الخميس  19 أيلول 2019
LOGO

كتبت رئيسة التحرير

التعاطف المفقود مع

التعاطف المفقود مع السنوار ومع مسيرات العودة

أثار لقاء السنوار مع الصحفية الإسرائيلية-الإيطالية بوري، حفيظة الكثيرين لعدة أسباب أبرزها أنه أولا ً أجرى لقاء مع صحفية إسرائيلية، "صحفية عدو"، أما الثاني فلأن تبرير إجراء اللقاء، الصادر عن مكتب السنوار، كان غير مقنع للكثيرين من غير التابعين لنهج حماس السياسي، لأنه أظهر السنوار "القيادي العسكري"، بمظهر "المتغافل" ولا نقول "المغفل" لأن الأمر لا يستقيم بتلك البساطة عندما يتعلق الأمر بأبسط منمنمات القضايا الأمنية: معرفة هوية السيدة التي تتحدث معه، وتضع قدماً على قدم أمامه بارتياحٍ كاملٍ تدون ما يقو

عصابة اللصوص

عصابة اللصوص

لم أستطع مشاركة الفيديو الخاص باعتداء عناصر من الضابطة الجمركية على أصحاب محل تجاري في أريحا، لأسباب أهمها، استهلاك عبارة من "المؤسف أن ترى فلسطيني يعتدي على فلسطيني"، لأنها أًصبحت عبارة مفرّغة من مضمونها التأصيلي- العلاقاتي داخل حيزنا الوطني. لكن هل تشكل القوة أهلية لممارسة السيادة؛ أو هل تسبب القوة منح الشرعية؟ أسئلة أنهك الفكر السياسي وهو يجيبُ عليها بالنفي، لكن جانباً مهماً طرحه "جان بودان" حين عبر أن "القوة الغالبة قد تسبب قيام عصابة من اللصوص، ولكنها لا تسبب قيام الدولة." ورغم أن جان بو

بعد ربع قرن:

بعد ربع قرن: "الاعتراف" سبب فشل أوسلو

الاعتراف اصطلاحاً، عكس الإنكار، وهو من المصدر "عرف"، الذي يحملُ في معاني اشتقاقاته الكثيرة المعرفة والتعريف، والتي تقتضي الإقرار وعدم الإنكار والعلم بالشيء والسعي إليه وتحديد هويته. وصيغةُ الاعتراف تتناسبُ عكسياً مع مبدأ الصراع، فإن نقُصت زاد الصراعُ، وإن اكتملت انتهى. كما وتتناسب طرداً مع تجلي الهوية في أعلى درجاتها، فكلما كان الاعتراف كاملاً كلما كانت الهوية كاملةً. وتاريخُ العلاقات الدولية حافلٌ بصراعات الاعتراف المتعلق بالهوية. وعلى غرار نظرية "الصراع من أجل الاعتراف" التي أسس لها (أكسل ه

ليلة طرد الرئيس

ليلة طرد الرئيس

​في أوهام السلام، لا يمكن أن تصل إلى نتيجة مرضية؛ إنك فقط تصلُ إلى المتاهة المستمرة التي يقوم بتخليقها الطرفُ الأقوى. في بدايات الصراع العربي-الإسرائيلي، كان الاصطفافُ العربي شبه كامل ضد قيام دولة إسرائيل، أما في نهايات الصراع العربي- الإسرائيلي، وبدايته صراعاً فلسطينياً- إسرائيلياً خالصا، فإن مفهوم الاصطفاف اليوم هو ضد قيام دولة فلسطين. وليس طرد الرئيس عباس، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، وإغلاق مكتب المنظمة في واشنطن سوى طرد لهذه الفكرة.

هل نرفض أم نقبل الكونفدرالية

هل نرفض أم نقبل الكونفدرالية مع الأردن؟

في حالات أساسية، فإن الكونفدرالية تقتضي أن تنشأ بين دول، وبالتالي، فإن أي كونفدرالية مقترحة ما بين فلسطين والأردن أو إسرائيل يجب أن تشمل اعتراف كل من دولة الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية بفلسطين كدولة قائمة على الأرض لا في الأمم المتحدة. وبالتالي، فإن الحديث اليوم عن كونفدرالية يصب على المدى القريب في المصلحة الفلسطينية الضيقة. في حالات كثيرة، تتحول الكونفدراليات إلى فدراليات، مثلما حدث مع الولايات المتحدة، التي بدأت كونفدرالية، واستمرت كذلك في أوائل عهدها، ولمدة ثماني سنوات، ومن ثم ت

برقية مدير البنك

برقية مدير البنك العربي في حيفا

أورد بن غوريون في يومياته بتاريخ 12 كانون الثاني –يناير 1948 قصة عن البرقية التي اعترضتها الاستخبارات الإسرائيلية والتي أرسلها فريد السعيد، مدير البنك العربي في حيفا وعضو اللجنة القومية المحلية، إلى الدكتور حسين الخالدي سكرتير الهئية العربية العليا، قائلا بيأس: "من حسن الحظ أنهم اليهود لا يعرفون الحقيقة."

