الجمعة  13 كانون الأول 2019
LOGO

المجلس التشريعي في غزة يقرّ قانون ضريبة "التكافل الاجتماعي"

2015-04-18 07:11:59 PM
 المجلس التشريعي في غزة يقرّ قانون ضريبة
صورة ارشيفية

 

 الحدث- غزة
كشف نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني في قطاع غزة، أن المجلس أقر مؤخرا، قانون "ضريبة التكافل الاجتماعي"، الذي سيتم بموجبه، فرض رسوم على جميع السلع الثانوية (الكمالية).
وقال أحمد أبو حلبيّة، النائب عن كتلة حركة "حماس" البرلمانية، لوكالة الأناضول للأنباء، السبت، إن "المجلس أقرّ مشروع قانون ضريبة التكافل الاجتماعي، بهدف التخفيف من معاناة الفئات الفقيرة في القطاع".
وأضاف:" وفقا للدستور الفلسطيني، سيصبح القانون نافذ المفعول بعد مرور 30 يومًا من رفعه للرئيس الفلسطيني محمود عباس، أو من ينوب عنه، إن لم يبدِ أي اعتراض عليه".
ويُتوقع أن يرفض الرئيس الفلسطيني الذي لا يقر بشرعية عمل المجلس التشريعي، مشروع القانون.
وحسب أبو حلبية فإنه سيتم جباية الضرائب وفقًا لهذه القانون، من "تجار السلع الثانوية فقط، مثل الملابس والفواكه والأجهزة الكهربائية"، معتبرًا "الدقيق والأرز والسكر والأدوية من السلع الأساسية التي لن تفرض عليها الضريبة".
وتتراوح قيمة الضريبة التي سيتم تحصيلها بشكل تدريجي من 1% إلى 10%، وقد تفوق هذا الحد على بعض المواد والسلع الكمالية، وفق أبو حلبية.
وأشار إلى أن الهدف من القانون، هو "التخفيف من معاناة الفلسطينيين في القطاع في ظل انتشار الفقر والبطالة بسبب الحصار، واستمرار أزمة موظفي حكومة غزة السابقة".
وتابع:" سترفع الضريبة قيمة الرواتب التي يتقاضاها موظفو غزة من حين إلى آخر، ونؤكد وفق خبراء أنه بعد مرور عام كامل على سنّ القانون، سنستطيع دفع رواتب هؤلاء الموظفين كاملة، إن استمرت حكومة الوفاق بتجاهلها لهم".
ولم يتلق الموظفون، الذين عينتهم حركة "حماس" بعد الانقسام الذي حصل عام 2007 ويقدر عددهم بـ40 ألف موظف، أي رواتب من حكومة الوفاق التي شكلت في مطلع يونيو/حزيران الماضي، بعد سبع سنوات من الانقسام الفلسطيني.
وينفذ هؤلاء الموظفين على فترات متباعدة إضرابات جزئية وكلية؛ في محاولة لإجبار حكومة الوفاق على دمجهم بشكل رسمي ضمن قطاع الموظفين، ودفع رواتبهم.
وكانت حكومة الوفاق، التي لم تتسلم مهامها بشكل رسمي في غزة، قد شكلت مطلع يونيو/ حزيران الماضي، لجنة قانونية لدراسة أوضاع الموظفين المهنية، للتوصل إلى مدى احتياج الحكومة لهم.
وأوضح أبو حلبية أن الأموال التي سيتم جبايتها، ستصرف أيضا لصالح الأسر الفقيرة، والعمّال، وستوفر بعض المصاريف التشغيلية لعدد من الوزارات.
وبرر أبو حلبية مشروعية القانون بقوله:" يتم جباية ضرائب مماثلة في دول العالم منذ زمن، سواء البلدان التي تعاني من أزمات، أو التي تعيش في استقرار اقتصادي، لكن المسمّى يختلف من منطقة لأخرى".
وتحاصر إسرائيل غزة، حيث يعيش أكثر من 1.8 مليون نسمة، منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006، ثم شددت الحصار إثر سيطرة الحركة على القطاع منتصف العام التالي.
ووفقا لتقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فبراير/شباط الماضي، فإن معدل البطالة في غزة، خلال الربع الأخير من العام الماضي، بلغ 42.8 %، فيما بلغ عدد العاطلين عن العمل قرابة 194.7 ألف.
وينص اتفاق المصالحة الفلسطينية، الذي أعلن في نيسان/إبريل الماضي، بين حركتي فتح وحماس على دعوة المجلس التشريعي للانعقاد خلال شهر من تاريخ إعلان الحكومة، التي تمّ تشكيلها في حزيران/ يونيو الماضي، وهو الأمر الذي لم يُنفذ حتى الآن.
وحصدت حركة حماس 76 مقعدًا من أصل 132 مقعدًا، في الانتخابات التشريعية التي عقدت في يناير / كانون الثاني 2006، وانتخب عزيز دويك، القيادي في حركة حماس من الضفة الغربية، رئيسًا للمجلس.
إلا أن عمل المجلس تعطّل بعد تعمق الانقسام الفلسطيني عام 2007، وينعقد منذ ذلك الوقت بمشاركة نواب كتلة حركة حماس البرلمانية فقط.