الأحد  08 كانون الأول 2019
LOGO

"كلب الحراسة الحزين": تساؤلات الحياة في أزمنة مختلفة

​الكاتبة صونيا خضر توقع روايتها الثانية في مؤسسة عبدالمحسن القطان

2019-11-20 11:37:13 AM
خلال حفل إشهار رواية "كلب الحراسة الحزين"

الحدث - توفيق العيسى

تلك الأقدار، ترسم على غفلة دون أن ندرك معنى لها أو لم حدثت، فتتطور لتكشف لنا أقدارا أخرى قد لا نعي حقيقتها، إلا أننا نعي تماما أنها أصبحت جزءا من خيارنا.

في بداية غرائبية، تنسج الروائية صونيا خضر في روايتها الجديدة "كلب الحراسة الحزين" عالما مليئا بالتساؤلات حول مصائر أبطالها، وأسباب هذه الحياة، عبر طفلة تولد لأم تموت عند الولادة، فيتلقفها الطبيب الذي يكتشف أن عائلتها ترفضها، وتدور الأحداث منطلقة إلى عوالم أكثر صراعا وحبكة، وفي أزمنة ومناطق مختلفة ومتعددة، لنلتقي وجها بوجه مع خيارات غير نمطية، خطتها حالة التمرد والطموح.

"كلب الحراسة الحزين"، الرواية الثانية لصونيا خضر بعد رواية "باب الأبد" عام 2016 وثلاث مجموعات شعرية: "لشموس خبأتها" عام 2009، و"لا تحب القهوة إذا" عام 2012، و"معطرة أمضي إليه" عام 2014 باللغتين العربية والفرنسية.

صونيا خضر خلال حفل إشهار روايتها الجديدة

قدمت صونيا خضر في حفل إشهار روايتها في مؤسسة عبدالمحسن القطان في مدينة رام الله، نستالوجيا على شكل إهداء شمل والدتها وبناتها وصديقاتها. كما قدمت عرضا للرواية، شارحة بعض محاورها التي تركزت في الخوف وهاجس النهايات والشك والغفران، حيث تندرج جميعها تحت عوائق ومطبات الحياة، كما قالت، "فالخوف الذي يحدد مساراتنا ولا يجعلنا نكتشف ذواتنا ومحيطنا بشكل صحيح، والشك الذي نطحن بين رحاه ويجعل منا أشخاصا مفتتين، والغفران الذي هو الخلاص السهل والصعب معا".

عن الكتابة:

وعن السؤال الدائم الذي تتعرض له حول انتقالها من الشعر إلى الروا، تقول صونيا إنها لم تنتقل بل تنقلت بين الشعر والرواية، وكان لاحتراف اللغة والتمكن منها السبب الرئيس لذلك، كون كتابة الرواية أسهل بالنسبة لها، وأنها وجدت ذاتها بالرواية أكثر من الشعر، وذلك لقدرة الرواية على أن تصل لأكبر عدد من القراء خاصة الذين لا يتذوقون الشعر، فالسرد يسمح بالثرثرة فيما الشعر محدود وموجز وليس من السهل فهمه دائما.

ورأت صونيا، أن روايتها أقرب إلى المدرسة الكلاسيكية والحديثة، التي تبدو فيها الحبكات واضحة، والأحداث رغم فوضاها المقصودة مفهومة وملغومة كما وصفها، د. صفا فرحات في دراسته عنها، والتي استخدمت فيها المشاهد والأحلام السوريالية والحوارات الثنائية والفردية، والأصوات الداخلية للأبطال، لتتضمن مفهوم الفكرة المراد إيصالها.

خلال حفل إشهار رواية "كلب الحراسة الحزين"

العالم النفسي:

وفي معرض نقده للرواية، قدم الناقد أمين دراوشة قراءة نقدية للرواية شملت لغة الروائية التي وصفها بالإحساس الشاعري، الذي تعمل على إظهارها وتكبيرها بأدواتها الكتابية، لتأخذ القارئ في رحلة ممتعة، ثم لا يلبث أن يجد نفسه أخيرا في ساحة الوحدة والألم.

ورأى أن الكاتبة عالجت في روايتها الحياة بمكوناتها المختلفة، والإنسان بأحلامه وانكساراته؛ فالإنسان فاعل في عالمه ومنفعل بمحيطه، ما يجعل موضوعات الرواية – القصص- شديدة الاتصال بالعالم الإنساني.

ووصف دراوشة الرواية، بأنها رواية نفسية، إذ سعت البطلة فيها لكشف خبايا حياتها وتفكيكها، محاولة الخروج من دوامة العقد النفسية، وتتولد من "الوحدة الحكائية الأولى" وهي بطلة الرواية "رفيف" حكايات عديدة متعلقة بها.

وأضاف دراوشة: "تختار الكاتبة العنوان الأساس بشكل قصدي ليعبر عن النص دلاليا، فالعنوان هنا يعبر بالرمز الإيحاء عن فكرة العمل الأدبي، وستتكرر جملة "الكلب الحزين" عدة مرات في ثنايا الرواية، وتعبر عن كوابيس رفيف التي لا تنتهي، وكوابيس والدها.

خلال حفل إشهار رواية "كلب الحراسة الحزين"

خلال حفل إشهار رواية "كلب الحراسة الحزين"