الثلاثاء  19 تشرين الثاني 2019
LOGO

ما الذي يميز الجولة الأخيرة من القتال عن سابقاتها؟ حماس والجهاد تجيبان

2019-05-07 10:33:31 PM
ما الذي يميز الجولة الأخيرة من القتال عن سابقاتها؟ حماس والجهاد تجيبان
كتائب القسام وسرايا القدس

 

الحدث ــ إبراهيم أبو صفية

فجر أمس الإثنين، انتهت جولة التصعيد الأخيرة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال "الاسرائيلي"  في قطاع غزة في أعقاب مواجهة تعد الأخطر منذ عام 2014، حيث تفوقت المقاومة الفلسطينية في أدائها العسكري، وفشل الاحتلال في تحقيق أهدافه رغم لجوئه إلى سياسة الضغط من خلال قصف البيوت ومنازل المدنيين.

وتوصلت فصائل المقاومة و " إسرائيل"  إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بجهود مصرية وقطرية وأممية، وكان من أبرز ما جاء في هذا الاتفاق أن يكون متبادلًا ومتزامنًا، وبشرط أن يقوم الاحتلال بتنفيذ تفاهمات كسر الحصار عن قطاع غزة.

ومن بين هذه البنود إعادة مساحة الصيد من 6 إلى 15 ميلاً، واستكمال تحسين الكهرباء والوقود واستيراد البضائع وتحسين التصدير، وكذلك عدم إطلاق النار تجاه المتظاهرين في مسيرات العودة الكبرى على حدود قطاع غزة، وإطلاق النار تجاه المزارعين، وإلزام الاحتلال بتنفيذ التفاهمات السابقة التي تتضمن كسر الحصار عن قطاع غزة بكافة الأشكال، و يتعهد بعدم إختراق الإتفاق كما كل مرة يقوم بإختراق العهود والمواثيق التي يتم الإتفاق عليها برعاية مصرية، إضافة للسماح للمنظمات الدولية الإنسانية مساعدة العائلات التي تضررت خلال العدوان منذ يوم الجمعة حتى فجر اليوم الإثنين،  وتقييد يد الاحتلال وعدم تكرار محاولة الإغتيال لأي فلسطيني "مدنياً او عسكرياً" من قبل طائرات الاحتلال "الإسرائيلي"، كما أن من أهم بنود الاتفاق ربط العلاقة بين المقاومة الفلسطينية في القطاع بالضفة الغربية والقدس، وعلى الاحتلال عدم تجاوز حدوده والإعتداء على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية أو القدس والمساس بالمقدسات أو الأسرى داخل سجون الاحتلال.

إلا أنه وبعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة أجواء الهدنة، تساءل البعض عن ما هي المطالب الجديدة للمقاومة، خصوصا أن بعد كل جولة تعاد المطالب ذاتها ويوافق عليها الاحتلال، ومن ثم يتنصل منها في ما بعد؟ وماذا حققت الجولة الأخيرة والأمر الذي ميز الاتفاق الأخير؟

وقال القيادي في حركة حماس يحيى موسى، إن الاحتلال هو من بدأ عدوانه على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من خلال استهداف المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة، وهو ما دفع المقاومة لأن تدافع عن شعبها.

وأوضح موسى لـ" الحدث" أن الاحتلال ظن أنه بإمكانه تغيير قواعد الاشتباك على أرض الواقع، وأن يتنصل من التفاهمات التي تم التوافق عليها، وعدم الالتزام وتقديم الأعذار التي قد تنجيه، ولكن عندما بدأت الجولة استطاعت المقاومة أن تفرض شروطها وأن تحافظ على قواعد الاشتباك التي رسختها.

وبين أن الجولة الأخيرة تعد من مسلسل تآكل صورة  الردع التي كان يمثلها جيش الاحتلال ويتوهمها " الإسرائيلي"، وكذلك تآكل صورة المؤسسة العسكرية والسياسية أمام جمهورها، وهذه إنجازات تتحقق مع كل جولة ويتم إثباتها بشكل أكبر.

وأشار إلى أن مطالب الفلسطينيين تتمثل في كسر الحصار الذي يعد سبب كل المصائب في معاناة الشعب الفلسطيني، وأثبتت الجولة الأخيرة أنه لن ينعم " الإسرائيلي" ما دام المواطن الغزي يعاني.

وأكد على أنه ليس أمام الاحتلال إلا الالتزام بتطبيق تفاهمات التهدئة وأن لا يحاول تغيير المعادلة، معتقدا أن الاحتلال سيلتزم من منطلق أن " إسرائيل" لن تعمل على تجريب المجرب الذي فشلت في تحقيقه.

بدوره قال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، أحمد المدلل، أن الاتفاق الأخير تم تحت نيران المقاومة التي أجبرت العدو على تنفيذ شروطها من خلال تنفيذ التفاهمات، وأنه رغم  محاولة تنصله إلا أن الجولة الأخيرة أجبرته على العودة الى اتفاق التفاهمات.

وأوضح المدلل لـ"الحدث"  أن البند الأهم هو الذي يتمثل في قطع يد " إسرائيل" وعدم التوغل في الدم الفلسطيني، وعدم استخدام النيران ضد المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة العودة الكبرى.

وأكد على أن المقاومة أكدت على أنها قادرة على الدفاع عن شعبها، وخلال الجولة الأخيرة أربكت حسابات العدو الذي لم يكن يتوقع النيران التي ضربت عمقه.

وحذر المدلل الاحتلال " الإسرائيلي" من العدول عن تنفيذ شروط المقاومة، مشيرا إلى  إلى أن الاحتلال يدرك مصداقية المقاومة إذا حاول التنصل من جديد، واستطاعتها للعودة بتنفيذ عمليات أكبر.

كما وأكد الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي، مصعب البريم، أن قيادة المقاومة لا زالت في مصر تناقش سبل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أنه من المتوقع إلى دخول قوى أممية في النقاش الدائر حول تنفيذها.

وأوضح البريم  لـ" الحدث" أن الجولة الأخيرة هي الأخطر منذ عام 2014، وأوصلت رسالة للاحتلال بأنه لن ينعم " المستوطن  الإسرائيلي" بالهدوء إذ لم يتم رفع الحصار عن قطاع غزة. لافتا إلى أن المقاومة ربطت التهدئة بكسر الحصار وهو المحدد الذي يقاس عليه الهدوء والتصعيد.

وبيّن أن أهم المطالب في الاتفاق الأخير هي وقف كافة أشكال الاعتداءات على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وأن يشرع الاحتلال تنفيذ بنود التهدئة، مؤكدا على أن المقاومة لن تقبل بصقف أقل من كسر الحصار.

وشهد قطاع غزة منذ مساء الجمعة الماضية تصعيدا عسكريا بين المقاومة الفلسطينية و" إسرائيل"، أجبرت الأولى الأخيرة العودة إلى تنفيذ تفاهمات التهدئة.

وكما أسفر العدوان " الإسرائيلي"  عن استشهاد 31 فلسطينيا وإصابة 150 آخرين، وتدمير 130 وحدة سكنية، وقصف لمواقع المقاومة.  فيما قُتل 4 مستوطنين " إسرائيليين"، وأصيب 130 على الأقل معظمهم بالهلع، جراء الصواريخ الفلسطينية التي أطلقت من قطاع غزة.