الخميس  02 نيسان 2020
LOGO

في مثل هذا اليوم.. اغتيل ناجي العلي

2019-07-22 10:21:16 AM
في مثل هذا اليوم.. اغتيل ناجي العلي

شخصيات وأحداث

في مثل هذا اليوم الثاني والعشرين من تموز، يصادف ذكرى اغتيال أيقونة الثورة وحنظلة، ناجي العلي.

ناجي العلي الذي لم يعاصره الجيل الطالع، إلا أن الأجيال كلها تعرفه، كيف لا وقد ارتبط بحنظلة، ذلك الشعار الذي لا يخلو جدار في فلسطين إلا ويحمل صورة "حنظلة" المستنكر لكل ما عاشه الفلسطيني ولاقاه على يد احتلال غاشم قرر سلب الأرض واحلال ما لا يتناسب مع أصالة فلسطين وشعبها.

ولد ناجي العلي في قرية الشجرة التي هجر أهلها عام النكبة 1948، كان عمره آنذاك وفق تقديرات تاريخية 11 عاماً، وترعرع بعد عام النكبة في لبنان حيث نزحت عائلته والاف الفلسطينيين إلى دول عربية عدة، في شتات قاسِ، وعاش في مخيم عين الحلوة للاجئين، وكانت محنة أسره على يد الاحتلال الاسرائيلي هي أيقونة اكتسابه لشهرة الثورة، حيث أبدع ناجي في رسم الكاريكاتير أثناء مكوثه داخل زنزانة السجن، فعرّى فعل الاحتلال وإجرامه، واستنكر القمع والاستبداد الذي يحياه الفلسطيني، ابتداء من الاحتلال وليس انتهاء بما يعانيه من تنكيل وتنغيص بشكل يومي.

درس ناجي العلي الرسم وعمل في الصحافة، وأبدع في رسم الكاريكاتير الساخر الذي يشرح من خلال هذا الرسم الصامت سياسات الاحتلال العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، وتندره على زعماء عرب خذلوا القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ومتسنكراً واقعاً عربياً بائساً بكل جرأة في زمن تواصل فيها الأنظمة العربية إسكات كل صوت يعارضها بشتى الطرق، فكان العلي جريئاً قريباً من هموم الشارع العربي والفلسطيني.

وبعد إبداعه في رسم الكاريكاتير، ومغادرة الكويت عائداً الى لبنان، بدأ ناجي العلي باتخاذ جدران المخيم لوحة فنية يخط عليها ما رغب من معاني الثورة والكرامة والحرية، ومبادئ التحرر من كل ظلم، ورسم نحو 40 ألف كاريكاتير يخدم قضيته الفلسطينية العادلة، وقضية الحرية والثورة.

العلي اغتيل جبناً، أيادي مرتعشة أطلقت الرصاص على جسده الثائر في الثاني والعشرين من تموز 1987، في لندن، معتقدة أنها ستقتل فينا الثورة، ولكنها لم تعلم أنها أحيت فينا الثورة وناجي وحنظلة، وأحيت فينا الكرامة والحرية.