الخميس  11 آب 2022
LOGO

أدب السجون يبحث عن مكان في الخارج.. أسباب موضوعية ومحيطة قتلت هيبته

2022-06-07 08:33:11 AM
أدب السجون يبحث عن مكان في الخارج.. أسباب موضوعية ومحيطة قتلت هيبته
تعبيرية

 

"السوشال ميديا" أضعف هيبة أدب السجون وفكك غموض الزنزانة 

عدم الاهتمام بأدب السجون لا ينفي أزمة الأدب نفسه

تسجيل التجربة.. مظهر أزمة لأدب السجون 

تعزيز أدب السجون لا يقوم على المجاملات والتعاطف

 

الحدث 

رسالة الأدب تكمن في مضمونه وجوهره، قاعدة لا يتفق معها الأسير الفلسطيني عبد عبيد القابع في سجن النقب الصحراوي، والمحكوم بالسجن لمدة 25 عاما قضى جزءا كبيرا منها في العزل الانفرادي. فمن واقع تجربته مع الكتابة وما بعدها، أصبح على قناعة أن الرسالة قد تصل من خارج حدود النص ومعانيه، ولعلّ أبلغ رسالة لروايته "متاهات الحرية" والتي تناقش فكرتي النسيان والتنكر من قبل من هم خارج السجن لمن هم بداخله، هي المتاهة التي عاشتها الرواية خلال رحلة البحث عن دار نشر أو مؤسسة فلسطينية تطبعها وتوزعها.

 فشلت مهمة عبيد وروايته في الوصول إلى جهة تتبناها، هذه بحد ذاتها فكرة التنكر التي يناقشها في روايته، قد تحققت نبوءتها، ولو كان الإنسان يطلع على الغيب، لأضاف الأسير عبيد إلى روايته فصلا آخر، فبعد أن تنكرت له المادة والإنسان خارج حدود السجن، وداخل حدود الرواية، يتعرض لموقف عدم الاعتراف من قبل دار النشر والمؤسسة الفلسطينية، هذا محور آخر لم يكن ليكتشفه لولا التجربة. الصحفيون الذين توجه لهم ولم يشيروا لروايته على مواقعهم وصفحاتهم بحجة الأولويات والأجندة، والكتاب الذين راسلهم وأغرقوه بوعودهم المثالية المعهودة، والمؤسسات الثقافية التي طلب اهتمامها، كلهم متهمون بالنسبة له.

اضطر عبيد إلى طباعة روايته في النهاية من خلال "العربي اليوم"، وهي دار نشر إلكترونية أشبه بموقع إخباري ثقافي، ولا زال انتشارها محدودا جدا، ولم يذكرها أي موقع أو مدونة فلسطينية، "ولم يكلف ناقد أو كاتب أو صحفي نفسه عناء نقدها ومراجعتها والكتابة عنها. وعند البحث عن اسمها على الإنترنت، تجد كل أنواع المتاهات إلا متاهة السجن، التي قدّر لها أن تبقى حبيسته، والنتيجة أن معاناة الرواية، رسالة الكاتب غير المباشرة".

المتاهة نفسها عايشتها رواية "اغتيال ريحانة" للأسير محمد مرداوي، والتي تدور أحداثها حول ريحانة زرعها عام 2018 داخل وعاء في زنزانته في سجن النقب، وهي "جريمة" تعاقب عليها مصلحة السجون الإسرائيلية، بل جريمة مركبة، تتضمن فعل التهريب والإخفاء وامتلاك أشياء ممنوعة، وتصل عقوبتها إلى العزل والمنع من الزيارات.

الريحانة هي النبتة التي تتزين بها بيوت الفلسطينيين، وهذا سر اختيارها دون غيرها من النباتات من قبل الكاتب الذي يسرد فصول رواية حقيقية، بدأت بقيامه بتهريب النبتة خلال إحدى زيارات الأهل، وهو أمر لم يكن سهلا واستدعى تخطيطا دقيقا ومراسلات مشفرة، لتبدأ بعد ذلك مهمة البحث عن التراب في سجن لا يعترف بالطبيعة، وصولا  إلى إخفائها عن أعين الضباط والسجانين لعدة أشهر في مخبأ استغرق تجهيزه وقتا وجهدا وأفكارا، قبل أن يتم اكتشافها ومصادرتها واغتيالها في أحد التفتيشات. 

