الثلاثاء  16 آب 2022
LOGO

ترجمة قصيدة "في بلاد حرة" لفرانك شيباسولا

2021-08-15 09:31:21 AM
ترجمة قصيدة

ترجمة الحدث الثقافي- أحمد أبو ليلى

 

في بلادٍ حرة

 

نفذت منهم الأصفاد، لكنهم

ومع اعتذارهم عن الإزعاج،

قاموا بلف الأسلاك الشائكة بعناية

حول معاصم السجناء السياسيين

الذين، كما لو أنهم قد كانوا في طقوسية ما

مدوا أذرعهم للسادة الشباب.

 

ما تزال المسامير الشائكة شاردة في اللحم

وسار السجناء، وهم يرقصون نحو

كوخ صغير حيث كان جميع الأحرار

يُساقون ويُحبسون مثل الماشية؛

كانت آثار قرمزية اللون علامة على أثر الدموع

ممتدةً على طول الطريق إلى المخيم، نحو الكوخ المظلم.

 

عندما مروا على الكنائس والقساوسة

أغمضوا أعينهم وصلوا للمسلمين

وللغرباء، داعين إياهم إلى خلاص المسيح

وغنوا "باركوا مسيحنا، ليسود علينا طويلاً".

 

سار القساوسة بين القرى مستنزفين،

عاقدي العزم على اجتذاب جميع الوثنيين إلى الأخوة.

ركبوا، وهم يلتفون حول أسوار المخيم دون

أن يلاحظوا الجدران الصلبة للأشواك المعدنية،

يطلون من خلال الشبكة الشائكة، لكنهم لا يرون أحداً.

 

وعدوا بالسلام

وهم يعبرون الأمهات الباكيات من صميم قلوبهن

يخفين بكاءهن تحت أقنعة الضحك القاسية

يُجر الأطفال من أحضانهن،

مقيدين بالسلاسل كاللصوص، وكالوحوش الضارية،

ليحبسوا انفرادياً داخل المنزل ذي الأقفال السبعة،

 

أولئك الذين ولدوا للعمل، لتمزيق عضلاتهم،

همهموا بالأغاني الحزينة وهم يقلِّبون التربة،

ونزعوا أوراق التبغ، وعشَّبوا نباتات الذرة،

 وفرقوا حبات الأرز بينما كانت الديدان التي تمص دمهم تلدغ

أقدامهم المرهقة في أراضي الدامبوس المشبعة بالمياه.

 

لاحقا، حاز أسيادهم الميداليات الرفيعة

من أعلى سلطة على الأرض؛

تم الاحتفاء بهم  كمزارعين كبار

تحت وابل من أضواء المصابيح  ونقر الكاميرات.

 

هم أيضا صمّوا آذانهم عن عويل المعتقلين لكن

الأغنية المهيبة للنباتات كانت تنضجُ

تحت آهات العمال الذين

أُجبر أطفالهم على الرقص تحت ضرب السياط الحارقة.

على المذياع، وفي الصحف التي يملكها السادة

سمعنا قصة حريتنا المكتسبة بشق الأنفس

تتكرر يوميا، بدقة كل ساعة حتى صُمَّت آذاننا

تدريجيًا وضعف بصرنا

من تدفق الدم اليومي الذي تبكيه الشمس

وبحثت عن قماشة من الرياح لتجفيفه.