الإثنين  03 تشرين الأول 2022
LOGO

ماذا تعني الحدود البحرية الاقتصادية التي يتفاوض عليها اللبنانيون والإسرائيليون؟

2020-10-13 11:12:36 AM
ماذا تعني الحدود البحرية الاقتصادية التي يتفاوض عليها اللبنانيون والإسرائيليون؟
لبنان

الحدث ـ محمد بدر

نشر موقع واللا تقريرا حول المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية على ترسيم الحدود البحرية وسبب الخلاف بينهما، ترجمته الحدث وجاء فيه: 

أعلن مسؤولون كبار في "إسرائيل" ولبنان في وقت سابق من هذا الشهر، أنهم توصلوا إلى تفاهم لبدء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين الطرفين بوساطة الولايات المتحدة وتحت رعاية الأمم المتحدة.

الخلاف بين "اسرائيل" ولبنان لا يتعلق بمسألة حدود "المياه الإقليمية". حددت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 هذه المنطقة بأنها تقع على بعد 22 كيلومترًا من الشاطئ، ولهذا فإن كل المنطقة البحرية شمال رأس الناقورة حتى 22 كيلومترًا من الساحل لبنانية وكل المنطقة نفسها جنوبًا "إسرائيلية".

يدور الجدل في مسألة "المياه الاقتصادية" أو المنطقة المعروفة باسم "المنطقة الاقتصادية الخالصة". هذه منطقة يحق للدولة فيها استخدام الموارد الطبيعية مثل: التنقيب عن الغاز والنفط وإنتاج الطاقة وغير ذلك. يمكن أن تمتد هذه المنطقة إلى حوالي 370 كم عن الساحل، لذلك تدعي عدة دول ملكية نفس المناطق البحرية في بعض الأحيان.

"إسرائيل" ولبنان في حالة حرب ولم يتفقا يوما على توزيع "المياه الاقتصادية"، بالإضافة إلى حقيقة أن القضية لم تكن منذ سنوات محل اهتمام كبير لأي منهما. ولكن منذ أكثر من عقد، عندما بدأ اكتشاف مكامن الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط، أدركت "إسرائيل" ولبنان أن هناك إمكانات اقتصادية هائلة في مكامن الغاز هذه.

ادعى الطرفان ملكية نفس حقول الغاز خاصة حقل الغاز المعروف باسم "بلوك 9". تشير التقديرات إلى وجود احتياطيات غاز طبيعي تقدر بمليارات الدولارات في هذه المنطقة، وتسبب الجدل حول الموضوع في توترات أمنية تسببت في عدم قيام شركات الطاقة العالمية بالتنقيب عن الغاز الطبيعي في المنطقة.

على مدى عقد من الزمان، كانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة تحاولان التوسط بين "إسرائيل" ولبنان للانفتاح على مبدأ التفاوض لحل النزاعات. حاول وسطاء أمريكيون القيام بذلك خلال إدارة أوباما وفشلوا، وبدأت إدارة ترامب بالتوسط في الموضوع ونجحت الجهود مرتين، وتمكنت من الحصول على موافقات من الجانبين لفتح مفاوضات مباشرة، ولكن في نهاية المطاف، وبعد ضغط من حزب الله، انسحبت الحكومة اللبنانية.

وتجددت الجهود الأمريكية في الأشهر الأخيرة وحصل الأمريكيون على موافقة الحكومة اللبنانية على فتح مفاوضات مع "إسرائيل".

وتشير التقديرات إلى أن الانفجار الذي حدث في مرفأ بيروت، إلى جانب الأزمة الاقتصادية في لبنان، وعدم الاستقرار السياسي في البلاد، والخوف من العقوبات الأمريكية، دفع اللبنانيين إلى الدخول في محادثات مع "إسرائيل".

هذا تطور سياسي دراماتيكي، لأول مرة منذ 30 عاما، ستكون هناك مفاوضات مباشرة بين دبلوماسيين وخبراء من "إسرائيل" ولبنان حول قضية مدنية  سياسية. وكانت آخر مرة جرت فيها مثل هذه المحادثات في "عملية السلام" التي انطلقت عقب مؤتمر مدريد في أوائل التسعينيات. بعد ذلك أجرت حكومة رابين عدة جولات من المحادثات مع اللبنانيين، لكن دون إحراز تقدم ملموس. 

منذ ذلك الحين (السبعينيات)، جرت محادثات بين الطرفين، وذلك في الأساس في محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار مثلما حدث بعد عملية "عناقيد الغضب"، أو في محادثات منتظمة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والجيش اللبناني وممثلي اليونيفيل، والتي جرت منذ نهاية حرب لبنان الثانية في عام 2006. ويعتقد في واشنطن تل أبيب وبيروت أن المفاوضات المباشرة ستسهم في تعزيز الاستقرار على الحدود.

تجري غدا الجولة الأولى من المحادثات بين الطرفين في قاعدة الأمم المتحدة في بلدة الناقورة الواقعة على الحدود، ويرأس الوفد الإسرائيلي مدير عام وزارة الطاقة عودي أديري.

ومن الجانب اللبناني سيرأس الوفد مدير الوقود في وزارة الطاقة وسام شبات. إضافة إلى ذلك، سيكون هناك أعضاء من قادة العمليات في الجيش اللبناني العماد بسام ياسين ومستشارون قانونيون ودبلوماسيون من الخارجية اللبنانية.