قد تكون الريحانة فعلا ماضيا، فهي لم تعد تزين مداخل بيوتنا كما كانت قبل اعتقال الأسير المرداوي، أي قبل 25 عاما، الذي لا يستبعد الافتراض بأن الريحانة فكرة رائحة عالقة منذ زمن مضى، لكن المهم بالنسبة له في هذه الحالة ليس اختلاف الأزمان، وبالتالي المعطيات، وإنما عدم قدرته على نشر حزنه وشغفه وقلقه وإنسانيته في الزمن الآخر البيروقراطي بامتياز، الذي حجب عنه دار النشر والمؤسسة الثقافية والاهتمام والنقد. فهو كما رفيق قيده عبيد، اضطر لنشر روايته في موقع "العربي اليوم". والاختلاف الوحيد بينهما، أنه وجد من يعلّق على روايته، ليس كاتبا أو ناقدا أو أديبا، وإنما ابنة شقيقته، التي رأت في الرواية حيزا خاصا تستطيع العيش فيه مع عمّها.

"السوشال ميديا" أضعف هيبة أدب السجون وفكك غموض الزنزانة 

أدى الاعتماد الكبير على وسائل التواصل الاجتماعي في الحصول على المعلومات لدى شريحة واسعة من المجتمع الفلسطيني، والاهتمام بالنصوص الصغيرة والمؤثرات البصرية، كما حال مجتمعات كثيرة حول العالم، إلى تراجع الاهتمام بأدب السجون، وفق ما أكد عدد من الأسرى المحررين الذين كتبوا روايات ومجموعات قصصية خلال فترة اعتقالهم. لذلك وبحسب تفسيرهم، فإن الأزمة ليست في ما كتبه المرداوي وعبيد، وإنما في الوسيلة التي تعد مقنعة للجمهور.

وفي السياق أوضح الأسير المحرر وعضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين، عصمت منصور، أن وسائل التواصل الاجتماعي فككت غموض السجن، وأصبحت القصص التي يرويها الأسرى لأهاليهم خلال الزيارات أو من خلال المحامين أو الأسرى المفرج عنهم تنتشر بسرعة وسهولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع الاعتماد على النص القصير الذي لا يحتاج الكثير من الوقت لقرائته. 

 وأشار منصور إلى أن تفاصيل ما يدور في السجن لم يعد حكرا على الأسرى أو أهاليهم، بل أصبح الأمر متاحا للجميع من خلال منشورات التواصل الاجتماعي، ومن الأمثلة على ذلك: قصة أسرى نفق جلبوع، إذ أن تفاصيل حفرهم للنفق والأيام التي قضوها في الحرية معروفة تماما لدى الجميع من خلال المحامين الذين كانوا ينشرون عبر صفحاتهم أو مؤسساتهم.

وتابع عضو اتحاد الكتاب منصور في سرده لأسباب تراجع الاهتمام بأدب السجون قائلا إن الأسرى كثفوا من إنتاجاتهم الثقافية بسبب حيز الوقت الذي يسمح لهم بذلك على عكس من هم خارج السجن ولديهم أعمال ومشاغل يومية، وكثافة الإنتاج أدت بشكل أو بآخر إلى حالة من الإشباع في هذا النوع من الأدب. 

 واتفق الأسير المحرر والكاتب جمعة التايه مع منصور في الأسباب التي أوردها في تفسير تراجع الاهتمام بأدب السجون، موضحا أنه خلال فترة وجوده في السجون أعد مجموعة قصصية عن عدد من  الأسرى الفلسطينيين خلال رحلتهم من السجن إلى المحكمة حملت اسم "أوجاع البوسطة" لكنه اليوم ونتيجة تكيفه مع ثقافة النشر السائدة اتجه نحو كتابة النصوص القصيرة على صفحته في الفيسبوك ومن بينها قصص الأسرى.