اختفاء السنوار وظهور

اختفاء السنوار وظهور العاروري لمباركة صفقة القرن

​يجري الآن تطبيق صفقة القرن بشكل أذكى من ذي قبل؛ فالمعطيات اليوم تدلل أن مسألة "الإعلان الشكلي والاحتفالي" عنها لم تعد أمراً جديرا بالوقوف عنده، خاصة في ظل ادعاء العرب ونحن الفلسطينيين معارضتنا لها، وهو على ما يبدو قد كان السيناريو الذي جرى العمل عليه لحرف الأنظار عن مسار التطبيق الفعلي للصفقة.

ما لا يفهمه ابن سلمان

ما لا يفهمه ابن سلمان عن الأردن

عندما بدأت الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية في الأردن تتصاعد، كان لا بد لنا أن نعرف أن الأمر سيصل إلى هناك، فقبلها بأشهر قليلة، وخاصة مع بدء التسريبات بشأن صفقة القرن، بدأت مجموعات "مشبوهة" من النشطاء على الفيسبوك، بالترويج سلبا ضد النظام الهاشمي، وملكه وملكته وحكومته، وبدأت أصوات تلك المجموعات تتساوق مع منح الشرعية لإسرائيل. الحراك الذي حدث في الأردن هو بلا شك حراك جماهيري وطني بامتياز، لكنه في نفس الوقت حراك سمح لأصوات لها نوايا أكثر من سيئة، بالخروج إلى العلن للتشكيك في النظام الحالي، من

عن صحة الرئيس وما

عن صحة الرئيس وما بعدها

مر أسبوعٌ كاملٌ منذ أن دخل الرئيس محمود عباس إلى المستشفى للخضوع لعملية جراحية في الأذن الوسطى كما قيل وكما نقلت وكالة الأنباء الرسمية. في بداية الأمر، ظن كثيرون أن المسألة، هي فعلاً مجرد عملية بسيطة، ومن ثم تفاجأنا أن الرئيس اضطر للعودة للمشفى من جديد، ليخرج ومن ثم ليعود للمرة الثالثة في أقل من أسبوع، والأرجح أن يبقى هناك يومين آخرين بحسب تحسن حالته الصحية.

وحدة عدم التفاهم

وحدة عدم التفاهم

كان ذلك الرجل الغزي الضخم، غاضباً. ساعداه ضخمان أيضا موشومان باللون الرمادي من آثار احتراق الكاوشوك واستقرار رماده ودخانه على عضلاته الضخمة أيضا. كان ملثماً بالكوفية، التي لم تعد تدل لا على فتح ولا على أي فصيل، بل تدل على فلسطين وحدها، تماماً مثل المسيرة الكبرى التي يُشارك فيها، التي ليست لحماس أو الضفة، بل لغزة وحدها والقدس وحدها. يقفُ أمام مواسير مفتوحة من الجهتين، كبيرة وثقيلة، لكنها ليست أكبر من جسده أو أثقل منه، حتى أني سألت نفسي سؤالاً، كيف سيمرُّ منها إلى داخل الحدود إلى أرضه التي يفصله

الحدث والوطنية موبايل..والأمن

الحدث والوطنية موبايل..والأمن

لم أكن لأعتقد يوماً أن الأمور قد تتصاعد بيننا في صحيفة الحدث، وما بين شركة فلسطينية يرأسها شخص كان صديقا وزميل عمل يوما ما في صندوق الاستثمار الفلسطيني. لكن المسألة اختلفت تماما عندما أصبح الأمر ذا صلة وعلاقة بمهنيتنا واحترامنا؛ فعندما كانت المفاضلة ما بين الصديق والزميل، وما بين الاحترام والمهنية؛ اخترتُ الثانية.

أيها المسيحيون لكم

أيها المسيحيون لكم عيدكم ولي عيد

في خضم الأحداث، ما بين جمعة الكاوشوك في غزة، واستدعاء صحفيات وصحفيين للنائب العام، والتقاعد القسري للعديد من الموظفين، يطالعنا مجلس الوزراء فجأة، بعدم اعتماد عيد الفصح المجيد عيدا رسميا وطنيا، وإلغاء الاحتفاء به بعطلة رسمية أقرتها منطمة التحرير الفلسطينية، والحكومات السابقة. ورغم أن الحكومة الحالية هي نفسها التي أقرت اعتبار نفس العيد عيدا رسميا العام الماضي، عللت الأمر لدى سؤالنا عن السبب بالقول إن العام الماضي جاء العيد متزامنا ما بين الطائفتين الشرقية والغربية.