الجمعة  21 شباط 2020
LOGO

التفاهمات بين حماس وإسرائيل: ماكينة إعلامية وصفر تنفيذ

2019-12-02 08:48:08 AM
التفاهمات بين حماس وإسرائيل: ماكينة إعلامية وصفر تنفيذ
حركة حماس مع الوفد المصري

 

الحدث ـ إسراء أبو عيشة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية في اليومين الماضيين، عن وجود تقدم في المباحثات بين حركة حماس من جهة والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى بوساطة مصرية فيما عاد يعرف بـ"التفاهمات".

وفي تعقيبه على ذلك، قال المحلل السياسي حسام الدجني، إنه لا يوجد شي من هذا القبيل حالياً على أرض الواقع، ولكن من الممكن أن يكون هناك نوع من التقدم في التفاهمات التي قد تنتج عن زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى القاهرة، وهذا يعني أن هناك شيئا يلوح بالأفق لربما.

وأكد الدجني، أنه "لا توجد أي أبعاد سياسية للمستشفى الأمريكي، وهذا المستشفى يساهم في تحسين الواقع الصحي.. حالة الخصومة السياسية هي التي ربما تسلط الضوء على بعض القضايا وكأنها أعمال أمنية لكن لا أعتقد أن الإدارة الامريكية تنوي استخدام هذا المستشفى كأداة استخباراتية لأن هناك العديد من الوسائل التي من الممكن أن تستفيد منها، والموضوع حمل أكثر مما يحتمل".

وفيما يتعلق بالانتخابات، بين الدجني، أن الانتخابات ماضية ولا أحد يعترض عليها، "وأعتقد أنها ستنجز حتى بحماس أو بدون حماس حيث إن الرئيس محمود عباس بحاجة ماسة إلى هذه الانتخابات".

وأضاف أن التهدئة في قطاع غزة تقوم على دعم الانتخابات لأن الاستقرار والأمل قد يهيئان لإجرائها.

وبدوره قال المختص بالشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر، حول التفاهمات بين الاحتلال وحركة حماس، ليس هناك  أي شيء حتى اللحظة، لكن الحديث الآن يدور من طرف واحد وهو الاحتلال وعن وعود وتشكيلات وتقديرات ولكن لم يخرج شيء على الأرض ولا يمكن القول إن هذه التسهيلات أصبحت على الأرض.

واستدرك قائلا: "لكن يبدو أن هناك مشاورات وجهود تبذل من مصر والأمم المتحدة وقطر للوصول إلى تهدئة أمنية مقابل إجراء تحسينات جوهرية في القطاع على الصعيد الاقتصادي والمعيشي".

وقال أبو عامر، إن هناك أملا فلسطينيا في أن تخرج هذه الوعود إلى حيز التطبيق وتصبح على الأرض من خلال تنفيذها ميدانيا.

وأكد أبو عامر، أن الفلسطينيين بغزة بحاجة إلى أي شيء يمكنه التخفيف من أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية والإنسانية، بما في ذلك الأوضاع الصحية المتراجعة وحاجة الفلسطيني لتلقي العلاج في أقرب المستشفيات.

وحذرت حركة "فتح" في بيان لها، يوم أمس الأحد، من مخاطر الصفقات التي تبرمها حماس بالسر والعلن مع إسرائيل، ومع الإدارة الأميركية، متسائلة هل يحق لتنظيم بعينه عقد صفقات باسم الشعب الفلسطيني.

وأوضحت الحركة أن حماس ترتكب خطايا بحق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة، وأنها تصر على أن تبقى جزءا من جماعة الإخوان المسلمين، وليست جزءا من النظام السياسي الفلسطيني، مؤكدةً إن كل ما قامت به حماس وتقوم به اليوم له هدف واحد ووحيد هو أن تقدم نفسها بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية، وهي اليوم تعقد الصفقات مع نتنياهو وبينت وترامب وكوشنير وفريدمان، مستغلين نزعة حماس الانشقاقية هذه لتمرير صفقة القرن التصفوية.

ونبهت فتح إلى أن حماس تقوم بعقد صفقات مع جهات رفضت القيادة الفلسطينية التعامل معها، مشيرة إلى أن حماس توافق للإدارة الأميركية بإقامة مستشفى في القطاع، وهي تعلم أن هذه الإدارة هي من أعلنت أن القدس عاصمة لإسرائيل، وتعلن أن الاستيطان في الضفة والقدس قانوني وتعمل على تصفية قضية اللاجئين، وتساءلت فتح عن سر هذه العلاقة بين حماس وإدارة أميركية تصر على إعلان عدائها للشعب الفلسطيني وتصفية قضيته.