واعتبر التايه أن ضعف الاهتمام بقضية الأسرى والذي يمكن ملاحظته في وقفات التضامن معهم، يشير بشكل واضح إلى أزمة في الثقافة العامة تجاه السجن ومعاناة الأسرى، وهذا أيضا يضاف إلى الأسباب السابقة، فلا يمكن عزل الاهتمام بالأسير كقضية وإنسان عن الاهتمام بإنتاجه الثقافي والأدبي كأحد مظاهر التعبير عن قضيته.

وأجمع منصور والتايه على أن هناك سببا آخر يرتبط بالاهتمام بالقراءة كممارسة، وهذه أزمة عابرة للمجتمعات وأنواع الأدب والإنتاج المعرفي والثقافي، فاليوم في عصر السرعة والخلاصات المعرفية الجاهزة، لم يعد لدى الفرد استعداد لقضاء وقت كبير من أجل الحصول على معلومة أو معرفة معينة، خاصة وأنه يمكنه الحصول عليها في وقت أسرع وبجهد أقل.

وفي ذات السياق أكد الناطق باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه على اهتمام مؤسسات الأسرى بالإنتاج الثقافي للأسرى، لكن أزمة الاهتمام بأدب السجون من وجهة نظره تتعلق بتراجع الاهتمام الشعبي بقضية الأسرى من جهة، وأيضا ثقافة الاستسهال في الحصول على المعرفة وهذه مسألة أشمل وأعم.

تسجيل التجربة.. مظهر أزمة لأدب السجون 

تسجيل التجربة شيء، وأدب السجون شيء آخر مختلف، بحسب رئيس ملتقى فلسطين الثقافي ومدير عام دار الشروق للنشر فتحي البس، الذي أكد أن الأدب له معاييره الخاصة التي إن لم تتوفر به لا يمكن اعتباره أدبا، وبالتالي لا يمكن نشره أو التعامل معه، والظروف التي يعيشها الإنسان، سواء كان بالسجن أو خارجه ليست واحدة من هذه المعايير. 

وأضاف أن دار الشروق وغيرها من دور النشر، نشرت العام الماضي عدة إنتاجات ثقافية للأسرى، وهناك اهتمام خاص بما ينتجه الأسير، لكن الأساس بالنهاية هو المحتوى، فقد يكون غير قابل للنشر، وعدم نشره يحافظ على هيبة أدب السجون وإنتاج الأسرى الثقافي، لذلك لا يمكن اتهام دور النشر والمؤسسات الثقافية بالتقصير في هذا الجانب، لأن ذلك مرتبط بإبداع النص وقدرته على اجتياز اختبار معايير الأدب.

واتفق الناطق الإعلامي باسم هيئة الأسرى والمحررين عبد ربه مع مدير عام الشروق البس، وقال لـ"صحيفة الحدث" إن بعض الإنتاجات الثقافية للأسرى بحاجة لمراجعة أكثر، وعندما يتم إخضاعها للجان ثقافية متخصصة يتم إعادتها للتعديل عليها أو تطويرها،  لكنها تنتشر من خلال مؤسسات أو مواقع أخرى، وهذا قد يكون أضعف قوة وهيبة أدب السجون، بينما بعض الإنتاجات تلقى اهتماما فلسطينيا وعربيا وحتى دوليا مثل روايات الأسير وليد دقة.

عدم الاهتمام بأدب السجون لا ينفي أزمة الأدب نفسه

وفي السياق ذاته أكدت الباحثة في شؤون الأسرى مي هماش أن بعض إنتاجات الأسرى أصبحت تميل إلى تسطير الحياة اليومية للأسير، وعلى الرغم من أهمية هذا النوع من الكتابة حول التجربة الفردية أو السيرة الذاتية، إلا أن المؤسسات الثقافية ودور النشر لا يمكنها نشره، خاصة وأن حجم الإنتاج في هذا الجانب كبير.

