جماهيري فلسطيني منظم، وتمكنوا من حشد تضامن دولي واسع بفعل الانتهاكات الإسرائيلية بحق أهالي غزة.

وعلى مشارف سنوية مسيرة العودة، أبدت "إسرائيل" تخوفها ما قد يحدث في هذا اليوم على الحدود مع القطاع تزامنا مع أحداث باب الرحمة في القدس، حيث تخشى أن تمتد "أعمال العنف" إلى الضفة الغربية.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، إن الفصائل الفلسطينية حاضرة على طاولة الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، وأن هناك نقاشات مستمرة وتوافقا فلسطينيا كاملا على مسيرات العودة، مؤكدا أن وقف مسيرات العودة أمر غير مطروح على الطاولة أبدا، مضيفا، أن كافة الفصائل متوافقة بشأن استمرار مسيرات العودة حتى كسسر الحصار وتثبيت حق العودة.

وحول الذكرى السنوية الأولى لمسيرة العودة، أشار المدلل لـ "الحدث"، أن الشعب الفلسطيني استطاع أن يؤكد خلال عام مضى على أنه شعب حيّ ويمتلك إرادة قوية بالتأكيد على تشبثه بحقوقه كاملة والتي لا يمكنه التنازل عنها وإصراره على العيش حياة كريمة كما كل شعوب العالم.

وأكد المدلل، أن مسيرات العودة مستمرة بفعالياتها وحشوداتها السلمية التي تحمل عنوانا مميزا في كل جمعة مستوحى من أحداث وتفاصيل القضية فلسطينية دون كلل أو ملل، الأمر الذي أربك حسابات العدو على كلا المستويين الأمني والعسكري وصنعت هاجسا لدى المستوطنين.

وتابع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي: "إننا حريصون على الدم الفلسطيني وأي قطرة دم فلسطينية غالية وهو ما أكدنا عليه منذ بداية مسيرات العودة". مشيرا، إلى إمعان الاحتلال بالدم الفلسطيني مقابل عدم استخدام الفلسطينيين لأي وسيلة قتالية خلال فعاليات مسيرة العودة، الأمر الذي لا يعني مطلقا بحسب المدلل، أن الفصائل تخلت عن المقاومة وإنما ستبقى الحامي والمدافع عن الشعب الفلسطيني، حتى يكون الاحتلال هو الخاسر الوحيد. مطالبا الفلسطينيين بالحرص على عدم إعطاء فرصة للاحتلال بأن يسفك دماء الفلسطينيين، بل فضحه امام العالم وإيضاح أن المظلومية التي يعيشها الفلسطينيون آن لها أن تنتهي.

وحول وجود خلافات بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي حول فعاليات مسيرة العودة، أكد المدلل أن الفصائل الفلسطينية هي من يحدد مسار مسيرات العودة وكسر الحصار، وهي متوافقة على ذلك بما فيها حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وفي سياق متصل، قال المحلل السياسي من قطاع غزة إياد القرا، إن الذكرى السنوية الأولى لمسيرات العودة في 30 مارس المقبل، ستكون أقرب إلى أول يوم من فعاليات مسيرات العودة بالزخم والحشد الشعبي وقد تكون أكبر، حيث ستطرح الكثير من القضايا في هذا اليوم. ويتوقع ، أن تتصاعد الأمور ما بين الاحتلال والمتظاهرين على الحدود مع قطاع غزة، خاصة في ظل عدم وضوح الرؤية بما يتعلق بالتفاهمات التي تجري حاليا بين الاحتلال وحماس بوساطة مصرية.

وأشار القرا، أن هناك العديد من الإنجازات التي تمكنت مسيرات العودة من تحقيقها، أبرزها إعادة الوعي الجماهيري بما يتعلق بحق العودة، وتطور العلاقة مع المصريين الأمر الذي تمثل بحل أزمة رفح وتحسين إدخال البضائع والكهرباء إلى القطاع والتي من المتوقع أن تستمر في الفترة القادمة. إضافة، إلى القواعد التي تمكنت المقاومة من فرضها على الاحتلال الذي أصبح يعرف جيدا بحسب القرا، أن مسيرات العودة تحمل ورقة قوة على الصعيد الشعبي والفصائلي والوطني، إلى جانب ظهور اللجنة التنسيقية العليا لمسيرات العودة وقدرتها على الحشد والتنظيم وتوحيد الموقف الفلسطيني، وكذلك تفعيل القوى الشعبية.

وفي ظل التخوفات التي تبديها "إسرائيل" من يوم 30 مارس المقبل، أكد القرا، أن احتمال أن تدخل "إسرائيل" تصعيدا في القطاع أمر غير مستبعد قبل الانتخابات الإسرائيلية مطلع نيسان المقبل في سياق موجة جديدة من التحرك الشعبي على الحدود مع القطاع، مقابل استعداد حماس وفصائل المقاومة لأي مواجهة محتملة مع الاحتلال، لكنه استبعد أن تصل هذه المواجهة إلى حرب واسعة قائلا "سيكتفي الاحتلال بالتصعيد في سياق أن حماس تريد أن تضغط على الاحتلال في هذه المرحلة الحساسة لتحقيق أهداف مسيرات العودة"، كما أن الانتخابات الإسرائيلية أحد أهم أسباب تجنب التصعيد. وأوضح  أن حماس تعمل بهدوء ومستعدة لأي مواجهة مقبلة.

وبدورها، أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، عن مليونية "الأرض والعودة" في الثلاثين من مارس 2019، داعية إلى إضراب شامل في كافة محافظات الوطن، وكذلك المشاركة في مسيرات شعبية والتظاهر والاحتشاد بالقرب من نقاط التماس.