الجمعة  07 آب 2020
LOGO

خطة الضم ستسيطر بشكل كامل على المياه الفلسطينية

2020-07-02 08:40:42 AM
خطة الضم ستسيطر بشكل كامل على المياه الفلسطينية

فيفيان القاضي

تأتي خطة الضم والمناطق المستهدفة لاستكمال حلقة مهمة في المشروع الصهيوني الذي ارتبط بالأرض والمياه، وبهذا تكون دولة الاحتلال قد استكملت السيطرة على فلسطين التاريخية ووضعت نهاية لحلم حل الدولتين، إذ حتى اللحظة تعتبر المياه أحد أوجه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. 

وأكد مسؤول عن مصادرة المياه في الاغوار دكتور عبد الرحمن التميمي أنه وفقاً لاتفاقية أوسلو بند 40 الخاص بالمياه ما زالت المياه من قضايا الحل النهائي مثل قضية القدس واللاجئين التي تعد خارج السيطرة الفلسطينية، ونظراً لوقوعها في منطقة المصنفة ج.

وأوضح التميمي أن هناك تأثير كبير لخطة الضم على مصادر المياه والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الاغوار، وفي حال وقع الضم سيكون من الصعب وصول أبناء الشعب الفلسطيني لنهر الأردن.

وأضاف التميمي أن مصادرة المياه في منطقة الاغوار ستؤدي إلى اختفاء الزراعة المروية في منطقة الاغوار لان معظم مصادر المياه تأتي من المناطق المقترح ضمها، حيث أنه يوجد ما يُقارب 117 بئر في منطقة الاغوار سيتم مصادرة 95% من الينابيع الطبيعية والتي تُشكل حوالي 90% من أراضي الضفة الغربية، إضافةً 100 دونم تحت الري سيكون خارج السيطرة الفلسطينية. 

وبين التميمي أن هناك استغلال من قبل الفلسطينيين في الاغوار للآبار والينابيع ولكن هذا الاستغلال مقيد نتيجة أن هذه الآبار تحت السيطرة الإسرائيلية التي تمتاز بعمق ومواقع أفضل، وبالتالي الآبار التي تُستغل فلسطينياً بدأت بالجفاف أو التملح.

وأوضح المزارع في الاغوار أسامة زبيدات أن الابار التي تُستغل منها المياه في الاغوار هي أبار نسبة الملوحة فيها عالية جداً ولا تصلح لزراعة الخضراوات، لذلك نحن لجأنا لزراعة النخيل وأصبحت نسبة زراعة النخيل في منطقة الزبيدات وحدها أكثر من 95%، كما أن المياه العذبة للشرب نأخذها من شركة "ماكاروة" الإسرائيلية. 

وأضاف زبيدات أن هذه الآبار قديمة جداً وموجودة من الخمسينيات وهي بحاجة لصيانة وإعادة تأهيل وتنظيف على أساس أن تُلبي احتياجاتها، كما أن هناك آبار جفت ويتم نقل مياه جديدة من مكان لأخر، وتم منع العمل فيها أو استخدام أي أداة للحفر دون أخذ الموافقة من الجانب الإسرائيلي.

 مخطط الضم لن يُغير شيء لأنه نحن نعيش في ضم منذ عام 1967 ومصادر المياه بيد حكومة الاحتلال، والأراضي التي نعمل فيها مسجلة بأملاك أراضي الغائبين وندفع مقابل العمل فيها ضريبة للحكومة الإسرائيلية، كما أكد زبيدات. 

وبين زبيدات أن المزارعين غير مالكين للأراضي ونعمل تحت أوامر الحاكم العسكري ومعرضين في أي لحظة للطرد من الأراضي وفقدان مصادر رزقهم.