الخميس  22 تشرين الأول 2020
LOGO

يديعوت تكشف عن موعد العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة في قطاع غزة

السياسة الإسرائيلية الجديدة نحو الهجوم

2019-03-24 09:10:21 AM
يديعوت تكشف عن موعد العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة في قطاع غزة
جيش الاحتلال الإسرائيلي على حدود غزة (ارشيفية)

 

الحدث ــ محمد بدر

قالت صحيفة يديعوت أحرنوت، إن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أمر الجيش بالاستعداد لمواجهة واسعة وكبيرة في قطاع غزة من المتوقع أن تبدأ خلال الصيف وفقا للجدول الزمني المعدّ لها، وذلك ردا على استراتيجية الاستنزاف التي تتبعها حركة حماس مع "إسرائيل"، على حد تعبير الصحيفة.

فشل إسرائيلي في غزة

وأضافت الصحيفة "ثلاث سنوات ونصف من الهدوء بعد العملية العسكرية الأخيرة على غزة انتهت بفعل انطلاق مسيرات العودة قبل عام، وأدخلتنا حماس في حرب استنزاف غريبة، ووقفت إسرائيل في موقع الدفاع، ليس لأسباب استراتيجية أو بسبب قرار استراتيجي؛ وإنما بسبب فشل كل الأساليب الإسرائيلية في غزة".

وأوضحت أنه "تم فحص إمكانية القيام بعملية عسكرية كبيرة في القطاع من قبل المجلس الوزاري المصغر، لكنه لم يكن هناك ما يضمن أن تتغير الأوضاع للأفضل وللهدوء، كما وفشلت كل المحاولات للوصول إلى التهدئة، ورغم هذا الفشل إلا أن الخيار العسكري البديل ظل مرفوضا من قبل مجلس الوزراء".

وكشفت الصحيفة، أن الخيار الثالث كان البدء بعملية اقتصادية كبيرة لإعادة تأهيل قطاع غزة بمشاركة الأطراف العربية والدولية، وهو ما سيخلق واقعا مختلفا للغزيين يدفعهم للتفكير جيدا قبل أي خطوة ضد مستوطنات غلاف غزة، وسيصبح لدى الفلسطينيين هناك ما يخسرونه، وما يمكن الرهان عليه إسرائيليا لتحقيق الهدوء.

محاولة لإدارة الأزمة في غزة

ووفقا للصحيفة، تم تعليق الخيارات الثلاثة: العملية العسكرية، وإعادة التأهيل، وجهود التوصل لاتفاق تهدئة من خلال الوساطة المصرية، لعدة أسباب، أهمها؛ أن الرئيس محمود عباس ما زال يرفض التعاون في موضوع غزة مع الأطراف العربية والدولية، كما أن الحكومة الإسرائيلية وجدت نفسها محل انتقاد اليمين المتطرف، فكان القرار بالنسبة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يتمثل في إدارة الأزمة وليس حلّها.

واعتبرت الصحيفة أن قرار نتنياهو بإدارة الأزمة بدل حلّها، هو الذي يفسر ردود فعل الجيش الإسرائيلي المترددة والهادئة في بعض الأحيان على ما تقوم به الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة من إطلاق للبالونات المتفجرة وأحيانا للقذائف، والهدف من هذه الردود هو عدم الدخول في تصعيد كبير، وهذه السياسة يدفع ثمنها سكان مستوطنات غلاف الذين بدأوا يشعرون بأن الحياة في محيط غزة غير ممكنة.

وبحسب الصحيفة، فإن حماس والجهاد الإسلامي تعلمان جيدا أن "إسرائيل" لن تقوم بعملية عسكرية قبل الانتخابات الإسرائيلية، وهذا الاعتقاد توّلد لدى الحركتين من خلال التصريحات الإسرائيلية في هذا المجال وكذلك من خلال السلوك الإسرائيلي الذي يدلل على ذلك.

وختمت الصحيفة بالقول إن على حماس والجهاد معرفة أن الصيف القادم يحمل تغييرا كبيرا في السياسة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة، وستكون المبادرة في الهجوم من طرف جيش الاحتلال الإسرائيلي.