الثلاثاء  26 أيار 2020
LOGO

ماذا يريد الرئيس عباس؟

رولا سرحان

2015-01-21 08:37:30 AM
ماذا يريد الرئيس عباس؟
صورة ارشيفية
 
هو السؤال الذي يشغل بال الكثيرين، ماذا يريد الرئيس محمود عباس الآن بعد فشل تمرير مشروع إنهاء الاحتلال في مجلس الأمن، وبعد التوجه للمحكمة الجنائية الدولية.
 
الخطاب الأخير للرئيس أمام جامعة الدول العربية قال فيه إنه سيحمل إسرائيل مسؤوليتها عن استمرار احتلالها لفلسطين في حال لم تُستأنف المفاوضات.
 
وكلمة السر الدائمة هي "المفاوضات".
 
إن كان الرئيس يريد استئناف "المفاوضات"، فعليه هذه المرة أن يعلم أن في يده أكثر من كرت قوة، وأكثر من كرت ضغط على القيادة في دولة الاحتلال، هو يملك الآن كرت ملاحقة إسرائيل كمجرمة حرب في الجنائية الدولية، هو يملك كرت التوجه لمجلس الأمن ثانية، هو يملك تحريك الشارع باتجاه تعبئة جماهيرية جديدة في هذه اللحظات التي يرى الكثيرون ارتفاع شعبيته فيها نتيجة الجهود الدبلوماسية الأخيرة التي قام بها.
 
فعليه إذن، أن يُحسن استخدام كروت القوة تلك، عندما يعود لطاولة المفاوضات.
 
لكن ما يدعو للقلق دائماً، هو أن السياسة التفاوضية للطاقم الفلسطيني، لا تخضع للمراجعة، ولا تخضع للمراقبة ولا تخضع للتقييم، ويرفع القلم عنها، كما يرفع عن الأنبياء أو المجانين، أو من لم يبلغوا سن الحلم بعد.

الكينونة الفلسطينية الفريدة في توصيفها، أو التي لا توصيف لها، كانت وليدة اتفاق بني على أسس غير منطقية فقاد القضية الفلسطينية برمتها إلى نتائج غير منطقية. بالتالي، فهدر سنوات من التفاوض من أجل التفاوض، مدعاةٌ لأن نقف نحن أيضاً ونسأل القيادة ماذا تريدين، وإلى أين تذهبين؟