الأحد  20 حزيران 2021
LOGO

هل ستضم القوائم الانتخابية للفصائل أسرى داخل سجون الاحتلال؟

2021-02-28 08:40:09 AM
هل ستضم القوائم الانتخابية للفصائل أسرى داخل سجون الاحتلال؟
تعبيرية

 

الحدث - سجود عاصي

نادت بعض الفصائل الفلسطينية قبل الذهاب لحوار القاهرة الأخير مطلع فبراير الجاري، باستحداث مادة جديد تضاف إلى قانون الانتخابات تنص على أن "لكل قائمة انتخابية فائزة في انتخاب المجلس التشريعي الحق في استبدال أي عضو من أعضائها في المجلس يعتقل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أو موجود بالأسر، بعضو آخر وهو التالي من ذات القائمة طيلة فترة وجود العضو الأصيل في الأسر مع احتفاظ عضو المجلس الأصيل بحقه في العودة إلى مقعده في البرلمان على حساب العضو البديل إذا ما تم الإفراج عنه"، وهو ما أكدت بعض الفصائل أنها طرحته على طاولة نقاشات القاهرة.

وأكد رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر، استعداد اللجنة لتمكين الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي من المشاركة في الانتخابات المقبلة من خلال الاقتراع، كما أن اللجنة ستوجه رسالة بهذا الشأن للجهات الرسمية الفلسطينية على رأسها الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، "نطلب فيها تقديم طلب للاحتلال الإسرائيلي، لمنح الأسرى الفلسطينيين إمكانية الاقتراع في السجون".

وأعلن حسين الشيخ رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية، أول أمس الأحد، أن السلطة ستطلب من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، رسميا، السماح للأسرى الفلسطينيين في سجونها ومعتقلاتها بممارسة حقهم بالمشاركة بالتصويت في الانتخابات الفلسطينية. وقال إن ذلك، "حق مكفول لهم بالنظام والقانون الفلسطيني، تحت إشراف لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، تماما كما كفل لهم القانون والنظام حق الترشح".

وبحسب الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله، فإنه يحق للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الترشح للانتخابات من خلال وكيل للتوقيع على الأوراق المطلوبة وتقديمها للجنة، دون إمكانية أن يشاركوا في الإدلاء بأصواتهم الانتخابية.

وطبقا لإجراءات اللجنة، يحق للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية التسجيل والترشح للانتخابات بالوكالة، خاصة بعد أن قامت سلطات الاحتلال باعتقال العديد من المواطنين الفلسطينيين قبيل العملية الانتخابية في محاولة للتأثير على نجاحها. من جهة أخرى، ترفض السلطات الإسرائيلية قبول أية ترتيبات للسماح للأسرى بالمشاركة في عملية الاقتراع.

وشدد طعم الله في حديثه لـ"صحيفة الحدث"، على جهوزية اللجنة لإجراء الانتخابات داخل السجون لإشراك الأسرى في العملية الانتخابية. مستدركا: "لكن الأمر يحتاج إلى تنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي". مضيفا: خلال الانتخابات الفلسطينية السابقة، لم يشارك الأسرى الفلسطينيون في العملية الانتخابية، لأن طلباتنا قوبلت بالرفض.

 وفي انتخابات 2006، أثارت لجنة الانتخابات المركزية والسلطة الفلسطينية موضوع مشاركة الأسرى في الانتخابات التشريعية  ترشيحاً وتصويتاً، إذ طلبت اللجنة السماح لطواقمها بالوصول إلى المعتقلات الإسرائيلية، ووضع صناديق اقتراع داخل السجون أو إجراء هذه الترتيبات بالتعاون مع الصليب الأحمر، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت ذلك.

ورغم ذلك إلا أن السلطة الفلسطينية لا تزال تطالب الاحتلال الإسرائيلي بتسهيل إجراء الانتخابات في القدس، مع غياب موضوع إجراء الانتخابية في سجون الاحتلال التي يمكث فيها أكثر من 4500 أسير حتى نهاية كانون الثاني 2021، وفق أحدث البيانات الصادرة عن نادي الأسير الفلسطيني.

وحسب مرسوم رئاسي سابق، من المقرر أن تُجرى الانتخابات الفلسطينية، على 3 مراحل، تشريعية في 22 مايو/أيار، ورئاسية في 31 يوليو/تموز، وانتخابات المجلس الوطني في 31 أغسطس/آب من العام الجاري.

ويستبعد رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، أن يوافق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على السماح للأسرى الذين يدمرهم وينكل بهم ويعتدي عليهم يوميا، أن يشاركوا في في عملية ديمقراطية.

