الأحد  05 كانون الأول 2021
LOGO

موسيقى فلسطين وغناؤها قبل 1948

2021-11-24 08:49:16 AM
موسيقى فلسطين وغناؤها قبل 1948
غلاف كتاب "الموسيقى والغناء في فلسطين قبل 1948"

الحدث الثقافي

أصدرت "المؤسسة العربية للدراسات والنشر"، كتاباً مشتركاً للإخوة الياس وسليم وفكتور سحاب، بعنوان "الموسيقى والغناء في فلسطين قبل 1948". يضم مقالات ودراسات تحليلية حول أنماط الغناء والموسيقى الشعبية، الرقص، الآلات الموسيقية في فلسطين، بالإضافة إلى فصل حول الموسيقى العربية الكلاسيكية قبل النكبة، نشر سابقاً في الموسوعة الفلسطينية العام 1991، ومقالة طويلة صدرت العام 2019 ضمن التقرير الحادي عشر للتنمية البشرية لـ"مؤسسة الفكر العربي"، تتناول الأغاني التي أُنتجتْ تضامناً مع القضية الفلسطينية منذ 1948 حتى اليوم.

يقسم الكتاب الإنتاج الموسيقي في فلسطين إلى قسمين: الموسيقى الشعبية في الأرياف التي كانت جزءاً من إطار مشرقي أوسع (بدوي – صحراوي وريفي – حضري) مشترك بين الأردن ولبنان وسوريا التي تشكل منطقة واحدة إنثربولوجياً، أما القسم الثاني من الإنتاج الموسيقي فهو المحترف أو الكلاسيكي (المشترك مع العالم العربي) الذي كان شائعاً في المدن الفلسطينية الكبرى، أي حيفا ويافا والقدس.

وفي تقديم للكتاب يروي الدكتور سحّاب علاقته وأخويه، وهو أصغرهم، في مدينة يافا، حيث أبصروا النور وبفلسطين بشكل عام. ويذكر تفاصيل عن النشأة والغناء والموسيقى التي عاشوا وسطها بفعل اهتمام والدتهم ندى عطالله زبانة ووالدهم موسى الياس سحّاب بهذا الفن الجميل.

ووردت فصول خاصة بالشاعر الشعبي والمُنشِد والمناسبات التي يتناولها هؤلاء بخاصة الأعراس التي كانت تجمع حشداً من المدعويين ولها طقوسها واشعارها الخاصة بكل من العريس والعروس. وكانت تتشكل من مواكب منفردة لكل من العريس والعروس. وإلى أغنيات الإحتفالات الدينية، خُصّ العمل بأغنيات شملت معظم النشاط الإنساني للشعب الفلسطيني. وبحسب المؤلفين فإن كلام أغنيات العمل يشير إلى أنها مُستعارة من ألحان معروفة لأغنيات شعبية شائعة. وطالت أغنيات العمل البنّائين والفلاّحين والصيادين.

وتناول الكتاب ألحان الغناء الشعبي، مع تنويط لبعضها. وفي بحث عن “القوالب اللحنية” ورد أنها مشتركة بين فلسطين وسوريا ولبنان والأردن وأحياناً العراق. وكان للموّال، والعتابا، والمعنّى، والدلعونا، ويا ظريفة تطول، والجفرة، وعاليادي، والغزيِّل، ويا حْنينا، ومرمر زماني، وأبو الزلف، وليّا وليّا، وجملّو، وأسمر اللون، والمشعَل، والزغرودة، والشروقي وغيرها نصيبها الوافي من التحليل المُرفق بالتنويط. وتناول الكتاب “الموسيقى المحترفة” والمراحل التي مرّت بها من نهايات القرن 19 وبدايات القرن 20. ثمّ مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، وتأسيس إذاعتي القدس والشرق الأدنى.

يشكل كتاب “الغناء في فلسطين قبل 1948 وبعدها” مرجعاً معززاً بالأبحاث والمراجع والصور. مقدمته المسهبة تحدد تاريخ وبدايات هذا الفن في فلسطين، وأثر الإذاعة فيه، وبخاصة إذاعات القدس وجنين ثمّ يافا، يبدآن بالبحث التفصيلي للفصل المخصص بـ”الرقص الشعبي” المرتبط بالغناء الشعبي بمختلف ألوانه ومناسباته. والرقص الشعبي بالطبع يشمل الدبكة، والسامر، والسحجة إلى عشرات الرقصات الأخرى.