الأربعاء  20 كانون الثاني 2021
LOGO

حكام السعودية.. الأكثر تضررا بفوز بايدن بسبب هذه الملفات!

2020-11-09 10:14:37 AM
حكام السعودية.. الأكثر تضررا بفوز بايدن بسبب هذه الملفات!
محمد بن سلمان وترامب

الحدث ـ محمد بدر

انتظر حكام المملكة العربية السعودية حتى يوم أمس (الأحد) لتهنئة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن بفوزه في الانتخابات. المملكة، التي قد تكون من أكثر الخاسرين بفوز بايدن - مقارنة بالدول العربية الأخرى - أخذت وقتا كافيا قبل أن تقتنع بنهاية عهد ترامب، الذي ساهمت سياساته في الشرق الأوسط في إرضاء الرياض خاصة في ما يتعلق بإيران.

بينما سارعت الدول العربية الأخرى بتهنئة المرشح الديمقراطي، التزم الحاكم الفعلي للمملكة، محمد بن سلمان، الصمت. بعد يوم كامل، ورد في وكالة الأنباء الرسمية أن الملك سلمان وولي عهده يرحبان بفوز بايدن ونائبته كاملا هاريس. 

كانت علاقات بن سلمان الوثيقة مع ترامب بمثابة حاجز عازل ضد موجة الانتقادات الدولية لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الرياض، ومن الأمثلة على ذلك: اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ودور الرياض في الحرب على اليمن، واعتقال ناشطات في مجال حقوق المرأة.

ينفي بن سلمان أنه وراء اغتيال خاشقجي، لكن في عام 2019 أقر ببعض المسؤولية الشخصية عندما اعترف بأن الحادث وقع في عهده. وحكمت الرياض على ثمانية متورطين في جريمة القتل بأحكام تتراوح بين سبعة و 20 عاما.

يمكن أن تتحول هذه القضايا الآن إلى نقاط احتكاك بين بايدن والمملكة العربية السعودية، وهي مُصدِّر مهم للنفط يُبرم صفقات أسلحة واسعة النطاق مع الولايات المتحدة.

وكان بايدن قد تعهد في حملته الانتخابية بإعادة فتح ملف خاشقجي ومعاقبة المتورطين في القضية،  كما دعا إلى إنهاء المساعدات الأمريكية في الحرب على اليمن.

وكتب أحد النشطاء السعوديين على تويتر "الشيء الوحيد الأسوأ من كوفيد 19 سيكون بايدن 20". لكن بالمجمل، تجاهل الكثيرون من السعوديين النتائج في الساعات الأولى بعد إعلان فوز بايدن من قبل الشبكات الإعلامية في الولايات المتحدة.

وزعم مصدر سياسي في المملكة العربية السعودية أن خطر تدهور العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة ليس حقيقياً كما قد يتصور البعض، وشدد على العلاقات التاريخية للرياض مع واشنطن. 

وقال لوكالة أسوشيتد برس إن "العلاقات الأمريكية السعودية عميقة ومستدامة واستراتيجية ولن تتغير لأن الرئيس تغير".

لكن صحيفة "عكاظ" السعودية وصفت حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات مع المملكة. وجاء في المقال الذي نشر في الصفحة الأولى "المنطقة تنتظر وتستعد لما سيحدث بعد فوز بايدن".

قد لا تضطر المملكة إلى الانتظار طويلاً، كما يتوقع نيل كيليام، الباحث في مؤسسة تشاتام هاوس البحثية البريطانية، الذي أوضح أن إدارة بايدن قد تبدأ في المستقبل القريب في التعبير عن عدم الرضا عن السياسة الخارجية والداخلية للمملكة العربية السعودية.

وأوضح أن "القيادة السعودية قلقة من أن تبدأ إدارة بايدن والكونغرس العادي مراجعة شاملة للعلاقات، حيث سيعيدون تقييم العلاقات العسكرية، الأمر الذي سيؤدي على الأرجح إلى اتخاذ خطوات لإنهاء الصراع في اليمن".

والسعودية من أشد المؤيدين لسياسة ترامب في ممارسة أقصى قدر من الضغط على منافستها الإقليمية إيران، والتي تضمنت سلسلة من العقوبات. لكن بايدن صرح بأنه سيوقع من جديد على اتفاق نووي مع إيران.