الأربعاء  26 حزيران 2019
LOGO

تقرير إسرائيلي: لن ننتصر في الحرب القادمة وقد يهرب اليهود إلى دول العالم من جديد

2019-06-02 12:05:23 PM
تقرير إسرائيلي: لن ننتصر في الحرب القادمة وقد يهرب اليهود إلى دول العالم من جديد



الحدث- محمد بدر 

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرا تحت عنوان "لماذا لن ننتصر في الحرب القادمة"، جاء فيه أن "إسرائيل" لن تهزم في أي حرب قادمة، لكنها في المقابل لن تحقق أي انتصار على جبهتي غزة ولبنان. وأشار التقرير أن أي حرب قادمة لن تحقق الردع المطلوب، ولن يكون فيها نصر عسكري واضح، وهو ما سيؤدي بدوره إلى تآكل الردع، وبالتالي فإن فترة الهدوء أو التهدئة ستكون قصيرة.

واعتبر التقرير أن فترة أي تهدئة لن تكون إلا استراحة قصيرة قبل المواجهة العسكرية الكبرى التالية، مضيفا "تعد فترات الهدوء الطويلة بين جولات القتال الرئيسية مهمة لأنها تتيح النمو الاقتصادي في إسرائيل".

وبيّن التقرير أنه بعد أيام قليلة من تولي رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي لمنصبه، عقد برفقة مجموعة من الضباط الكبار جلسة عصف ذهني استمرت عدة أيام، كان هدفها يتلخص في أمر واحد، إعادة تعريف "النصر". وأضاف أن إعادة تعريف "النصر" يهدف إلى خلق معادلة جديدة يمكن من خلالها الاستنتاج من الخاسر ومن الرابح في الحرب، وأن الاجتماع المذكور كان له آثار عملية ولكنها سرية، ولكن أهمها الاعتقاد بأن "إسرائيل" لن تنتصر في الحرب القادمة.

ووفقا للتقرير، فإنه رغم القدرات العسكرية الكبيرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن ما يمنع النصر في حروب "إسرائيل" القادمة، هو الظواهر الاجتماعية والعقلية والسياسية التي نشأت في المجتمع المدني وفي علاقات المجتمع العسكري في إسرائيل بعد حرب يوم الغفران.

وعن هذه الظواهر الاجتماعية والسياسية، قال التقرير "إن العقلية الإسبرطية التي ميزت الجمهور الإسرائيلي منذ الأيام الأولى للحركة الصهيونية قد تم استبدالها بعقلية أكثر استرخاءً ركزت على رفاهية الفرد وتحقيق رغباته ونزواته. في الوقت نفسه، لم يعد الأمن والعاملين فيه أبقار مقدسة، كما أن الجمهور في إسرائيل أكثر حساسية للخسائر بين الجنود، وأصبح لا يتحمل الخسائر".

ووفقا للتقرير، فإن إيران وحزب الله والفصائل الفلسطينية، يدركون أنه لا يمكن تدمير قدرات "إسرائيل" في ضربة واحدة،  لذلك ذهبوا إلى شن حرب استنزاف تجمع بين استراتيجية الحرب التقليدية والنفسية. لذلك، يُنظر لكل جولة من القتال لا تكون نتائجها حاسمة لصالح "إسرائيل" بأنها مسمار آخر في نعش "الكيان الصهيوني".

وختم التقرير، بالقول: "إنهم يرون رد فعل الجمهور الهستيري على الخسائر بين جنودنا، ويلاحظون الفزع الذي يقوض الإحساس العام بالأمن لمواطني إسرائيل، مما يقوض ثقة الجمهور في القيادة السياسية وقراراتها. وربما عندما يكون لدى إيران قدرة موثوقة لتهديدنا بالأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، سينهار المجتمع الإسرائيلي من الداخل، وينتشر اليهود في العالم للبحث عن مكان أكثر هدوءًا وأمانًا تحت الشمس".