الخميس  21 تشرين الثاني 2019
LOGO

سناء موسى تغني للذاكرة الجمعية

2019-11-09 04:34:19 PM
سناء موسى تغني للذاكرة الجمعية
سناء موسى

الحدث - توفيق العيسى

 ضج المسرح بالألوان، تنسيق ضوئي أضفى على الحفل بعدا جماليا، يقترب من الغرائبية، تحولت مع الصوت والموسيقى إلى " فانتازيا" تراثية.

في حفل تقدم الصفوف فيه أسرى محررون وأهالي الشهداء والأسرى؛ قدمت الفنانة سناء موسى حفلها "ترحال"، حيث تنقلت بين العراق وسوريا وفلسطين، بأغان يعرفها الجمهور وأخرى كانت جديدة على البعض، تخللتها مقاطع موسيقية للفرقة الموسيقية المصاحبة لها في قصر رام الله الثقافي بمدينة رام الله.

رسائل فنية وأخرى مباشرة

لم تنس سناء كعادتها أن توجه مجموعة من الرسائل المباشرة لجمهورها، وهذه المرة كان الوفاء للفنانة الراحلة ريم بنا هو إحدى هذه الرسائل، حيث استمع الجمهور إلى تسجيل أغنية "أحكي للعالم" من أشعار الراحل سميح القاسم بصوت ريم بنا، والتي حسب قول سناء، كانت الفنانة الأولى التي سمعت منها الأغاني التراثية.

ترحال الذاكرة بين فرح وشجن

ارتحلت سناء موسى، بين ذاكرة فلسطينية خاصة وذاكرة عربية جمعية، تجمع بلاد الشام والعراق، عبر أغان تراثية فلسطينية وسورية وعراقية، كما ارتحلت بين الشجن " في طلة البارودة" و"تهليلة نجمة الصبح" والعرس الفلسطيني، ومن "بدلة العريس المقطوعة"  أو المفصلة في جبل عجلون، إلى العنب الذي يخبئ تحته تفاحا في طريق حلب، تاركة العنان لصوتها وللجمهور في مشاركتها الغناء، وعلى ما يبدو لارتجال فرقتها التي ستمرت لوقت غير قصير، لتضيف فرحا آخر لدى الجمهور.

يذكر أن ترحال هو نواة لعمل قادم سيبصر النور تحت اسم "زخارف" يجمع أغان تراثية أخرى لا يعرفها الجمهور أو غير متداولة بينهم كما الأغاني الأخرى، وستشمل التراث الفلسطيني والعربي أيضا.

زخارف أخرى وحضور فني

وعن ترحال وزخارف مستقبلا؛ تقول سناء موسى، إن الرسالة الموجهة من هذا المشروع الفني هي "التذكير بالذاكرة الجمعية لنا وللشعوب العربية، وأن مصير هذه الشعوب وأحلامها ووجعها واحد"، إضافة إلى القيمة الفنية والجمالية التي تحملها هذه الأغاني، والتي من حق الجمهور الاطلاع عليها وسماعها. كما أن التمازج في الأغنية التراثية الفلسطينية يحمل أسماء مدن وبلدان عربية تدل على حضور الواقع العربي في الأغنية التراثية الفلسطينية منذ القدم، وأن هذه الأغاني والموسيقى هي طائر بجناحين يعبر الحدود دون إذن أو تأشيرة مرور.

جمهورها الأثير

قبل حفلها "ترحال" بيوم، شاركت الفنانة سناء موسى في إطلاق ومناقشة رواية "خسوف بدر الدين" للروائي المعتقل لدى الاحتلال الإسرائيلي باسم خندقجي، وما هو معروف أنها في كل حفل تستضيف عددا من الأسرى المحررين وأهالي الشهداء والأسرى، وعن تقليدها هذا، تقول إن هذا التوجه ليس حملة أو برنامجا معينا بقدر ما هو وفاء لتضحياتهم، وأنهم كما تقول سناء جمهورها الأثير، واستضافتهم في كل حفل ما هو إلا شعور منها برد الجميل لهم.

فرقة أوسكار للفنون الاستعراضية، شاركت سناء موسى حفلها بعروض جديدة، تمايزت بين الوطني المرمز والمباشر، عبر لوحات نسجت على أغنيات سناء. وعن هذه الاستضافة تقول سناء إنها رأت أن هذه الفرقة مميزة وتستحق أن تخرج للعلن أكثر، ورأت أنها ستضيف بعدا جماليا في الفن الاستعراضي والفولكلوري الفلسطيني، ودعمها لهذه الفرقة نابع من إحساسها بضرورة دعم كل من يستحق.