الإثنين  29 تشرين الثاني 2021
LOGO

مقتل مدرس طعنا بفرنسا بعدما عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد

2020-10-17 08:36:09 AM
مقتل مدرس طعنا بفرنسا بعدما عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد
الشرطة الفرنسية

الحدث العربي والدولي 


قال مسؤولون في فرنسا اليوم الجمعة إن رجلا ذبح معلما بإحدى المدارس الإعدادية أمام مدرسته في إحدى ضواحي العاصمة باريس بعد أن كان المدرس قد عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد.
وقتلت الشرطة الجاني بالرصاص على بعد بضعة شوارع من مكان الحادث الذي وقع مساء أمس لجمعة في ضاحية سكنية شمال غرب باريس.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحفيين قرب المدرسة حيث قتل المعلم "قتل مواطن اليوم لأنه كان معلما ولأنه كان يُدرس التلاميذ حرية التعبير".
وأضاف ماكرون "رفيقنا تعرض لهجوم وحشي، وكات ضحية لهجوم إرهاب إسلامي".
واستدعى الهجوم ذكرى آخر وقع قبل خمس سنوات على مقر لمجلة شارلي إبدو الساخرة التي نشرت رسوما كاريكاتورية للنبي محمد مما أثار انقسامات ما زالت قائمة في المجتمع الفرنسي.
وقال ممثل للشرطة إن ضحية هجوم اليوم الجمعة قتل إثر إصابته بعدة طعنات في الرقبة. وقال مصدر في جهة لإنفاذ القانون إن رأس المعلم قطعت في الهجوم.
وقالت محطة (بي.إف.إم.تي.في) الفرنسية إن المهاجم عمره 18 عاما وولد في موسكو.
وذكر مصدر في الشرطة أن شهودا سمعوا المهاجم يهتف "الله أكبر". وقال المتحدث باسم الشرطة إنه يجري التأكد من هذه المعلومات.
وقع الهجوم في الشارع أمام المدرسة التي كان يعمل بها القتيل في ضاحية كونفلانس سانت أونورين بشمال غرب باريس.
* حصة تربية وطنية
ذكرت تقارير نشرتها وسائل إعلام فرنسية أن المعلم عرض على التلاميذ هذا الشهر رسوما كاريكاتورية قيل أنها تصور النبي محمد في إطار حصة للتربية الوطنية عن حرية التعبير.
وتضمن منشور على تويتر في التاسع من أكتوبر تشرين الأول مزاعم بأن مدرس تاريخ في كونفلانس سانت أونورين عرض على التلاميذ رسوما كاريكاتورية قيل أنها تصور النبي محمد.
واحتوى المنشور مقطعا مصورا لرجل قال إن ابنته المسلمة كانت من تلاميذ الفصل وإنها صدمت وانزعجت من تصرفات المعلم.
وحث الرجل الذي ظهر في المقطع مستخدمي تويتر على تقديم شكوى للسلطات وإقالة هذا المدرس. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة المقطع.
وشهدت فرنسا خلال السنوات الماضية سلسلة من الهجمات العنيفة التي شنها متشددون إسلاميون.
ففي أواخر الشهر الماضي أصاب مهاجر من باكستان شخصين بعد مهاجمتهما بساطور خارج المقر السابق لمجلة شارلي إبدو الساخرة.
وتجددت قضية الرسوم الكاريكاتورية الشهر الماضي عندما قررت شارلي إبدو إعادة نشرها لتتزامن مع بدء محاكمة المتواطئين في هجوم 2015.
وهدد تنظيم القاعدة الذي أعلن مسؤوليته عن هجوم 2015 بمهاجمة شارلي إبدو مرة أخرى بعد أن أعادت نشر الرسوم الكاريكاتورية.
وقالت المجلة الشهر الماضي إنها نشرت ذلك لتأكيد حقها في حرية التعبير ولإظهار أن الهجمات العنيفة لن تجعلها تصمت. وقد أيد هذا الموقف كثيرون من الساسة والشخصيات العامة بفرنسا.
وفي تعليق على الهجوم الذي وقع أمس الجمعة كتبت المجلة على حسابها على تويتر "التعصب تخطى مستوى جديدا ولا يبدو أنه يتراجع أمام أي شيء في سبيل فرض إرهابه على بلادنا".