الثلاثاء  04 آب 2020
LOGO

تقرير: صاروخ "Dongfeng 41" يستطيع أن يقطع من الصين إلى أمريكا بسرعة خيالية

2020-07-12 09:55:24 AM
تقرير: صاروخ
صاروخ "Dongfeng 41"؟

 

 الحدث- جهاد الدين البدوي

تبدأ صحيفة "سوهو" الصينية تقريرها بالقول انه منذ العصور القديمة كانت الصين تولي الاهتمام لسرعة الجيش عند القتال مع القوات المعادية. كما أن تحقيق السرعة في العصور القديمة بالتأكيد أمر مستحيل، وكان القوس والسهم هي أسرع الأسلحة في ذلك الوقت، حيث كانت تبلغ سرعة السهم الأولية أكثر 40 متر في الثانية. وحتى في العصور الحديثة كانت تبلغ سرعة السهم أقل من 800 متر في الثانية. ولكن أسرع ما توصلت إليه العصور الحديثة هي الصواريخ.

تضيف الصحيفة أن متوسط المسافة بين الولايات المتحدة والصين تبلغ حوالي 14.000كم، وتستغرق الرحلة عبر طائرة مدنية نموذجية حوالي 11 ساعة. في حين تستغرق الرحلة بين البلدين عبر المقاتلة الصينية المتقدمة "J-20" ست ساعات. ومع ذلك يمكن لأكثر الصواريخ الصينية تطوراً وهو من طراز "Dongfeng 41" أن يصل إلى الولايات المتحدة في غضون 30 دقيقة. ويمكن رؤيته عبر الأقمار الصناعية ككرة من النار يحلق نحو الموقع المستهدف. وبالطبع إذا استخدم صاروخ "Dongfeng 41" المسلح برؤوس نووية ضد الولايات المتحدة، فإنه وبكل تأكيد سيتسبب في حرب عالية ثالثة.

تشير الصحيفة إلى أن سرعة الصاروخ الفضائي الصيني "Long March-2F" تبلغ 7800 متر في الثانية، فيما تصل سرعة الصاروخ العابر للقارات الصيني من طراز "Dongfeng 41" ما بين 22-25 ماخ أي ما يعادل (26928-30600كم/الساعة)، ويمكنه أن تصل سرعته القصوى إلى 8500 متر في الثانية. ووفقاً للصحيفة لا توجد حتى الآن طريقة لاعتراض الصواريخ الصينية العابرة للقارات والتي تعتبر الأكثر تقدماً في العالم.

تتساءل الصحيفة عن السبب الذي يجعل الصاروخ العابر للقارات أسرع من الصواريخ الفضائية، تجيب الصحيفة: لنأخذ صاروخ "Dongfeng 41" كمثال، يستخدم هذا الصاروخ الوقود الصلب الأكثر تقدماً، فميزة الدفع الصلب هي من تجعل الصاروخ أصغر حجماً وأسهل للصيانة. كما نعلم جميعاً، أن مسار انطلاق الصواريخ العابرة للقارات منذ الإقلاع من نقطة البداية حتى وصوله للفضاء وانقضاضه بدقة متناهية على المنطقة المستهدفة، وكل هذه المسارات تأتي كقطعة واحدة. لذا فإن صغر الحجم يمكن أن يقلل من مقاومة الاحتكاك الجوي، ويمكن أن تصل سرعة الرأس الحربي حيث ينفصل عن جسم الصاروخ وهي آخر مرحلة في العملية قبل ضرب الهدف إلى 30000كم/الساعة.

وبالمقارنة مع الصاروخ الصيني من طراز "Dongfeng 41"، فإن الخصائص التقنية للصاروخ الروسي سارمات تختلف. ويعتبر صاروخ سارمات أكبر الصواريخ العابرة للقارات في العالم، وهو قادر على حمل ما لا يقل عن 10 رؤوس نووية أو أكثر، ويصل وزن الرأس النووي الواحد 20 طن. وتصل زنته عند الإقلاع أكثر من 200 طن. لذلك فإن سرعة الصاروخ الروسي الذي يلقب بالشيطان أقل بقليل من سرعة الصاروخ الصيني.

لذلك وبصرف النظر عن الصواريخ، فإن الأسلحة الحديثة تولي اهتماماً كبيراً بالسرعة. ولو أخذنا المقاتلات على سبيل المثال، فالجيل الأول من المقاتلات النفاثة كان سرعتها دون سرعة الصوت، حتى الجيل الثاني من المقاتلات مجهزة بأداء أسرع من الصوت. والآن مقاتلات الجيل الخامس بالإضافة لأدائها الشبحي، فهي فائق السرعة. ووفقا لهذا الاتجاه، فإن مقاتلة الجيل السادس لن تكون فقط أكثر تقدماً في التكنولوجيا الكهروميكانيكية فحسب، ولكن أيضاً ستكون سرعتها وسرعة صواريخها تفوق سرعة الصوت.

تؤكد الصحيفة بأنه في الوقت الراهن فإن أسرع الأسلحة الناضجة هي الصواريخ، كما وأن صاروخ "Dongfeng 41" الصيني ليس هو أسرع صاروخ في العالم، بل إن الصاروخ الروسي العابر للقارات من طراز "أفانغارد" هو الأسرع على الاطلاق، وتصل سرعته إلى 27 ماخ أي ما يعادل 33048كم/الساعة. وقد أفاد مسؤولون روس بأنه يمكن للصاروخ أن يصل إلى واشنطن في غضون 17 دقيقة من البر الرئيس لروسيا.

تلفت الصحيفة الانتباه إلى أن أقصر طريق إلى الولايات المتحدة عبر إطلاق الصواريخ العابرة للقارات هو من الصين وروسيا، حيث ينبغي توجيهه عبر المحيط المتجمد الشمالي إلى الأراضي الأمريكية، بدلاً من التحليق فوق المحيط الهادئ.

تختتم الصحيفة الصينية تقريرها بالقول: "إذا كانت الولايات المتحدة تعلم أن لدى روسيا العدد الكبير من الصواريخ العابرة للقارات والموجهة نحو أراضيها، فما هو المزاج الذي ينبغي أن تكون عليه!"