الأربعاء  21 تشرين الأول 2020
LOGO

عوامل فشل قائمة فتح – حماس المشتركة في الفوز بالإنتخابات/ بقلم: نبهان خريشة

2020-10-14 06:40:22 PM
عوامل فشل قائمة فتح – حماس المشتركة في الفوز بالإنتخابات/ بقلم: نبهان خريشة
نبهان خريشة

 

كثيرة هي الاخبار التي تناولت تفصيلات حول التفاهمات بين حركتي فتح وحماس بشأن تشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات التشريعيه، الا انه لا يمكن البناء على هذهالأخبار كثيرا لإختلاط الغث بالسمين فيها، ومن ما ورد في تلك الاخبار مثلا ، ما نسب لموسى ابو مرزوق من قول بإن "حركة فتح في ضيق مالي وسياسي وتنظيمي وشعبي واجتماعي لذا اضطرت للتوجه للمصالحة مع حماس" ، أو ما نسب لقادة آخرين من حماس قولهم " ان فتح مجبورة للسعى للمصالحة معنا لأن فتح في حالة انهيار"، فيما نسبت تصريحات لقادة في فتح مفادها، انه لمواجهة صفقة العصر الامريكية، واتفاقيات التطبيع بين اسرائيل ودول عربية، لا بد من التفاهم مع حركة حماس، وانهاء الانقسام بإجراء الانتخابات اولا ، وغيرها من الاقتباسات المنسوبه لقياديين من الحركتين بهذا الشأن، الا انه من المؤكد أن كلاهما تسعيان لتشكيل قائمة مشتركة، ولكن بليل !!

الرأي العام الفلسطيني أصلا ينظر بعين الريبه لإمكانية التفاهم يين فتح وحماس، لأن جميع الاتفاقيات السابقة بينهما، وهي كثيره لم تجد طريقها للتطبيق، ووضعت على الرف وأودعت الجوارير، ولكنه سيكون غاضبا اذا ما شكلت الحركتان قائمة مشتركة لخوض الانتخابات "فقط"، لأنه سينظر اليها على انها تقاسم "أمراء الانقسام" للسلطة والمنافع المترتبة عليها بينهم، بغض النظرعن التبريرات التي تسوقها الحركتان، فالاتفاق على جزئية الانتخابات دون غيرها من القضايا العالقه والتي يجب تسويتها اولا لانهاء الانقسام، ليست اكثر من زواج "متعه" سينفض قريبا..

 وبناء على ما سبق، فإن الشعب الفلسطيني في الأرض المحتله سيعاقب كلا الحركتين، إما بالإمتناع عن التصويت او على الارجح بالتصويت لقوائم المستقلين، وغالبا ما سيلجأ الى الخيار الأخير، وستكون حركة فتح هي المتضرر الأكبر نتيجة لذلك، لأن جيشا من ابنائها الذين لفظتهم، وهمشتهم لصالح "الانتهازيين" الذين التحقوا بها وتسيدوا فيها بعد نكبة أوسلو، سيشكل بعضهم قوائم او يشارك في قوائم ستخوض الإنتخابات، وسيحظون بدعم شعبي واسع ، وقوده النقمة على أداء السلطة السياسي والاقتصادي وفي مناحي كثيرة تمس حياة المواطنين اليومية..  

إن حركة حماس سيلحق بها الفشل أيضا لإنها ستكون في نفس المركب مع حركة فتح، رغم انها قادرة على ضبط عناصرها اكثر، ولكن من يضمن ان يلتزم كافة عناصرها وجزء من قاعدتها الشعبية بالتصويت لصالح قائمة مشتركة مع فتح؟ ان عدم الالتزام بالتصويت لقائمة فتح – حماس من قبل اعضاء وانصار ومحبي حماس وارد وبقوه لسببين: الاول، لعدم معالجة جذورالانقسام وكافة قضاياه، وترحيلها الى ما بعد الانتخابات، والثاني  لحالة التعبئة وخطاب الكراهية الذي مارسته حماس ضد فتح (وبالعكس) الذي امتد لـ 13 عاما وأكثر. 

إن السلطة الفلسطينية والحزب الحاكم فيها على وعي تام بالاحتمالات السابقة، وتطبيقا للمثل الشعبي" من بيده المغرفة لا يجوع"  فان السلطة قد تلجأ لتعديل قانون الانتخابات الذي عدل لأكثر من مرة ، وكان آخرها في العام 2007 برفع نسبة الحسم من 1.5 % الى 2.5% وربما اكثر، أو رفع عدد اعضاء القائمة التي ستخوض الانتخابات الى اكثر من 16 عضوا كما ينص على ذلك قانون 2007 للحد من من القوائم المنافسة للقائمة المشتركه ..