السبت  23 تشرين الأول 2021
LOGO

الهزيمة القاسية لـ"العدالة والتنمية"في انتخابات المغرب ضربة لمشروع الإسلام السياسي

2021-09-10 08:12:27 AM
الهزيمة القاسية لـ
أرشيفية

الحدث العربي والدولي

تكبد حزب العدالة والتنمية الإسلامي هزيمة قاسية في الانتخابات البرلمانية المغربية بعد 10 أعوام قضاها في رئاسة الحكومة، لصالح حزب التجمع برئاسة رجل الأعمال عزيز أخنوش الذي يوصف بالمقرب من القصر، وفق نتائج جزئية أعلنت، فجر الخميس، التاسع من سبتمبر (أيلول)، وتصدر التجمع، الذي شارك في الحكومة المنتهية ولايتها ولعب فيها أدواراً أساسية، نتائج الانتخابات بحصوله على 97 مقعداً من أصل 395 بعد فرز 96 في المئة من الأصوات، وفق ما أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت خلال مؤتمر صحافي.

أما حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل الذي وصل إلى رئاسة الحكومة في سياق "الربيع العربي" 2011، فسجل تراجعاً مدوياً إذ انخفضت حصته من 125 مقعداً في البرلمان المنتهية ولايته إلى 12 مقعداً فقط في البرلمان المقبل.

وكانت أولى نتائج الهزيمة، استقالة أعضاء الأمانة العامة للحزب من قيادته، بمن فيهم سعد الدين العثماني، "مع استمرارهم في تدبير شؤون الحزب". 

ضربة لمشروع الإسلام السياسي

ومثلت هذه الهزيمة المريرة، التي تلقاها الحزب ضربة استثنائية لمشروع الإسلام السياسي في المنطقة والعالم، ولا يقل وزنها عن رحيل الإخوان المسلمين عن حكم مصر بعد أن أطاحت بهم ثورة 30 يونيو 2013.

وبقطع النظر عن الأسباب المحلية التي قادت إلى هزيمة الإسلاميين في المغرب، فإن حجم هذه الهزيمة -التي جعلت الحزب الحاكم لدورتين يتذيل قائمة الأحزاب ويحصل على عُشر ما حصل عليه في انتخابات 2016- يُظهر أن موجة الإسلام السياسي التي حكمت في فترة ما بعد “الربيع العربي” فشلت ولا تمتلك أكثر من الشعارات والعزف على الوتر الديني.

وعلق سامي براهم، الباحث الإسلامي التونسي، في تغريدة له على نتائج إسلاميي المغرب والاستنتاجات التي تتحدث عن نهاية الإسلام السياسي بقوله إن نهاية هذه الحركات تعني فشلها على “مستوى إنتاج البرامج والرّؤى والتصوّرات، وهو فشل يشمل كلّ المكوّنات السياسيّة الأخرى، لكن فشلها مضاعف؛ أوّلا لأنّها تقلّدت مهامّ متقدّمة في منظومة الحكم، وثانيا لأنّها زادت على الفشل السياسيّ سقوطا أخلاقيّا بملاعبة لوبيات الفساد ومجاراتها”.

وتكمن أهمية نتائج الانتخابات المغربية في أنها أنهت آخر قلاع حكم الإسلاميين من جهة، وأظهرت من جهة أخرى فشل ما بات يعرف بأحزاب الإسلام الديمقراطي التي تسعى لإقناع الغرب بأنها لم تعد أحزابا دينية مثل حزب العدالة والتنمية المغربي وحركة النهضة في تونس.