الأربعاء  03 حزيران 2020
LOGO

وداد البرغوثي: المرأة القِبلة

2020-05-12 02:16:32 PM
وداد البرغوثي: المرأة القِبلة
رولا سرحان

 

ولوا وجوهكم شطر هذه المرأة.

المرأة الغيمة، تُظلِّلُ البيت وتروي الأرض التي يمشي أحبتها فوقها، وتقتلُ إن غضبت بضوء.

أحيت وداد البرغوثي، والدة الأسير قسام البرغوثي القلب النائم في زمن الوباء، ليس فقط بسب أن النضال لا يكتب بالخط العريض على رأس صفحات الجرائد، ولكن لأن السياسة هي الأخرى نائمة في زمن الوباء، وكذا قَبله وكذا ستظل بعده.

وداد المرأة، الشجرةُ، الأرضُ، التي تقف وحدها وسط ركام السياسة تُشير بإصبع سبابتها إلى بؤسِ الوطن بفعل الساسة. فلم يكن المشهدُ مهيأً لشيء آخر، سوى ما يجري، ويستمرُ في التكرار، التكرار الذي لا يؤدي إلى الاختلاف، لا في الواقعة ولا في أسى من تقع عليهم الواقعة.

 

فلتصِفي لنا يا وداد مساءك

كي نقف مثلكِ، مثلَ حَجَلْ

كي نرتاح على الأنقاض

وكي نرتاح من علاج "على أملْ"،

سيصفُ الخطيبُ براءة سؤالك على مهلْ:

كم بيتاً سوف نسقُفُ تحت سماء الريح؟

وكم وطناً سيأتي إلينا، وكم وطنا أتى ومن ثم رحلْ؟

علميني كيف أحلُمُ بالجهات الأربع لشارعِ البرابرة

وكيف يضربُ حرّاسُ النهارِ في اللَّيلْ

ويوزعونَ على المعنى قمةَ الجَبَلْ

فيصيرَ القلبُ، تقريباً، مثل قلبك..

قلبَ بطلْ.  

 

 

.