الجمعة  16 نيسان 2021
LOGO

كيف تابع نتنياهو خسائر صديقه ترامب في بعض الولايات الأمريكية؟

2020-11-05 09:31:30 AM
كيف تابع نتنياهو خسائر صديقه ترامب في بعض الولايات الأمريكية؟
نتنياهو وترامب

الحدث ـ محمد بدر

نشر موقع واللا العبري معلومات خاصة نقلها عن مقربين من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حول متابعة الأخير للانتخابات الأمريكية، وجاء فيها:

كانت المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والمسؤولين السودانيين قبل أسبوعين، والتي أعلنوا خلالها عن اتفاق التطبيع، تاريخية. لكن جزءا صغيرا من المكالمة، والتي عرضت أمام كاميرات التلفزيون أثار قلق مستشاري نتنياهو.

خلال المكالمة سأل الرئيس ترامب، الذي سعى للحصول على كل دعم ممكن لحملته الانتخابية، نتنياهو، عما إذا كان يعتقد أن مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن "النائم" سينجح في تحقيق مثل هذا الإنجاز (اتفاق التطبيع). نتنياهو تجنب جيدا حقل الألغام السياسي وأجاب بطريقة دبلوماسية بأنه سيكون سعيدا للعمل مع أي شخص في أمريكا يريد دفع عجلة السلام قدما.

بعد ساعات قليلة، جرت محادثة غير رسمية بين أحد مستشاري ترامب وأحد مستشاري نتنياهو. وقال مصدر مقرب من نتنياهو إن مستشار ترامب أبلغ نظيره الإسرائيلي أن الرئيس الأمريكي يشعر بخيبة أمل من رد فعل نتنياهو، حيث كان يتوقع أن يحظى بدعم أكبر منه.

وليكون نتنياهو في الجانب الآمن، قام بإرسال أحد مستشاريه المقربين ليسأل مسؤولي البيت الأبيض رسميًا عما إذا كانت المكالمة قد أحدثت توترًا بين الرئيس ترامب ونتنياهو. رد مسؤولو البيت الأبيض المخاوف بأنه لا توجد مشكلة.

على الرغم من أن نتنياهو لم يرغب في اتخاذ موقف علني من المواجهة بين ترامب وبايدن حتى لا يخلق انطباعًا بالتدخل في الانتخابات الأمريكية، إلا أنه أعرب في محادثات مغلقة عن أمله في فوز الرئيس الحالي. وقالت مصادر مقربة من نتنياهو إنه كان قلقا في الأيام الأخيرة من "موجة زرقاء" تمنح بايدن انتصارا كبيرا على ترامب.

في الصباح، مع وصول النتائج الأولى التي تظهر فوز ترامب في فلوريدا وأوهايو، أعرب نتنياهو عن رضاه بل وأبدى تفاؤلا حذرا بأن الرئيس ترامب قد ينجح في الفوز، بحسب مصادر مقربة منه. ومع ذلك، عندما ألقى بايدن وترامب الخطابات الأولى بعد إغلاق صناديق الاقتراع، أمر نتنياهو جميع وزراء حزب الليكود بعدم التحدث علنًا عن القضية حتى تتضح النتائج النهائية.

التزمت الغالبية العظمى من وزراء الحكومة الإسرائيلية الصمت. وزير الصحة يولي إدلشتاين، الذي سُئل عن هذا الأمر في مؤتمر الصحة في كيشيت، تهرب على الفور وقال إنه يريد انتظار النتائج النهائية. لكن وزير شؤون الاستيطان، تساحي هنغبي، كان أقل انضباطًا وصرح بأنه حتى لو فاز بايدن  فإنه لا يعتقد أنه سيغير سياسة ترامب فيما يتعلق بالمستوطنات. ليس من الواضح ما الذي استند إليه هنغبي في كلماته، فقد انتهج بايدن، خلال عمله نائبا للرئيس باراك أوباما، سياسة واضحة مناهضة للاستيطان، ويتخذ جميع مستشاريه المقربين مواقف صارمة بشأن هذه القضية.

وعلى الرغم من أن النتائج ليست نهائية بعد، وأن بايدن لم يصبح الرئيس بعد، فقد بدأ مستشارو نتنياهو بالفعل في تذكير المراسلين بالصداقة طويلة الأمد بينه وبين نتنياهو.

في عام 2013، عندما بدأ باراك أوباما ولايته الثانية وعين جون كيري وزيراً للخارجية، بدأ مستشارو نتنياهو بالحديث عن الصداقة طويلة الأمد بين نتنياهو وكيري، ولكن مع انشغال الأخير في القضية الفلسطينية، سرعان ما انتشرت تقارير إعلامية تشير لمدى الاشمئزاز بين الطرفين، وتضاعف هذا الشعور بعد أن قاد كيري مفاوضات الملف النووي مع إيران.

في هذه المرحلة، يبدو أن طريق جو بايدن إلى 270 ناخبًا أكثر سلاسة من طريق ترامب، لكننا سنحصل على إجابة نهائية فقط في اليوم التالي. يعرف الكثير من الناس أن نتنياهو يستخدم كل سحره للإقناع. إذا تم إعلان فوز بايدن، فسيحتاج إلى مهاراته في الإقناع أكثر من أي وقت مضى.