وقال فارس لـ"صحيفة الحدث": الأسرى هم أصحاب الحق في الاقتراع، لما قدموه من تضحيات بأعمارهم وحياتهم، ويمكن إشراكهم في الاقتراع بعيدا عن الطلب من الاحتلال، من خلال إجراء تعديلات على قانون الانتخابات بإتاحة مشاركتهم من خلال وكيل ينوب عنهم، بشروط خاصة ومحددة، كون العملية الانتخابية تشترط للاقتراع الحضور الشخصي.

وأوضح: "إحداث تغيير على قانون الانتخابات، أو إصدار مرسوم رئاسي بالخصوص، لتمكينهم من الاقتراع، يمكن أن ينفع كإجراء داخلي فلسطيني، دون أن نشحذ الموافقة من نتنياهو".

وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس أبو ليلى، أن الجبهة تدعم توجه وجود أسرى في كافة القوائم التي تنوي الترشح للانتخابات التشريعية. قائلا: "لم نقرر طبيعة مشاركتنا في الانتخابات ولا تزال المشاورات جارية بالخصوص، وفي كل الحالات نعتقد أنه ينبغي أن يشارك الأسرى ضمن القوائم الانتخابية، وفي حال قررنا خوض الانتخابات في قائمة منفردة سيكون هناك موقع متقدم للأسرى فيها".

وحول التقدم بطلب للاحتلال من أجل إتاحة حق الاقتراع للأسرى داخل السجون، أشار أبو ليلى في لقاء مع "صحيفة الحدث"، إلى أن من حق الأسرى أن يشاركوا في الانتخابات ترشحا واقتراعا،"وينبغي مواصلة الضغط على الاحتلال من أجل ضمان حقهم في الاقتراع في كل الحالات وينبغي لهم أن تكون لهم مكانتهم المرموقة في كل القوائم".

وفي ما يتعلق بمقترح الفصائل في القاهرة بإمكانية استبدال النواب المعتقلين في سجون الاحتلال بآخرين من نفس القائمة، أوضح: من الضروري تعديل القانون بالخصوص من أجل إدراجها ضمن اللوائح الداخلية للمجلس التشريعي، ويمكن للمجلس التشريعي القادم أن يتبنى مثل هكذا تعديل ويجعله جزءا من نظامه الداخلي، حيث إن من يتعرض للأسر من قائمة معينة يمكن أن يستبدل مؤقتا بمرشح آخر من نفس القائمة".

يأتي ذلك بحسب أبو ليلى، في ظل الإجراءات التي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي من أجل تعطيل عمل المجلس التشريعي من خلال اعتقالات تطال النواب فيه، ولمواجهتها. مؤكدا: "يجب أن يكون هناك توافق وطني على هذه المسألة".

 

نزاهة وسير العملية الانتخابية

وبعد مرور أكثر شهر واحد على إصدار الرئيس محمود عباس المراسيم الرئاسية الخاصة بالانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني؛ لا يزال الفلسطينيون يتناقضون حول تفاصيل العملية الانتخابية، خاصة ما يتعلق بالقوائم الانتخابية وطبيعة المشاركة ونزاهة سير العملية برمتها في ظل الكشف عن عمليات تلاعب طالت سجل الناخبين الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من أن لجنة الانتخابات المركزية لجنة محايد؛ إلا أنها وقعت اتفاقات ومذكرات تفاهم تهدف إلى تنسيق الجهود في مجال دعم العملية الانتخابية وتذليل العقبات التي تواجهها، والرقابة الشاملة عليها والمساهمة في توعية وتثقيف المواطنين خاصة النساء والشباب وتشجيعهم على المشاركة بالانتخابات العامة والمحلية 2021.

وتشترط المراقبة على سير عملية الانتخابات، أن يكون المراقبون حياديين يؤدون دورهم في مراقبة العملية الانتخابية دون التدخل في سيرها. وهو ما أكده الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله لـ"صحيفة الحدث" قائلا: إن اللجنة المركزية لديها إجراءات تضمن بها نزاهة وشفافية العملية الانتخابية التي ضمنها قانون الانتخابات واللجنة المركزية.

 

نزاهة الانتخابات في القدس

وأوضح طعم الله، أن عملية الاقتراع ستكون سرية بالكامل ضمن إجراءات شفافة، كما أن عملية الفرز تتم داخل مراكز ومحطات الاقتراع، ولا يتم نقل الصناديق قبل فرزها وإعلان نتائجها، كما أن العملية الانتخابية بحسب طعم الله، ستجري بوجود مراقبين محليين ودوليين وممثلين ووكلاء عن القوائم المرشحة بالإضافة إلى وسائل الإعلام على مدار العملية الانتخابية.

