الأحد  25 آب 2019
LOGO

مواجهة متجددة في الداخل المحتل.. الهدم لا يمرّ بهدوء

2019-07-28 07:00:02 PM
مواجهة متجددة في الداخل المحتل.. الهدم لا يمرّ بهدوء
هدم منازل الفلسطينيين

الحدث - سجود عاصي 

أصابت شرطة وجيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الماضي، عددا من المعتصمين والمتظاهرين واعتقلت مجموعة منهم على خلفية التظاهر والاعتصام أمام أحد المنازل المهددة بالهدم في منطقة عرعرة في الداخل المحتل، في سياسة ممنهجة وواضحة للتنكيل بالفلسطينيين في ظل وجود نحو 60 ألف بناء منعت سلطات الاحتلال إصدار التراخيص لصالحها.

وقال عضو المكتب السياسي في حركة أبناء البلد والناشط محمد كناعنة، إن ظاهر التظاهر والتضامن الرافضة لسياسة هدم البيوت هي ظاهرة ليست بالجديدة، على الرغم من تراجعها في مرحلة معينة، مضيفا: هناك قصور في عملية مواجهة سياسة الهدم من قبل الهيئات الرسمية العربية والأحزاب والقوى السياسي في الداخل المحتل.

وأكد كناعنة لـ"الحدث"، أن الحراكات الجماهيرية والتظاهر والتضامن ضد سياسات الهدم تمكنت في مواقع وظروف معينة من وقف عمليات الهدم لبعض المنازل، وأن هناك تصعيدا كبيرا وخطيرا خلال السنوات الماضية بما يتعلق بالهدم والتضييق على الفلسطينيين أكثر، خاصة بما يتعلق بموضوع الهدم والبناء والتراخيص، كونها جزءا من عملية التطهير العرقي المستمرة ضد الفلسطينيين منذ قدوم الاحتلال.

وأشار، أنه في كثير من الحالات لم تتمكن الحراكات الشعبية من وقف عمليات الهدم بسبب أنها تواجه ليس فقط آلة عسكرية وحسب وإنما جيشا كاملا وقوى أمنية عسكرية إسرائيلية، مشددا على أن الأمر يحتاج إلى جهد كبير، خاصة في ظل محاولة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو زيادة أسهمه لدى الجمهور الإسرائيلي من خلال إصراره على سياسات التنكيل بالفلسطينيين في الداخل المحتل وهدم منازلهم.

وأوضح كناعنة، أن هناك توجهات قضائية من أجل منع عمليات الهدم، خاصة بوجود آلاف المنازل المهددة بالهدم المباشر، وأن المسار القضائي أمر مهم لأنه قد يجلب التراخيص أو يؤجل الهدم والوصول للحلول، وقد يتمثل الحل في توسيع مسطحات القرى والمدن الفلسطينية في الداخل المحتل لأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تسمح بذلك إلا في ظروف محددة وقليلة ولذلك تذهب هذه المسطحات لمسؤولية المجالس الإقليمية الصهيونية وهو ما يزيد من صعوبة الحصول على التراخيص.

وحول اعتقال الناشط وعضو المكتب السياسي في حركة أبناء البلد، لؤي الخطيب؛ أكد كناعنة لـ"الحدث"، أنه اعتقل وهو مصاب برصاص الاحتلال على خلفية نشاطه ووجوده في منزل المواطن إبراهيم مرزوق الذي تم هدمه الأسبوع الماضي في عرعرة، حيث تم تمديد اعتقاله صباح اليوم الأحد حتى الثلاثاء المقبل، وأشار أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استدعت الخطيب وقامت بتهديده قبل اعتقاله.

وقال: استهداف الخطيب هو استهداف ممنهج وواضح ومستمر ضد حركة أبناء البلد والنشطاء بسبب نشاطهم في الداخل المحتل، ونحن سنبقى ندافع عن مواقفنا لصالح القضايا النضالية.

وشدد، على أن عمليات الاعتقال لن تثني من عزيمة النشطاء والحركة في الداخل المحتل "وسنستمر في التصدي لسياسة الهدم الإرهابية من قبل الاحتلال".