الخميس  28 كانون الثاني 2021
LOGO

بعد خسائر تكبدوها بسبب الإجراءات الإسرائيلية.. سائقو الشاحنات ينظمون سلسلة فعاليات احتجاجية

2020-11-03 11:07:56 AM
بعد خسائر تكبدوها بسبب الإجراءات الإسرائيلية.. سائقو الشاحنات ينظمون سلسلة فعاليات احتجاجية
تعبيرية

 

الحدث - سجود عاصي

منذ عام 2000، منعت الشاحنات الفلسطينية من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، الأمر الذي ألحق بقطاع النقل في فلسطين خسائر تزيد عن مليار شيقل، وفقدان أكثر من 50 ألف وظيفة عمل كانت تعتمد على نقل البضائع إلى الداخل المحتل.

يرى شاهر سعد، أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، أنه يجب أن يجري تحرك واسع بخصوص قطاع النقل في فلسطين، من قبل السائقين أنفسهم لإيجاد حلول لمشكلة منعهم من الدخول ونقل البضائع والأشخاص إلى الداخل المحتل، كما كان الحال قبل عام 2000، حيث تم استبدال دخول الشاحنات الفلسطينية إلى الداخل المحتل بشاحنات إسرائيلية تنقل البضائع وتدخل دون أي قيود إلى مناطق السلطة الفلسطينية.

وقال في لقاء مع صحيفة الحدث: شاحنات النقل استبدلت، وبات السائق الإسرائيلي يدخل للمناطق الفلسطينية كما يشاء ووقتما يشاء، وتم استبدال الباصات التي تنقل ذوي الأسرى للزيارات في السجون الإسرائيلية بباصات تحمل لوحة تعريف إسرائيلية وسائق إسرائيلي، وهذا كله يصب في صالح قطاع النقل الإسرائيلي على حساب الفلسطيني.

وأضاف، أن الإسرائيليين وضعوا شروطا مذلة للسائق الفلسطيني لنقل البضائع للداخل، وأصبح قطاع النقل الفلسطيني بالكامل غير قادر على الدخول وممنوع أن ينقل البضائع ما بين الضفة والداخل المحتل، وهو ما قلص عدد السائقين إلى أقل من النصف.

وأوضح سعد، أنه وبناء على دراسة قام الاتحاد بها حول قطاع النقل؛ تعرض قطاع النقل منذ عام 2001 وحتى عام 2020، إلى خسائر قدرت بأكثر من مليار شيقل، وهو ما جعل نقابة عمال النقل واتحاد النقابات والعاملين في قطاع النقل، يتحركون ضمن برنامج تصعيدي.

وأكد، أنه في حال فشلت الخطوات التصعيدية الحالية ولم يتم وضح حلول مرضية للسائقين، فإنهم سيلجأون إلى خطوات أخرى مثل منع الشاحنات والسيارات الإسرائيلية كافة من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية ومواجهتها في أي منطقة كانت، وقد يصل الأمر إلى حفر الشوارع لكي لا تتمكن من الدخول.

وتتمثل الخطوات التصعيدية الحالية، بالبدء بالاحتجاج على المداخل التي تأتي منها الشاحنات الإسرائيلية، "وبدأنا في الجلمة، وستكون هناك خطوات مشابهة منطقة الطيبة والظاهرية وترقوميا، وهذا احتجاج لرفع الصوت عاليا وسنتحرك نقابيا بالطريقة التي نستطيع" بحسب سعد.

وأكد سعد، أن المكاسب التي يجنيها السائقون الإسرائيليون تأتي على حساب قطاع النقل الفلسطيني، خاصة بفقدان 50 ألف وظيفة عمل في الضفة، "ولذلك، تأتي خطواتنا في إطار تطوير قطاع النقل وتخفيف عدد العاطلين عن العمل".

وأوضح أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين لـ"الحدث"، أن الشاحنات التجارية الإسرائيلية في الغالب تجني ثمنا عاليا لنقل البضائع وإيصالها إلى مناطق السلطة، إلى جانب أنها تدخل معبأة ببضائع المستوطنات الكثير منها تالف وغير صالح للاستهلاك وأخرى على وشك التلف، وتباع للفلسطينيين من خلال أوراق مزيفة حول منشأها وصلاحيتها وكثير منها يمنع تسويقه في الداخل المحتل، وهذا كله يؤدي إلى خسائر يتكبدها الاقتصاد الفلسطيني، خاصة وأن الشاحنة الفلسطينية تقوم بتفريغ حمولتها على المعابر وهو ما يتسبب لخسائر لأصحابها بسبب عدم إكمال سيرها والتسبب لخسائر لأصحاب المصالح الزراعية والصناعية.

وأكد سعد على تأييد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، لمطلب نقابة عمال النقل نظراً للضرر البالغ الذي يلحقه هذا المنع بقطاع النقل وبالاقتصاد الفلسطيني بوجه عام.

وبحسب سعد، فإن قطاع النقل يعد أحد روافد الدخل القومي الفلسطيني الرئيسة، وهو ما يوجب على المستوى السياسي الفلسطيني، وعلى اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بمتابعة حركة التجارة عبر الحواجز العسكرية الإسرائيلية، الإصغاء لمطالب عمال قطاع النقل سيما الشاحنات.

 وقال رئيس نقابة عمال النقل في الضفة الغربية، كايد عواد، إن النقابة ماضية في سلسلة فعاليات وخطوات لدخول الشاحنات الفلسطينية للداخل المحتل. مؤكدا، أن الفعاليات التي بدأتها النقابة وسائقو الشاحنات ستستمر على جميع الحواجز والمعابر بهدف الضغط للسماح للشاحنات الفلسطينية بالدخول، مع الاستمرار بمنع الشاحنات الإسرائيلية.

