السبت  26 أيلول 2020
LOGO

"دار أبو كريم" بين ممارسات الاحتلال ومقاطعة البضائع الإسرائيلية

2019-12-29 01:58:11 PM
غلاف القصة

 

الحدث - إسراء أبو عيشة 

جاءت قصة "دار ابو كريم" بكلمات بسيطة وسهلة، لتختصر الحكاية، وليستطيع الصغير والكبير أن ينظر للقضية الفلسطينية وبضائع الاحتلال بوعي أعمق، كيف لك أن تشتري بضائع من أشخاص قد سلبوا بيتك وأرضك؟ هذا ما حاولت الكاتبة ريم المسروجي إيصاله لنا من خلال كتابها الأول "دار أبو كريم".

وفي مقابلة لـ"الحدث" مع كاتبة القصة ريم المسروجي، قالت: "حاولت من خلال هذه القصة أن أربط للأطفال بين الاحتلال ومنتجاته الموجودة بالأسواق الفلسطينية، وذلك لأنه خلال سنوات عملي مع الأطفال في المدارس، اكتشفت بأنهم يفرقون بين المنتجات الموجودة بالأسواق وبين الاحتلال وممارسته الظالمة، لذلك رأيت أن هناك ضرورة لدعم فكرة المنتج الوطني ومقاطعة البضائع الإسرائيلية".

وأضافت المسروجي، "يجب التعامل مع قضية البضائع الإسرائيلية بقناعة ووعي كاملين، "لأننا أصبحنا نتعامل مع هذه القضية بردات فعل، وهذا ما حدث في حرب غزة، عندما شاهدنا الدماء، هناك الكثير من الأشخاص قاموا بمقاطعة بضائع الاحتلال، لذلك قمنا بإطلاق مبادرة في ذلك الوقت كان الهدف منها هو رفع الوعي لأهمية دعم المنتج الوطني ومقاطعة البضائع الإسرائيلية بشكل واع وليس كرد فعل، لأن ردات الفعل تنتهي عندما ينتهي المسبب، إما إذا تم التعامل مع هذه المواضيع بوعي واستطعنا أن نزرع الأفكار بقناعة لدى الأطفال من الصعب أن نشاهد إقبال أطفالنا على شراء بضائع الاحتلال أو القيام بأي عمل آخر قمنا بتوجيههم إليه".

وبينت المسروجي، أن "هناك الكثير من المواضيع التي أفكر بأن أبدأ العمل بها في الأيام القادمة والتي تتحدث عن الممارسات الخاطئة الموجودة في فلسطين".

وحول الكتاب، أشارت إلى أنه موجود في المكتبات الفلسطينية وفي دار سباق، حيث إن دار سباق قامت بالتواصل مع وزارة التربية والتعليم لإدخال هذه القصة للمدارس.

وترى المسروجي، "بأن كل إنسان فينا يستطيع أن يغير الواقع، وقصة دار أبو كريم هي مساهمة جدا بسيطة لمحاولة التغيير والتأثير، عوضا عن تشاؤمنا واستيائنا المستمر نحو الواقع المعاش فلنكن نحن الذي نحب أن نراه".

ووفقا للمسروجي، فإن الشعب الفلسطيني يستهلك سنويا حوالي 16 مليار شيقل من منتجات الاحتلال، "ولو كل فرد قام بالتقليل والمقاطعة لهذه البضائع سيقل الرقم وسيقوى المنتج الفلسطيني على حساب المنتج الإسرائيلي".

يشار، إلى أن قصة دار أبو كريم، تتحدث عن قيام مستوطنين بطرد عائلة فلسطينية من منزلها، وكيف أنهم قاموا بممارسة حياتهم بشكل طبيعي على حساب حياة العائلة الفلسطينية، التي اضطرت لأن تسكن في خيمة بجانب بيتهم الذي تمت مصادرته، حيث إن المستوطنين قاموا بفتح "متجر" لبيع ما يقومون بصنعه لهذه العائلة، إلا أن أفراد العائلة قرروا مقاطعة هذه المنتجات لأنهم قاموا بسرقة منزلهم وأرضهم وخيراتهم.