وفيما يتعلق بإجراء الانتخابات في مدينة القدس، أشار طعم الله، أن هناك بعض الإجراءات سيتم تنفيذها بالخصوص لضمان نزاهة سير العملية الانتخابية خاصة في ظل عدم وجود سجل انتخابي أو سجل مدني خاص بالمقدسيين حملة الهوية الزرقاء، ولكن ستكون هناك بروتوكولات خاصة لضمان نزاهتها.

وفي ذات السياق، أشار طعم الله، إلى أن الانتخابات في القدس موضوع سياسي تتابعه السلطة الفلسطينية، وليس من اختصاصات لجنة الانتخابات المركزية أن تتباحث مع الاحتلال الإسرائيلي بخصوصه، وهناك بروتوكولات من المفترض أن يتم الاتفاق بشأنها بين السلطة والاحتلال، يتم تبليغنا فيها بعد الانتهاء منها للمضي بناء عليها، ولكن إلى اللحظة لم يتم إبلاغنا ولم يصلنا أي شيء بالخصوص.

وأكدت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، على حق المواطنين الفلسطينيين من سكان مدينة القدس المحتلة، بالترشح والاقتراع في الانتخابات الفلسطينية 2021، بحيث يحق لهم الاقتراع والترشح دون اشتراط تسجيلهم.

وحول سير العملية الانتخابية، أكد الناطق باسم لجنة الانتخابات، "تنتهي عملية تسجيل الناخبين مساء يوم الثلاثاء الموافق 16 / 2 / 2021، ونسب التسجيل مرتفعة، بحيث إنه تم تسجيل أكثر من 88% من إجمالي أصحاب حق التسجيل، بما يزيد عن 2 مليون و492 ألف مواطن فلسطيني.

وقال: ندرس وضع بروتوكولات خاصة بالعملية الانتخابية بالشراكة مع وزارة الصحة الفلسطينية، والتي سيتم إصدارها قريبا لضمان سير العملية الانتخابية بأمان في ظل انتشار فيروس كورونا في فلسطين، وعملنا منذ البداية على اعتماد التسجيل الإلكتروني في سجل الناخبين إلا في حالات نادرة جدا، وهذا أحد البروتوكولات التي اتخذناها بسبب الوباء، كما أننا نعمل على زيادة عدد مراكز ومحطات الاقتراع، بحيث يستوعب المركز الواحد من 600 إلى 800 ناخب، وهو ما يتطلب زيادة عدد صناديق الاقتراع.

 وأكد، أن القائمين على العملية الانتخابية سيلتزمون بإجراءات السلامة والبروتوكول الخاص بالعملية الانتخابية فور إصداره في الوقت القريب المقبل، والذي سيركز على التباعد وارتداء الكمامات والمعقمات وتنظيم وجود الناخبين وتفادي الازدحام في مراكز الاقتراع.

وحول معايير الدعاية الانتخابية للقوائم المرشحة للانتخابات، قال طعم الله، إن قانون الانتخابات وضع عدة معايير للدعاية الانتخابية، أهمها حظر ممارسة الدعاية الانتخابية قبل الموعد المحدد لذلك في 30/4، أو أن تستمر لما بعد الموعد المحدد في 20/5، ويشمل الحظر كافة الأشكال والوسائل سواء بعقد اللقاءات أو المسيرات أو الندوات أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة أو أي نشاط آخر يفسر على أنه دعاية انتخابية، بحيث تقوم اللجنة بمراقبة كافة أشكال وسائل الدعاية الانتخابية ميدانيا ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وفيما يتعلق بمضمون الدعاية الانتخابية، أوضحت لجنة الانتخابات، أن هناك حرية في المضمون الذي سيتم تناوله خلال الدعاية الانتخابية، بوجود ضوابط بعدم استخدام الإساءة للآخرين أو استخدام الأماكن الدينية، وعدم التجريح والتشهير وغيرها.

وحول لقاء لجنة الانتخابات المركزية مع الفصائل في قطاع غزة، أشارت اللجنة، إلى أنه تم توضيح بعض القضايا المتعلقة بالانتخابات والعملية الانتخابية خاصة فيما يتعلق بالجدول الزمني وإجراءات اللجنة المتعلقة بالترشح والتسجيل والدعاية الانتخابية وآليات الرقابة.

وبحسب طعم الله: استمعنا لملاحظات الفصائل التي حضرت وأجبنا على تساؤلاتهم، وكان جميع من حضروا متحمسين ومتفهمين.