الجمعة  07 آب 2020
LOGO

هل سيتحول مناخ فلسطين إلى صحراوي؟

2019-12-08 10:15:43 AM
هل سيتحول مناخ فلسطين إلى صحراوي؟
طقس فلسطين

 

الحدث- سهر عبد الرحمن 

إن التغيرات التي طرأت على المناخ الفلسطيني في الثلاثين سنة الأخيرة، خلقت تساؤلات فيما إذا كان مناخ فلسطين سيتحول من متوسط الحرارة إلى صحراوي!، فمثلاً نحن اليوم في شهر ديسمبر وبعض المناطق في فلسطين لم تشهد سوى شتوةٍ واحدة.

في هذا الشأن قال مدير عام الأرصاد الجوية المهندس يوسف أبو أسعد، إن مناخ فلسطين لم يصل لمرحلة يوصف بها بالصحراوي، وأن جل ما يحصل من تغيرات في المناخ ما هي إلا نتائج للملوثات العالمية والتي تنتج بالأساس عن الدول الصناعية الكبرى.

وأضاف أبو أسعد لـ"الحدث"، أن فلسطين تتأثر بالتغيرات المناخية العالمية إلا أنها لا تؤثر في مناخ العالم، وعزا ذلك إلى "قلة الملوثات التي تنتجها فلسطين والتي بالأساس سببها أن فلسطين ليست دولة صناعية". منوها إلى أن صيف 2019 قد يشهد ارتفاعا بمقدار درجة ونصف عن المعدل العام في أريحا.

وأشار أبو أسعد، إلى اتفاقية إطار عمل الأمم المتحدة الخاص بتغير المناخ وبروتوكول "كيوتو" التي تحد من ملوثات الصناعة الأمريكية، وذلك للحفاظ على الغلاف الجوي، إلا أن الولايات المتحدة لم تلتزم بالاتفاقية لأن الاتفاقية ستؤثر على الإنتاج الصناعي الأمريكي.

وقال أبو أسعد "الوضع الراهن في فلسطين بالنسبة لكميات الأمطار يشهد غزارة إذ ما قورن مع أعوامٍ سابقة، وما يحصل هو أمطار غزيرة وعدد أيام ماطرة أقل". ومثّل أبو أسعد على ذلك في مدينة نابلس والتي كانت تشهد 62 يوماً ماطراً لتنخفض إلى 52 يوماً، وهذا يؤثر على النمط الزراعي الفلسطيني وعلى الزراعات التي تعتمد على أمطار فصل الشتاء.

وأضاف مدير عام الأرصاد الجوية، أن العام الماضي في شهر ديسمبر سقطت أمطار على أرض فلسطين بمعدل 170 ملم خلال  8 ساعات، فمثلاً شهدت سلفيت 172 ملم حينها، و116 ملم في مدينة قلقيلية، وفي مدينة رام الله ٩٣ملم.

وأشار أبو أسعد، إلى أن المناطق الوسطى والشمالية قد شهدت العام الماضي أمطاراً بنسبة 170%، بينما لم يسقط على المناطق الجنوبية سوى 75% من المعدل العام.

وفي حديثه حول السيناريوهات المتوقعة من خلال الدراسات التي أُجريت على وضع المناخ العالمي، قال أبو أسعد إن تأثيرات كثيرة ستطرأ على الحالة العامة للمناخ، فأحد الدراسات أشارت إلى أن الأمطار الفلسطينية ستشهد انخفاضاً يقدر ب 5٪ عام 2050 ودراسة أخرى في ذات الشأن أشارت إلى أن الانخفاض سيصل إلى 10% من المعدل السنوي العام.

وبحسب دراسة حديثة، فإن الفترة القادمة ستشهد أمطاراً غزيرة في منطقة شبه الجزيرة العربية وسيقابلها نقص ملحوظ في كثافة الأمطار في القارة الأوروبية.