الإثنين  24 كانون الثاني 2022
LOGO

بين تركيا والإمارات.. أين اختفى دحلان؟

2022-01-15 11:57:02 AM
بين تركيا والإمارات.. أين اختفى دحلان؟
محمد دحلان

خاص الحدث

يدور الحديث في أروقة السياسيين مؤخرا عن وجود توجه روسي لإعادة محمد دحلان لحركة فتح، كجزء من مصالحة داخلية - داخلية في حركة فتح، تكون أساسا لحوارات مصالحة أوسع بين فتح وحركة حماس والفصائل الأخرى، خاصة في ضوء زيارة دحلان لموسكو ولقائه بوزير الخارجية سيرغي لافروف، لتتقاطع مع معلومات أخرى تتحدث عن ضيق الأفق والخيارات أمام دحلان بعد المصالحة التركية الإماراتية.

العلاقات التركية الإماراتية، دخلت منحى جديدا، تجلى في إعلان محمد السويدي، رئيس مجلس إدارة شركة أبو ظبي التنموية القابضة، في 24 نوفمبر الماضي، من العاصمة التركية، عن تأسيس صندوق لدعم الاستثمارات في تركيا بقيمة عشرة مليارات دولار أمريكي.

الإعلان الإماراتي جاء خلال خلال زيارة ولي عهد أبو ظبي محمد زايد لتركيا، وقد شهدت الزيارة التوقيع على 10 اتفاقيات تتعلق بمجالات الطاقة والمصارف والنقل والتكنولوجيا والبيئة.

أثارت الزيارة الإماراتية التساؤلات حول الاتفاقيات أو التفاهمات غير المعلنة بين الطرفين، بعيدا عن بيانات العلاقات العامة والأمنيات ودعوات توطيد العلاقات الاقتصادية وغيرها.

مما لا شك فيه أن تركيا تتعامل مع محمد دحلان كأبرز أعدائها، ولا بد أن قضيته من ضمن التفاهمات، تصفه بعض وسائل الإعلام التركية بـ "مجرم الشرق الأوسط"، وتقول إن له علاقة بما جرى في مصر وقت الإطاحة بمحمد مرسي، والحصار على قطر، والحرب الدموية على اليمن.

ومن بين المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام التركية عن دحلان أنه قدم دعما ماليا لمنظمة غولن في محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016، وقد أجرت قناة تابعة له مقابلة مع فتح الله غولن، وأن له يدًا في مقتل جمال خاشقجي.

وأدرج دحلان في الفئة الحمراء من "قائمة الإرهابيين المطلوبين" بوزارة الداخلية التركية، مع مكافأة مالية قدرها 4 ملايين ليرة على رأسه. وعن ذلك، قال وزير الداخلية سليمان صويلو، في تصريح خاص لصحيفة حريت حول هذا الموضوع، "نحن نعمل لجلب دحلان، إنه على القائمة الحمراء".

كل هذه الاتهامات التي يوجهها الأتراك لدحلان، تعطي إشارة إلى أنه لا يمكن أن لا يكون في قلب المحادثات مع الإمارات، التي شكلت لسنوات حاضنة رئيسية له، فيما تشير بعض المعلومات والتقارير إلى أن الإمارات تعهدت بتحجيم ظهوره ونشاطه لكن لا تنوي تسليمه للسلطات التركية.

يضاف إلى أزمة دحلان مع تركيا، أيضا الاشتباه المصري بلعبه دورا سلبيا في قضية سد النهضة، حيث تشير تقارير عدة أن القاهرة تتهمه بالتدخل في القضية لصالح إثيوبيا، وأنه ساهم في جلب مستثمرين إسرائيليين لتأسيس شبكات السد، الأمر الذي دفع المصريين للطلب من الإمارات تحجيم دوره.

الظهور النادر لدحلان على الإعلام وفي المناسبات العامة، على غير عادته، يشير إلى أن الإمارات تعاملت معه كورقة من أوراق عدة، لتسوية خلافاتها مع عدة جهات في المنطقة، من بينها خلافاتها مع السلطة الفلسطينية، التي بدأت العلاقات بينها وبين الإماراتيين تتحسن، وقد توجت بمشاركة الأخيرة في معرض إكسبو دبي 2020 رغم قرار سابق بالمقاطعة، لكن الإمارات لا زالت ترفض تسليمه لأي جهة من الجهات التي تطالب بذلك.