الثلاثاء  19 تشرين الثاني 2019
LOGO

روسيا تتحدى أمريكا عبر طائرة الإنذار المبكر من طراز A-100

2019-10-19 07:37:13 PM
روسيا تتحدى أمريكا عبر طائرة الإنذار المبكر من طراز A-100
طائرات الإنذار الروسية "A-50U"

 

الحدث - جهاد الدين البدوي

أعطت القوات الجوية الروسية أولوية متزايدة لشراء طائرات الدعم الأكثر تقدماً، هذا يضاف إلى جانب الاستثمارات في تحديث مخزونها من المقاتلات، والحصول على منصات جديدة مثل المقاتلة من الجيل الخامس من طراز "SU-57" والطائرة الاعتراضية "MiG-31BM"، والقاذفة الاستراتيجية "TU-160M3M".

يُنظر إلى أنظمة الإنذار المبكر المحمولة جواً أو أنظمة "AWACS" على وجه الخصوص باعتبارها جزءا لا يتجزأ من أي أسطول جوي متطور للعمل بشكل تنافسي، تتميز الطائرة الروسية للإنذار المبكر من طراز "A-50"، التي ظلت في الخدمة منذ عام 1989، بخصائص ممتازة. وتوفر قدرة قوية إلى جانب تفوقها بشكل متزايد على نظائرها الأمريكية من طراز "E-3 Sentry"، تضمنت طائرات الإنذار الروسية الأكثر تطوراً "A-50U" والتي دخلت في الخدمة عام 2013، ومع ذلك، فإن موسكو ستبدلها قريبا بطائرة "A-100" الأكثر تقدمًا، التي يجب أن تدخل الخدمة في أوائل عام 2020.

ووفقا لمجلة " military watch"، الكثير من المحللين يعتقدون أن نسخة "A-50U" هي تصميم وسيط وحل مؤقت إلى أن تدخل A-100" الخدمة".

وتضيف المجلة العسكرية أن إدخال المكونات الإلكترونية الحديثة أتاح إمكانية تطوير منصات روسية أخف وأصغر وأقوى من سابقاتها، وهذا يعني أن منصات " AWACS" المستقبلية ستكون قادرة على البقاء في الجو لفترة أطول بكثير، وتتبع المزيد من الأهداف في نفس الوقت، كما سيتم زيادة قدرة المنصات على توجيه صواريخ صديقة لأهداف العدو على مسافات طويلة المدى.

تمثل "A-50U" نسخة محسنة بشكل كبير من "A-50"، كما بمكنها البقاء في الجو لأكثر من تسع ساعات، ويمكنها التزود بالوقود، وهو ما يزيد بنسبة 15-20% عن قدرات الطائرة السوفييتية A-50.

تشير المجلة إلى أنه تم تزويد الطائرة "A-50U" بمجمع رادار "Vega Shmel II" الذي يمكنه الكشف عن إطلاق صواريخ العدو على مدى يزيد عن 1000 كم. ويمكنه أيضًا تتبع ما يصل إلى 300 هدف في آن واحد. كما يوفر 40 هدفا لمنظومات الاعتراض.

وتضيف المجلة بأن طائرة "A-50U" أكثر قدرة على اكتشاف الأهداف منخفضة التباين على خلفية الأرض وأنظمة الاتصالات الفائقة، كما أن لديها إمكانية الوصول إلى الأقمار الصناعية. بالإضافة إلى أن هذه الطائرة مزودة بأنظمة دفاع صاروخي لمواجهة الصواريخ الباليستية، وعاكسات رادار مصممة لمنع الهجمات المحتملة من قبل مقاتلات العدو.

و نظرًا لأنه قد يكون مطلوبًا من الطائرة أن تعمل لأكثر من 24 ساعة، يتم تزويد طاقم الطائرة "A-50U" المكون من خمسة عشرة فرداً بمرافق راحة ومطبخ. ومع ذلك تبقى طائرة "A-50U" أقل قدرة من نظائرها الأمريكية، ووفقًا للمجلة، يمكن لطائرة "A-100" أن تحل مسألة التفوق الجوي.

أشارت المجلة أنه يبدو من الواضح أن التصميم واعداً للغاية وقد يزود روسيا بمنصة تتفوق طائرة "E-3" الأمريكية. حتى الآن، لا تزال المواصفات الفنية لطائرة "A-100" سرية. ومع ذلك، فمن المعروف أنه سيتم نشر رادار المسح الإلكتروني النشط "AESA". مع مدى كشف للأهداف الجوية يصل إلى 600 كم.

ومن جانب آخر، أكدت المجلة أن هيكل الطائرة الجديدة المزمع استخدامه " Il-76MD-90A" ذو كفاءة أكبر في استهلاك الوقود لضمان قدرة أطول على الطيران، وإلكترونيات طيران جديدة ستقلل من عبء العمل على الطاقم، كما تضيف المجلة أن طائرة "A-100" ستكون قادرة على تتبع السفن الحربية للعدو على مسافات تصل إلى 400كم، ومن المحتمل أن يتم زيادة المسافة بالنسبة للسفن الكبيرة، مثل الطرادات الأمريكية.

وتختتم المجلة بالحديث عن أجهزة الاستشعار الجديدة والتي من المحتمل أن تتعقب مقاتلات الشبح الأمريكية من طراز "F-35" وبالتالي، بعد إطلاق روسيا لطائرة "A-100"، سيتم إغلاق مسألة التفوق الأمريكي تمامًا. وسيتعين على الجيش الأمريكي ترقية المنصات القديمة بشكل عاجل وتطوير منصات جديدة.