وأوضحت هماش أن هناك نوعا من التكرار في إنتاجات الأسرى، ويمكن القول إن غالبيتها تحمل ذات الرسالة. لكنها في الوقت ذاته لا تنفي فكرة الاهتمام المركز والمحدود ببعض الكتاب الأسرى، إلى درجة أن هناك من يحاول أن يتبنى إنتاجات أسير معين وهذا يؤثر على الاهتمام العام وحتى المؤسسات بما ينتجه هذا الأسير، خاصة إذا كان المتبني لإنتاجاته اسما كبيرا في الحقل الأدبي.

وقالت الباحثة هماش إن إنتاجات الأسرى التي تلقى اهتماما هي التي تربط الخاص بالعام وتطرح فكرة كبيرة وتحاول تأدية رسالة تتجاوز الذات وهواجسها وتطلعاتها، لأن الإنتاج المقابل يُنظر له على أنه خاص، وهناك تكرار حتى في المضمون الذي يقدمه الأسرى في رواياتهم التي تميل لتسطير الحياة اليومية، لأن الظروف التي يعيشون في ظلها واحدة، وتنتج إلى حد كبير نفس التفكير والأحلام والمشاعر مع بعض الاختلاف.

وأشارت إلى أن الحياة اليومية للأسرى مهمة بالفعل ولا يجب تهميشها، لكن الباحثين في مجال الأسرى مثلا يميلون إلى فهمها وتفكيكها من خلال الرواية الشفوية، بينما يحاولون فهم التفاصيل العامة والكبيرة من خلال الإنتاجات الثقافية أو المعرفية للأسرى، وهذا لا يعني تجاهل المذكرات الشخصية للأسرى، لكن غزارة الإنتاج كانت سببا في إخضاعه للتدقيق.

وبيّنت أن غالبية إنتاجات الأسرى الثقافية أصبحت تنتظم في مسارين: الأول، إنتاج يميل إلى تقليد إنتاجات سابقة حققت نجاحا مهما، وبالتالي يعتقد الأسير أن محاكاة هذا النموذج قد يأتي له بالنتيجة نفسها من الاهتمام والانتشار، وهنا يقع في مشكلة التكرار. أما المسار الثاني فهو الذي يتمثل بالعشوائية وعدم الانتظام، وإن كان ليس مطلوبا من الأسرى أن تكون لديهم منهجية في الكتابة، إلا أن الانتظام ومراعاة بعض القواعد في الكتابة أمر مهم في هذا السياق.  

لكن في المقابل لم تستعبد الباحثة هماش مسألة التهميش الذي يعاني منه أدب السجون أو إنتاجات الأسرى بشكل عام، وقالت إنه لا توجد منهجية واضحة لدى مؤسسات الأسرى والمؤسسات الثقافية في التعريف بإنتاجات الأسرى وتقديمها للجمهور الفلسطيني، وهذا ما جعل مسألة العثور عليها شأنا خاصا وأحيانا نخبويا. 

ولفتت هماش إلى أن بعض المؤسسات الثقافية تميل إلى تبني نموذج واحد أو نماذج محدودة من أدب السجون، بينما تغلق الباب أمام نماذج أخرى، وهذا دفع عددا من الأسرى إلى الخروج بكتابتهم إلى خارج فلسطين بعد أن انقطعت بهم السبل ولم يتمكنوا من نشرها في الداخل.

واقترحت هماش أن تقوم هيئة الأسرى أو أي مؤسسة أخرى تعنى بشؤونهم أو حتى وزارة الثقافة، بتخصيص زاوية أو تصنيف خاص على موقعها الإلكتروني يُنشر فيه كل ما ينتجه الأسرى حتى الإنتاجات الثقافية التي ترصد التفاصيل اليومية، لأن هذه بمثابة ذاكرة مهمة تكتب قد يكون من غير الممكن أو المناسب نشرها من خلال دور نشر، لكن هذا لا يعني عدم أهميتها.

