الخميس  28 كانون الثاني 2021
LOGO

خبير يقيّم فرص نجاح الصاروخ الأمريكي الاعتراضي أمام صاروخ سارمات الروسي

2020-11-23 08:43:22 AM
خبير يقيّم فرص نجاح الصاروخ الأمريكي الاعتراضي أمام صاروخ سارمات الروسي

الحدث- جهاد الدين البدوي

أفاد موقع "politros" الروسي نقلاً عن الخبير العسكري كونستانتين سيفكوف أن النسخة الجديدة لصاروخ "SM-3" الاعتراضي الأمريكي ستكون عاجزة عن مواجهة الصاروخ الروسي العابر للقارات من طراز سارمات.

ذكر الموقع الروسي أن المدمرة التابعة للبحرية الأمريكية نجحت في إسقاط صاروخ باليستي عابر للقارات خلال تجربة أجريت في المحيط الهادئ، باستخدام صاروخ اعتراضي جديد من طراز "Block-IIA SM-3".

وأفادت الخدمة الصحفية لوكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية، أن التجربة جرت في 16 نوفمبر 2020، شمال شرق هاواي.

وأشارت الوكالة إلى أن عملية الإطلاق تمت في أعقاب بيان صدر مؤخراً عن سلطات كوريا الديمقراطية بأن بيونج يانج لديها أحدث صواريخ عابرة للقارات قادرة على ضرب أي مكان على الساحل الشرقي للولايات المتحدة. ونتيجة لذلك، قال الوكالة وأن الولايات المتحدة تمكنت لأول مرة في التاريخ من اعتراض صاروخ باليستي عابر للقارات بواسطة صاروخ مضاد تم إطلاقه من المنصة الأرضية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الدفاع الصاروخي الموجود حالياً في الخدمة مصمم لهزيمة الأهداف الصاروخية في المراحل الرئيسة الثلاث: التسارع، الغلاف الجوي، والمرحلة النهائية. كما يمتلك الجيش الأمريكي العديد من المجمعات الدفاعية، بما في ذلك منظومة "Aegis Baseline 9" المحمول على متن السفن الحربية، وهو الذي شارك في الاختبارات الأخيرة، حيث تم إطلاق الصاروخ من سفينة "يو إس إس جون فين".

يوضح الموقع أنه ينبغي التأكيد على أن مجمع "Aegis" مجهز بصواريخ اعتراضية من طراز "SM-3"، وهي مصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى. ومع ذلك، فقد أتاحت سنوات من التحديث لهذا الصاروخ القدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وكما أشار نائب الأدميرال جون هيل إلى أنه يمكن أن تعتبر عمليات الإطلاق بحق علامة فارقة جديدة في تطوير أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية.

ووفقاً لنائب رئيس الأكاديمية الروسية لعلوم الصواريخ والمدفعية العقيد كونستانتين سيفكوف، إنه لا مبرر لإعلان تجربة الصاروخ الأمريكي الجديد حدثاً مشهوداً.

يؤكد الخبير العسكري سيفكوف أن صاروخ "SM-3" مصمم للتعامل مع أهداف أقل سرعةً، أي أنه مخصص لاعتراض الصواريخ التكتيكية. ولكن من حيث المبدأ، لا يوجد شيء يمنعها من اعتراض الصواريخ العابرة للقارات. ولكن يجب أن نفهم أن احتمال النجاح هنا سيكون أقل بكثير – وهذا هو محور المشكلة الرئيسة. وبطبيعة الحال، يمكن لصاروخ "SM-3" اسقاط صاروخ واحد من بين 200 صاروخ.

يقول الخبير بأن السؤال في هذه الحالة ليس متعلق فيما إذا كان بإمكان الصاروخ الأمريكي الاعتراض أم لا، بل في أي ظرف يمكن أن ينجح بمهمة الاعتراض. فالصواريخ الباليستية تحلق بمسارات وسرعات مختلفة. وإذا حلق الصاروخ العابر للقارات مباشرة إلى الهدف وخفض سرعته بشكل كبير، فمن الممكن اعتراضه، ومع ذلك، لا يمكن دائمًا اعتبار مثل هذه الضربة اعتراضًا كاملًا.

أشار الخبير إلى أنه لا يمكن أن يحقق صاروخ "SM-3" في هذه الحالة النجاح الكامل إلا إذا تم تدمير ما يحمله الصاروخ المستهدف من رؤوس مدمرة. ومن أجل ذلك يجب أن يحمل الصاروخ الاعتراضي الرأس المدمر المناسب. أي أنه إذا اقترب الصاروخ الباليستي من هدفه، وأصيب بصاروخ اعتراضي دون تدميره كلياً، يمكن أن يسقط وينفجر.

ينوه الخبير إلى أن الصاروخ البالستي يحقق المهمة المطروحة عليه عندما تصبح المسافة الفاصلة بينه وبين الهدف المطلوب تدميره مئات الكيلومترات في حين لا يزيد مدى صاروخ "SM-3" على 200كم. وبالتالي، لن يتم تدمير الصاروخ الباليستي العابر للقارات حتى بضربة مباشرة، وعلى أي حال ستصل إلى الهدف الأصلي.

وتجدر الإشارة إلى أن الصاروخ الأمريكي "SM-3" لم يُسقط أثناء التجربة صاروخ باليستي حقيقي، بل أصاب ما يحاكي تحليق الصاروخ البالستي. ومثل هذه الاختبارات منطقية أيضاً - فهي على الأقل قادرة على إعطاء فكرة عن خصائص التحليق لاختبار الصواريخ المضادة للصواريخ. ومع ذلك، لا يزال من المستحيل استخلاص استنتاجات بشأن فعاليتها.

يتابع الخبير: على أي حال، كان اعتراض الصاروخ العابر للقارات الذي يحلق بمسار ثابت دون مناورة. ومع ذلك، إذا كنا نتحدث عن اعتراض رأس حربي يتمتع بمناورة محدودة، فإنه لن يتم تدميره. أنا لا أتحدث عن القدرات التي سيتمتع بها صاروخ سارمات.

وختم الموقع تقريره بقول الخبير الروسي: إن الصاروخ الباليستي العابر للقارات "سارمات" والذي يعمل بالوقود السائل الثقيل متعدد المراحل، سيكون اختباراً حقيقياً للأنظمة الأمريكية. حيث يتمتع بوسائل متقدمة للتغلب على أنظمة الدفاع الصاروخية، وهو قادر على إيصال شحنة ضخمة من المتفجرات تقاس بـ "الميغا طن" متجاوز أي منظومة مضادة للصواريخ.