الخميس  06 أيار 2021
LOGO

في هذه المجالات تتقدم الصناعات العسكرية الصينية على الأمريكية والروسية

2021-01-26 10:24:51 AM
في هذه المجالات تتقدم الصناعات العسكرية الصينية على الأمريكية والروسية
أرشيفية

الحدث-جهاد الدين البدوي

نشرت صحيفة سينا الصينية تقريراً أشارت فيه إلى أن معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام أكد أن الصين تجاوزت روسيا كثاني منتج للأسلحة في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية بين عامي 2015 و2019.

ووفقاً للمعهد الدولي فإن أربع شركات صينية للصناعات العسكرية تعتبر من بين أكبر 25 شركة مصنعة للأسلحة في العالم عام 2019. وتم تصنيف ثلاث شركات صينية من أكبر الشركات العشرة المصنعة للأسلحة، وتمثل 16% من إجمالي مبيعات الأسلحة العالمية، وتصل عائداتها السنوية إلى 56.7 مليار دولار. ولدى روسيا شركتين فقط من بين أكبر 25 شركة مصنعة للأسلحة في العالم، حيث تمثلان أقل من 4% من إجمالي المبيعات، وتصل عائداتها إلى 13.9 مليار دولار.

وفى إشارة إلى نمو مبيعات الأسلحة في الصين قال باحث كبير في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إن الشركات العسكرية الصينية تستفيد من مشروعات التحديث العسكري.

ووفقاً للتقرير، انخفضت الإيرادات في شركة "ألماز أنتي" وشركة بناء السفن الروسيتين بين عامي 2018 و2019، بما مجموعه 634 مليون دولار. فيما خسرت شركة بناء الطيران الروسية 1.3 مليار دولار من مبيعاتها، وتراجعت من قائمة أكبر 25 شركة أسلحة في العالم عام 2019.

يوضح المعهد الدولي أن أبرز معالم ذلك التطور هو نجاح الصين في تطوير محرك طيران محلي من الجيل الخامس، وهو مخصص لطائرات الجيل الخامس من طراز "J-20".

ويعتبر الإنجاز في صناعة محرك صيني محلي لمقاتلة "J-20" أن الصين لن تعتمد على المحركات الروسية. وقد وجد مهندسو الطائرات الصينيون أن محركات WS-10C (نسخة محسنة من محرك WS-10) وهو شبيه بمحرك AL-31F الروسي. وتظهر صورة للنموذج الأولي لمقاتلة J-20، الذي بدأ في الظهور على وسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي، أن الطائرة مجهزة بالفعل بمحرك محلي الصنع، وليس بمحرك روسي.

وفيما يتعلق بالتكنولوجيا العسكرية، فإن الصين تعمل بسرعة على سد الفجوة مع الغرب، كما يتضح من استبدال محرك مقاتلة "J-20". وقد اعتمدت الصين على المعدات العسكرية الروسية لعقود، ولكن يبدو الآن أن الأمر لم يعد كذلك.

يقول أستاذ أكاديمية العلوم العسكرية الروسية فاديم كوزولين أن الصين تجاوزت روسيا في مجال الطائرات بدون طيار، وبعض أنواع السفن الحربية، وربما حتى الصواريخ الفرط صوتية، وهي مجالات افتخرت بها روسيا في السنوات الأخيرة. وقد رأينا أن الصين تنتج أنواعاً جديدة من الأسلحة بسرعة كبيرة، مع ظهور جيل جديد من الأسلحة كل 10 سنوات.

توضح الصحيفة أن ميزانية الدفاع الروسية تتناقص كل عام، وهو ما يفسر لماذا قد يكون من الصعب على روسيا مواكبة الصين، لأن الصين تزيد من الاستثمار في البحث والتطوير الدفاعي والتصنيع. وسرعان ما تحول دور الصين من عميل للأسلحة الروسية إلى ومنافس لروسيا في تصدير الأسلحة. وحتى عام 2007، كانت معظم الأسلحة الدفاعية الصينية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة وأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات والمدمرات والغواصات، مستوردة من روسيا، وهو ما يمثل 84% من معدات الجيش الصيني تقريباً.

تضيف الصحيفة أن من المجالات المهمة التي تقود فيها الصين العالم في الابتكار هي الطائرات المسلحة بدون طيار. وسرعان ما أصبحت الصين المورد الرئيس للطائرات بدون طيار في العالم، والتي فازت بسوق الدفاع العالمي.

ووفقًا للباحثين في جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة، فإنه منذ عام 2011 إلى 2019، استوردت حوالي 18 دولة طائرات بدون طيار مسلحة، منها 11 دولة استوردت هذه الطائرات بدون طيار من الصين. وقد هيمنت الصين على سوق صادرات الطائرات المسلحة بدون طيار على مدى العقد الماضي.

ويهدف الجيش الصيني إلى أن يكون بمستوى عالمي بحلول نهاية عام 2049، ويعترف تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية بأن الجيش الصيني متقدم بالفعل على الولايات المتحدة في ثلاثة مجالات على الأقل: بناء السفن، والصواريخ الباليستية التقليدية والصواريخ الباليستية البرية، وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة.

تختتم الصحيفة الصينية تقريرها بالقول: وقد انخفض الإنفاق الدفاعي الروسي عاماً بعد عام منذ عام 2015. ويقول خبراء عسكريون إن الابتكار توقف في روسيا. وقد منعت المشاكل الاقتصادية المتزايدة التي تواجه روسيا ضخ المزيد من الأموال على أبحاث الدفاع والتنمية، مما سمح للصين من أخذ دور قيادي في سوق الأسلحة الدولية بسرعة أكبر.