الإثنين  24 حزيران 2019
LOGO

هل سحبت إسرائيل اعترافها بالسلطة الفلسطينية؟

واصل أبو يوسف: هناك ضرورة للتخلص من كافة الاتفاقات مع الاحتلال

2019-05-29 12:31:58 PM
هل سحبت إسرائيل اعترافها بالسلطة الفلسطينية؟
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو

 

الحدث - سجود عاصي

غيرت "إسرائيل" مؤخرا، مصطلح "يهودا والسامرة" في المعاملات الرسمية إلى "محافظة يهودا والسامرة" خاصة في مخالفات السير التي يتم تحريرها في هذا المنطقة، الأمر الذي أثار مخاوف كثيرين من مواطنين وسياسيين بخصوص تنفيذ صفقة القرن والمطامح الإسرائيلية في ضم الضفة الغربية لـ"إسرائيل".

وقال المحلل السياسي عبد المجيد سويلم، إن هذا الإلحاق بتسميتها إداريا، يعني أنها أصبحت جزءا لا يتجزأ من "الجغرافيا الإسرائيلية" والولاية السياسية الإسرائيلية. مضيفا، أنها قد تكون تسمية إعلامية أو استفزازية بهدف معرفة ردود الأفعال، ويمكن أن تكون كذلك للاستخدام السياسي بخصوص الصراعات السياسية الإسرائيلية حول مشروع ضم الضفة الغربية باعتبارها فرصة تاريخية للضم مدعومة بشكل أساسي من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد سويلم في لقاء مع "الحدث"، أن مواقف كثيرة تحملها هذه الخطوة تحمل مؤشرا خطرا ومن المفترض أن تستخدم هذه المسألة في الدعاية السياسية وفي الهجوم السياسي الفلسطيني على الكيفية التي تتعامل بها "إسرائيل" بشأن الأراضي الفلسطينية.

وأشار سويلم، أنه ومن زاوية الجوهر؛ هو سحب للاعتراف الإسرائيلي بمنظمة التحرير الفلسطينية التي انبثقت عنها السلطة الفلسطينية، فإضافة "محافظة" تعني بأن الفلسطينيين لم يعودوا أصحاب سلطة سيادية على الأرض الفلسطينية.

وأوضح المحلل السياسي لـ"الحدث"، أن هناك وجهتي نظر في "إسرائيل" مختلفتان؛ فهناك من يعتقد أن الضم سينهي الحلم الصهيوني وأنه سيلقي بأعباء الفلسطينيين سكان هذه المناطق على "الدولة الإسرائيلية" وستضطر "إسرائيل إلى التعامل معهم باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثالثة والرابعة، بما يعزز صورة "إسرائيل" باعتبارها دولة أبارتهايد وفصل عنصري، وتحذر بعض الاوساط الإسرائيلية من أن ضم الضفة الغربية سيؤدي إلى دولة ثنائية القومية وهو ما سيغير وجهة "إسرائيل" والحلم الصهيوني.

وبحسب سويلم، فإن هناك وجهة نظر أخرى ترى أن الضم مسألة يجب تنفيذها، لأنه بدون الضم لن يكون هناك أي مستقبل لـ"دولة إسرائيل"، وأن سكان الضفة الغربية يجب أن يخضعوا للمصالح الإسرائيلية.

وأردف سويلم قائلا: مشاريع الضم على جدول أعمال حكومة الاحتلال، وهناك حوارات إسرائيلية استراتيجية حول هذه المسألة ومخاوف وتحذيرات أيضا خاصة لدى اليمين المتطرف، ولكنها مسألة لم تحسم بعد وأعتقد أنها لن تطول قبل أن تحسم لأنها مطروحة.

وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، إن حكومة الاحتلال تحاول وباستمرار تقويض وجود وسلطة السلطة الفلسطينية وتحاول تكريس الاحتلال في المناطق الفلسطينية، خاصة وأنها لا تلتزم ولا تعمل بأي من الاتفاقات الموقعة، الأمر الذي يتطلب بحسب أبو يوسف، ضرورة العمل على إنهاء هذه الاتفاقات سواء السياسية أو الأمنية أو الاقتصادية.

وأضاف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن "إسرائيل" تحاول تقويض وضع السلطة وصلاحياتها منذ مدة، وتحاول فرض سيطرتها العسكرية والأمنية والاحتلالية، وهو ما يستوجب سرعة تنفيذ قرارات المجلس المركزي بالتخلص من كل الاتفاقات مع الاحتلال سواء التنسيق الأمني أو العلاقات السياسية والاقتصادية.

وأوضح أبو يوسف في لقاء مع "الحدث"، أن الاحتلال قد يكون بصدد دراسة فعلية لسحب الاعتراف بمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، قائلا: المعركة مفتوحة مع الاحتلال في سياق محاولة استفادة الاحتلال من الأجواء التي تخلفها السياسة الأمريكية خاصة بما يتعلق بـ"صفقة القرن"، والتي أكد أن هناك إجماعا وطنيا على رفضها. مشيرا، أن المؤتمر الاقتصادي المتوقع عقده في العاصمة البحرينية المنامة الشهر المقبل تحت إطار "صفقة القرن" لاقى رفضا واضحا من قبل القيادة الفلسطينية والفصائل والقوى والمؤسسات والنقابات والقطاع الخاص.

وشدد أبو واصف، على رفض القيادة الفلسطينية المساس بحقوق الشعب الفلسطيني.