وأشار إلى أن سياسات الاحتلال بحق قطاع النقل تحرم أصحاب الشاحنات وأسرهم من أي مردود مادي رغم ارتفاع ثمنها، وأسعار التأمين والترخيص والصيانة الدورية.

ونوه عواد، إلى أن لقاءات عدة عقدت مع وزير المواصلات ورئاسة الوزراء ومسؤولين في وزارات الاقتصاد والمالية والضابطة الجمركية، وتم إجراء دراسة شاملة عن خسائر الشاحنات وخسائر الصندوق الفلسطيني، لكن دون أي نتيجة.

وأكدت نقابة عمال النقل، أن النقابة وجهت رسالة إلى الاتحاد الدولي للنقل كونها عضوا فيه، للضغط على الاحتلال للسماح بدخول الشاحنات الفلسطينية.

وقال موسى رحال، المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات لـ"صحيفة الحدث"، إن وزارة النقل، يتمثل دورها في تسجيل وترخيص الشاحنات، بالإضافة إلى المشاركة مع جهات الاختصاص الأخرى في توفير ظروف عمل مناسبة لهم من خلالها يمكنهم تحقيق إيراد يتعلق بالمشغلين والعاملين في هذا القطاع.

وأضاف، أن قطاع النقل في فلسطين يعاني أزمة بسبب إجراءات الاحتلال المتمثلة بمنع الشاحنات من الدخول إلى الداخل المحتل، في مقابل السماح للشاحنات الإسرائيلية التي تحمل لوحة صفراء بالدخول لمناطق السلطة الفلسطينية. موضحا، أن الهدف من وراء هذه الإجراءات الاحتلالية تعطيل قطاع النقل الذي يعتبر قطاعا مهما ومساهما في الدخل المحلي، الذي أصبح يعاني من المضايقات والإجراءات.

وأوضح، أن وزارة النقل والمواصلات تحاول المساهمة في إعادة تشغيل هذا القطاع وممارسة ضغوط مختلفة لتنفيذ الحلول والمقترحات التي يتم صياغتها أو الاتفاق عليها من خلال النقابات والاتحاد العام ووزارة النقل والمواصلات ووزارة الاقتصاد الوطني التي تهتم بعمل الشاحنات كونه قطاع ينقل البضائع.

 وأكد رحال، أن وزارة النقل والمواصلات تعتبر شريكة في إيجاد السبل الكفيلة لاستمرار عمل قطاع النقل في فلسطين، حيث تمارس ضغوطا لتوفير الظروف لعمل قطاع النقل من خلال البنود التي تطرحها حول كيفية عمل ونقل البضائع والانضمام للاتحاد الدولي للنقل.

 وقال: في كل دول العالم، الدولة لا تمارس سوى دورا شريكا رقابيا تفتيشيا على البضائع وتسيير الإجراءات لنقل البضائع بشكل سهل وسلس، ويتم نقل البضائع في كل دول العالم من مصدرها إلى المستورد مباشرة، على خلاف العمليات التجارية في فلسطين التي يجبر الفلسطينيون على نقلها من خلال الشاحنات الإسرائيلية، الأمر الذي يأتي بحسب رحال، ضمن السياسات التي يمارسها الاحتلال في الضغط على الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية لانتزاع مواقف سياسية منها.

وشدد، على أن الفلسطينيين ليست لديهم مشكلة في التفتيش ولكن يجب السماح للشاحنات الفلسطينية بالتنقل، لتوفير مصدر دخل أفضل يدعم الاقتصاد الفلسطيني.

مؤكدا، أن هناك حوارات مستمرة من أجل إيجاد وسائل ضغط لإعادة تفعيل وتنشيط هذا القطاع، ومن أجل أن يتم السماح للفلسطينيين بنقل البضائع بالشكل المناسب. 

وأكد وزير النقل والمواصلات في تصريحات له، على أهمية تحقيق أكبر قدر من خطط تحديث قطاع النقل وجعله أكثر تطورا وأمنا وتلبية للاحتياجات. مشيرا إلى أهمية قطاع النقل ودوره المحوري كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني الرئيسية، ومساهماً رئيسياً في الدخل الإجمالي، وفي دفع عجلة الاقتصاد وتقديم الخدمات للقطاعات الإنتاجية والخدماتية علاوة على كونه قطاعا استثماريا بذاته.

وكانت نقابة عمال النقل، عضو الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، نظمت اعتصاماً احتجاجيا على حاجز الجلمة العسكري شمال مدينة جنين في 20 أكتوبر 2020، واعتصاما أمام مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء، احتجاجاً على السماح للشاحنات الإسرائيلية بدخول مناطق السلطة الفلسطينية بحرية تامة، دون السماح بالمقابل للشاحنات الفلسطينية من دخول الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وكان الاحتجاج أمام حاجز الجلمة خطوة أولى في سلسلة الاحتجاجات المتوقعة في حال يتم الإصغاء لمطالبهم لحين إيجاد حل لمنع دخول الشاحنات الإسرائيلية إلى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية.

وتعتبر المعيقات الإسرائيلية أحد المشكلات الرئيسية التي تواجه قطاع النقل في فلسطين، التي يفرضها الاحتلال من خلال إغلاق المدن والقرى، وسيطرته على المعابر ونظام النقل من شاحنة لأخرى ما يؤخر تسليم البضائع ويهدر الوقت ويزيد من تكاليف النقل.