تعزيز أدب السجون لا يقوم على المجاملات والتعاطف

ورفض مدير عام الآداب والنشر والمكتبات في وزارة الثقافة الفلسطينية عبد السلام العطاري فكرة تهميش وزارته والمؤسسات الرسمية الفلسطينية لأدب السجون، قائلا إن الوزارة اهتمت منذ وقت مبكر بأدب السجون والمعتقلات كونه لا يتناول التجربة الاعتقالية فقط، بقدر ما هو يمثل نوعا من الإبداع الأدبي الفلسطيني.

وقال العطاري لـ "صحيفة الحدث" إن ما حققته بعض الأعمال الأدبية الفلسطينية التي تمكن فيها بعض الكتاب الأسرى من تجاوز المعتقل والزنزانة عبر اجتراح فلسفة خاصة كتبوا على أساسها وضمنها، لاقت اهتمام العديد من النقاد في فلسطين والوطن العربي والعالم، وهذا كان دافعا مهما للاهتمام بهذا النوع من الأدب الخاص بالسجون.

وأكد مدير عام الآداب والنشر والمكتبات في وزارة الثقافة الفلسطينية أن الاهتمام الذي توليه وزارة الثقافة لأدب السجون والمعتقلات يحتم عليها مسؤولية الابتعاد عن المجاملات، وبأن لا يتم النشر على أساس التعاطف مع الكاتب الشخص على حساب قيمة النص.

وأضاف أن هناك أعمالا إبداعية أدبية ذات قيمة عالية جدا حققت نجاحا على المستوى الفلسطيني والعربي، على سبيل المثال رواية "سجن السجن" للأسير المحرر عصمت منصور التي حققت انتشارا واسعا. لافتا إلى أن بعض الأسرى وصل إلى العالمية بفعل إنتاجاته كما في حالة الأسيرة المحررة عائشة عودة التي حصلت على جائزة ابن رشد في ألمانيا قبل عدة سنوات.

 وتابع العطاري قائلا إن هناك أسماء كبيرة في عالم الأدب أنتجها إنتاج السجن من بينها العضو المؤسس لاتحاد الكتاب الفلسطينيين في القدس الأسير المحرر عدنان الصباح، وخالد الزبدة، ووليد الهودلي، وأسامة المغربي، وكميل أبو حنيش، وبعض الأسرى حصدوا جوائز أدبية عربية مثل: عيسى قراقع و وليد دقة.

وفق وجهة نظر العطاري، فإن "أدب السجون والمعتقلات تحديدا في فلسطين يجب أن يتمايز عن غيره، لأنه ظاهرة مستمرة بفعل الاحتلال المستمر، ومن هذا المنطلق يمكن الإشارة إلى أن هناك بعض الأعمال الثقافية لم ترتق للمستوى المطلوب، وهذا أمر طبيعي جدا ضمن السياقات الأدبية، ولا يجب التعامل مع أدب المعتقلات من زاوية التعاطف، وإنما من زاوية النقد الحقيقي، بمعنى أن نقرأه ونقدم فيه نقدا كما لو أنه لشخص خارج السجن". 

وشدد مدير عام الآداب والنشر والمكتبات في وزارة الثقافة الفلسطينية على أن النص هو المعيار النهائي، وهذا أمر علمي ومنطقي من وجهة نظره، لكنه في المقابل يرى أن من حق أي شخص أن يكتب، ودور الجهات المختصة أن تفحص وتتأكد من إمكانية النشر من عدمه، موضحا أن وزارة الثقافة نشرت أكثر من 30 عملا من أدب المعتقلات والسجون.

وشدد عطاري على ضرورة وجود حركة نقدية أدبية فلسطينية تقوم على التقويم والتطوير ورعاية هذه الإبداعات. لافتا إلى وجود أقلام شابة داخل المعتقلات تكتب وتقرأ وتنتج أدبا عظيما، وأسماء كبيرة وكثيرة وهذا مجال مفتوح وليس مغلقا ولا يمتلك مفاتيحه أحد، وأن هناك أعمالا روائية نقدية وشعرية تستحق التقدير إلى درجة أنها تمثل أدب المعتقلات والسجون كظاهرة متفوقة في الأدب.