الأربعاء  28 تشرين الأول 2020
LOGO

مؤسسات حكومية وحقوقية تحذر من خطورة حالة الأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام منذ 81 يوما

2020-10-15 02:38:52 PM
مؤسسات حكومية وحقوقية تحذر من خطورة حالة الأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام منذ 81 يوما
الأسير ماهر الأخرس

الحدث الفلسطيني

حذرت مؤسسات حكومية وحقوقية، من خطورة الحالة الصحية للأسير ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام منذ 81 يوما، احتجاجا على اعتقاله الإداري.

وأوضحت وزيرة الصحة مي الكيلة في مؤتمر صحفي، عقد بمدينة رام الله، اليوم الخميس، أن الأعضاء الحيوية للأسير الأخرس مهددة بالتوقف الأمر الذي يشكل خطرا على حياته.

وأوضافت، أن الإضراب الطويل عن الطعام في مثل حالة الأسير ماهر الأخرس يترك أثرا كبيرا على كافة أعضاء الجسم الداخلية، ونأمل أن لا تصل إلى وقوف عمل الأعضاء من الناحية الحيوية، حيث أن عدم وصول التغذية والاكسجين الكافيين للأعضاء كالرئتين والكلى والقلب الأمعاء قد يؤدي إلى فشلها.

وأعربت الكيلة عن أملها في أن لا يصل الأسير ماهر الأخرس إلى هذه المرحلة، إلا أن إضرابه عن الطعام لـ81 يوماً بات يهدد حياته بشكل حقيقي، الأمر الذي يحتم تدخل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والصحية، لإلزام سلطات الاحتلال بإطلاق سراحه.

وأوضحت وزيرة الصحة، أن هناك العديد من الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، يعانون من سياسة الإهمال الطبي، وهم بحاجة لرعاية طبية وتوفير الأدوية، كما أن عددا آخر بحاجة للدخول للمشافي لتلقي العلاج خصوصاً مرضى السرطان.

وناشدت دول العالم وبرلماناتها، ومجلس حقوق الإنسان، ومنظمات الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، والمنظمات العالمية الإنسانية، بسرعة التدخل لإنقاذ حياة الأسرى المرضى، والعمل الفوري على إطلاق سراحهم في ظل جائحة "كورونا"، وانتشار الفيروس داخل السجون، لاسيما أن الاحتلال لا يوفر المستلزمات الطبية كالكمامات والمعقمات، إضافة إلى تجميع عدد كبير من الأسرى داخل الغرف والزنازين ما يسمح بانتشار الفيروس بسهولة.

وأكدت الكيلة، أن الوزارة قدمت طلباً لمنظمات حقوق الإنسان، للسماح لأطباء فلسطينيين أو عرب أو دوليين بالتوجه إلى السجون من أجل معالجة المرضى، مشيرة إلى أن الوزارة أعدت قوائم بأسماء الأطباء ومن مختلف التخصصات، وهم على استعداد للتوجه إلى سجون الاحتلال، لتشخيص وعلاج الأسرى.

بدوره، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، إن الأسير ماهر الأخرس أعلن أمس توقفه عن تناول الملح خلال إضرابه عن الطعام المتواصل منذ 81 يوماً، وقد يعلن أيضا الإضراب عن الماء قريباً إذا لم تستجب سلطات الاحتلال لمطلبه بالحرية.

وأوضح أبو بكر، أن الأخرس تتراجع حالته الصحية بشكل  كبير، حيث بات الأداء الوظيفي لأعضاء جسده يتراجع كل ساعة، وطالب إدارة مستشفى "كابلان" الإسرائيلي حيث يرقد، بالامتناع عن تغذيته قسرياً إذا ما فقد الوعي لفترة طويلة.

وأضاف، أن رقعة التضامن مع الأسير ماهر الأخرس آخذة في الاتساع، لاسيما في السجون والمعتقلات، حيث أعلن 50 أسيرا الإضراب عن الطعام هذا اليوم، لينضموا إلى نحو 40 آخرين لجأوا لذات الخطوة، مشيرا إلى أن السجون تشهد حالة غليان، وقد يعلن عشرات الأسرى عن الدخول في الإضراب خلال الأيام القادمة.

وشدد أبو بكر، على أن الأسرى يخوضون معركة نضالية دعما للأسير ماهر الأخرس، ولتحقيق جملة من المطالب، في مقدمتها وقف عزل الأسرى عمر خرواط، ووائل الجاغوب حاتم القواسمة وإعادتهم للأقسام، إضافة لوقف كافة أشكال التنكيل والاقتحامات الليلية والتفتيش العاري.

وأكد وجود تنسيق مشترك بين كافة المؤسسات الرسمية، وطالب بضرورة زيارة المعتقلين المرضى، إلا أن سلطات الاحتلال ما زالت ترفض ذلك.

ونوه أبو بكر، إلى أن الأمم المتحدة أصدرت أمس الأول تقريراً يتضمن 17 بندا، تطالب جميعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتقيد بالمواثيق والأعراف الدولية والاتفاقيات الموقعة، ومن بينها بند يتعلق في السجون وكيفية مجابهة جائحة "كورونا"، وفي ذلك إدانة وتعاملهم مع الأسرى خاصة المرضى منهم.

أما رئيس نادي الأسير قدروة فارس، فأكد أن مسؤولية دعم الأسير ماهر الأخرس، الذي يناضل نيابة عن الشعب في مواجهة قانون الاعتقال الإداري، يمثل جزءاً من حالة النضال التي يعيشها شعبنا الفلسطيني.

وأشار إلى أن مرور81 يوما على أضرابه عن الطعام، يعني الوصول إلى مرحلة الحسم، فإما الانتصار أو الشهادة.

ووجه فارس نداء للأمين العام للأمم المتحدة، وممثلي الاتحاد الأوروبي، ومجلس حقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان في البرمان الأوروبي، لإصدار بيانات أو مواقف، تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن الأسير ماهر الأخرس.

وأضاف رئيس نادي الأسير، أن الأيام الأخيرة برهنت على أن محكمة الاحتلال العليا، تمثل أداة قمعية تعمل بقرارات من مخابرات وجيش الاحتلال، مشيراً إلى أن اكتفاء تلك المحكمة بإصدار توصية بالإفراج عن الأسير ماهر الأخرس، تمثل مهزلة وفضيحة للقضاء الإسرائيلي، فبدلا من أن تبت في القضية منحت "الشاباك" وإدارة السجون فرصة لكسب الوقت وللمناورة أملا في كسر إضرابه أو الوصول إلى حل يرضيهم.