السبت  21 أيار 2022
LOGO

فيلم "ريش" المصري يفوز في كان ويثير الجدل في مصر

2021-10-20 09:04:02 AM
فيلم

الحدث الثقافي

رغم أن الفيلم المصري “ريش” لمخرجه عمر الزهيري حصل على جائزة أسبوع النقاد في مهرجان كان وجائزة لجنة تحكيم الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسي) في يوليو المنقضي، فقد وجه له بعض الفنانين والنقاد سهام النقد بعد عرضه في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان الجونة مساء الأحد، معتبرين أنه “يسيء إلى سمعة مصر” بسبب حالة الفقر المدقع والبؤس الذي تعيشه عائلة هي محور أحداثه.

والعمل الذي حقق إنجازا كبيرا للسينما المصرية، إذ يعدّ أول فيلم مصري يفوز بجائزة النقاد في مهرجان كان، إنتاج مصري – فرنسي – هولندي – يوناني مشترك، وهو العمل الروائي الطويل الأول لمخرجه (33 عاما) الذي ساهم في كتابته أيضا.

قصة الفيلم

يسرد الفيلم، الذي يمزج بين الواقع والفانتازيا، قصة عائلة فقيرة مكونة من أب وأم وثلاثة أطفال. وفي أحد الأيام يقرر الأب الاحتفال بعيد ميلاد أحد أبنائه فيُحضر ساحرا لتقديم فقرات مسلية للضيوف، لكن عندما يستعين الساحر بالأب في تأدية فقرة يدخله إلى صندوق خشي كبير ويحوله إلى دجاجة ويختفي الأب. ومع محاولة الساحر إعادته مرة أخرى تفشل الخدعة ويبقى الأب في هيئة دجاجة.

ومن هذه المفارقة العبثية تنطلق أحداث الفيلم، إذ تلجأ الزوجة إلى كل السبل لاستعادة الأب وتبحث عن الساحر لكن دون جدوى، وبعدما تستنفد ما لديها من جنيهات معدودة تبدأ في الاعتماد على نفسها لتدبير متطلبات الأسرة وتدفع بابنها الأكبر للعمل في المصنع الذي كان يعمل فيه أبوه لسداد ديونهم.

وبعد أن يستقر وضع الأسرة نسبيا يظهر الأب من جديد لكن بحالة مزرية فاقدا للكلام والحركة ما يجعله عبئا جديدا على الأسرة.

وقال الزهيري في حديث له “الفكرة تبدو هزلية وأقرب إلى النكتة بتحول الزوج إلى دجاجة، لكن عندما نقترب من الحكاية نراها مشكلة كبيرة، مشكلة حياة أو موت”.

وأضاف “الفيلم مختلف تماما وفيه سينما متجددة وتجريب بشكل كبير. الاختلاف أحيانا يكون مربكا لبعض الناس”.

وتابع “أي شيء فيه تجديد تقابله محاولات للتصنيف، لكن في النهاية أنا مصري، والفيلم مصري، والفيلم ليس ملكا لمنتجيه بل هو ملك للجمهور”.

تطلع نحو الأوسكار

ويملك الزهيري (33 عاما) في رصيده فيلمين قصيرين، كما عمل من قبل مساعد مخرج في عدد من الأفلام إضافة إلى اشتغاله بمجال الإعلانات.

وقال إن التحضير لفيلمه الروائي الأول استغرق وقتا طويلا، لكنه أنجز عملية التصوير في خمسة أسابيع فقط، مشيرا إلى أن معظم المناظر عبارة عن ديكورات إضافة إلى جزء صُنع بالغرافيكس.

وعن اختياراته للممثلين قال إنهم جميعا غير محترفين ويقفون أمام الكاميرا للمرة الأولى وكان الهدف من الاستعانة بهم هو وضع شخصيات حقيقية تتماشى مع العالم المقدَّم في الفيلم.

وعن أول أفلامه الروائية الطويلة قال الزهيري “هو اختيار شخصي نابع من طريقة التفكير التي اتبعتها من قبل في تنفيذ أفلامي القصيرة، رأيت بعض الصور في مخيلتي بنيت عليها قصة وأصبحت هذا الفيلم”.

ويضيف “السيناريو في أفلامي مجرد مرحلة مبدئية وليست كل الفيلم، فهي مسودّة أفكار تتحوّل لاحقا إلى مجموعة من المشاهد الحية وصور وأصوات. أنا أبحث عن الشعور الذي يفاجئني بعد المونتاج وليس الأفكار المكتوبة، لذلك إذا وجدت قصة أو سيناريو مكتوبا من غيري واستطعت أن أتخيله لا أمانع في العمل عليه كما حصل مع فيلم 'ريش’ للمؤلف أحمد عامر، والذي اشتركت معه في كتابة السيناريو”.