الأربعاء  08 نيسان 2020
LOGO

روسيا أرسلت عشر غواصات إلى المحيط الأطلسي لإثبات قدرتها على ضرب الساحل الأمريكي

2019-11-02 06:11:25 PM
روسيا أرسلت عشر غواصات إلى المحيط الأطلسي لإثبات قدرتها على ضرب الساحل الأمريكي
غواصة روسية

 

الحدث - جهاد الدين البدوي 

نشرت صحيفة ديلي ستار البريطانية تقريراً للكاتب هنري هولواي تحدث فيه أن أرسل البحرية الروسية للغواصات نحو المحيط الأطلسي تعد لعبة حرب على نطاق لم تشهده منذ الحرب الباردة.

ويشير الكاتب أن ابحار الغواصات الروسية العشر نحو المحيط الأطلسي تثبت أنه يمكن أن تضرب الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ويضيف ان الرحلة تأتي كعملية تدريبية تستمر 60 يوماً وهو ما لم تشهده روسيا منذ الحرب الباردة.

وتدي الصحيفة البريطانية أن المسؤولون في الكرملين يريدون اظهار قدرات روسيا على وضع غواصات محملة بالصواريخ النووية داخل نطاق الولايات المتحدة دون لفت الانتباه.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر في المخابرات النرويجية أن تدريبات البحرية الروسية تشكل تحدياً مباشراً لواشنطن.

وتضيف المصادر الاستخباراتية أن روسيا تريد اختبار قدرة الناتو على التعامل مع مثل هذا الانتشار الواسع للغواصات الروسية.

 ويوضح الكاتب بأنه تم تكليف الغواصات الروسية بالابحار في المحيط الأطلسي بشكل لا يمكن للغرب أن يكتشف وجودها.

وتلفت الصحيفة إلى أن الغواصات الروسية أبحرت من موانئ الاسطول الشمالي الأسبوع الماضي، وتعمل ثمان غواصات بالطاقة النووية حسب المصادر الاستخباراتية.

وتوضح الصحيفة نقلاً عن مصادر في المخابرات النرويجية أن لديها "سيطرة لائقة" على مواقع ستة من الغواصات العشر الروسية.

وبحسب المصادر فإن غواصتين تبحران في شمال النرويج، بينما تحرس غواصتان مدخل بحر بارنتس، بالإضافة إلى غواصتين في الجزء الشمالي من البحر النرويجي.

وتفيد الصحيفة إلى أن العملية التدريبية الروسية بدأت حينما زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونائب الأدميرال ألكسندر مويسيف النرويج، أثناء عقد محادثات مع نظرائهم النرويجيين لمناقشة أمن شمال أوروبا.

ويوضح الكاتب بأن عدد الغواصات الروسية التي تعمل في الخدمة العسكرية يبلغ 56 غواصة، مقارنة بـ 240 غواصة عام 1991 في نهاية الحرب الباردة وقت الاتحاد السوفييتي.

وعلى الرغم من صغر اسطول الغواصات الروسية إلا أنها تتمتع بقدرات هائلة لا تمتلكها أغلب دول العالم اليوم.

وقد أطلقت احدى الغواصات الروسية الحديثة الأكثر تطوراً والتي تعمل بالطاقة النووية صاروخ بولافا العابر للغارات لأول مرة من تحت الماء. وقد نجح الصاروخ بالوصول إلى هدفه على بعد آلاف الأميال، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن نجاح التجربة في وقت لاحق.

وحسب الصحيفة فقد أُجريت عملية الاطلاق من البحر الأبيض قبالة شواطئ شمال روسيا، بوصول حمولة متفجرات وهمية إلى موقع اختبار في منطقة كامتشاتكا بأقصى شرقي روسيا.

وقال قائد الأسطول نائب الأدميرال ألكسندر مويسيف إن الغواصة ستدخل الخدمة مع الأسطول الشمالي الروسي في نهاية هذا العام بمجرد الانتهاء من التجارب بما في ذلك اختبارات الأسلحة.

وقدم خبراء حروب البحرية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) تقييماً خطيراً للتهديدات التي تحملها الغواصات الروسية في تقرير صدر عام 2016. وقال أندرو ميتريك، المؤلف المشارك للتقرير: "تدير روسيا عددًا صغيرًا من الغواصات الصغيرة جدًا التي تعمل بالطاقة النووية والتي يمكنها الغوص لأكثر من ألف متر تحت البحر.

ويوضح ميتريك: " يمكنك أن تتخيل ما يمكن أن تستخدمه غواصة تختبئ لمسافات عميقة تحت الماء". ويضيف: "من المخيف التفكير في بعض أنوع المهام لمثل هذه الغواصات".

ويتابع ميتريك: "ربما يكون الجزء الأكثر غموضاً في البحرية الروسية تحت الماء، فلا يتم تشغيلها من قبل البحرية، بل يتم تشغيلها من قبل فرع منفصل تابع لوزارة الدفاع مباشرة".