الأحد  30 تشرين الثاني 2025
LOGO
اشترك في خدمة الواتساب

ما هي السيناريوهات المحتملة للتعامل مع طلب نتنياهو بالعفو؟

2025-11-30 03:31:36 PM
ما هي السيناريوهات المحتملة للتعامل مع طلب نتنياهو بالعفو؟
نتنياهو وهرتسوغ

 الحدث الإسرائيلي

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن أي عفو محتمل عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو – إذا ما وافق الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ على طلبه – لن يصدر إلا بعد ما يشبه مفاوضات سياسية–قانونية بين الطرفين، وقبل مرور الطلب عبر سلسلة من الهيئات الرسمية. 

وتوضح الصحيفة أن ثلاثة أطراف مركزية سيكون لها وزن حاسم في المسار: وزير القضاء ياريف ليفين المؤيد لمنح العفو، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا التي تقود فريق الادعاء في “قضية الملفات”، إضافة إلى المحكمة العليا التي ستتلقى التماسات معارضي العفو فور الإعلان عنه. 

وبحسب “يديعوت أحرونوت”، يرتبط العامل الأول المؤثر في مصير العفو بضرورة اعتراف نتنياهو – ولو جزئيًا – ببعض التهم الموجهة إليه، وهو شرط قانوني أساسي في طلبات العفو داخل “إسرائيل”. غير أن سابقة “قضية الخط 300” تفتح الباب لحلول مرنة؛ إذ منح الرئيس الأسبق حاييم هرتسوغ – والد الرئيس الحالي – عفوًا لكبار مسؤولي الشاباك الذين قتلوا أسيرين فلسطينيين من غزة في منتصف الثمانينيات، وذلك قبل بدء محاكمتهم ومن دون أي اعتراف بالذنب. أما العامل الثاني، وتشير إليه “يديعوت أحرونوت” باعتباره أكثر حساسية، فيتعلق بأن أي اعتراف بجرائم تحمل وصمة العار سيجبر نتنياهو تلقائيًا على التنحي عن رئاسة الحكومة، وهو ما يرفضه بشكل قاطع.

 مصدر مطلع نقلت عنه “يديعوت أحرونوت” قال إن الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ يميل من حيث المبدأ لمنح العفو بهدف تهدئة التوتر الاجتماعي المتصاعد في “إسرائيل”، لكنه قد يربطه بما يشبه “صفقة شاملة”: اعتراف نتنياهو بجزء من التهم، إعلان وقف تشريعات “الانقلاب القضائي”، ووقف محاولة إقالة المستشارة القضائية، إلى جانب التعهد بخطوات لتخفيف الشرخ المجتمعي. 

وترى الصحيفة أن المحكمة العليا، كما صادقت سابقًا على العفو في قضية “الخط 300”، قد لا تعترض على قرار مشابه اليوم. 

وتشير “يديعوت أحرونوت” إلى أن هرتسوغ – على خطى رئيس المحكمة العليا الأسبق أهارون باراك – يعتبر محاكمة نتنياهو السبب المركزي وراء تفاقم الفوضى السياسية والقضائية خلال السنوات الأخيرة. ولذلك يرى مسؤولون في المنظومة القضائية أن هناك خيارين واقعيين لإنهاء ملف “الملفات الثلاثة”: عفو رئاسي، أو استمرار المحاكمة حتى صدور حكم نهائي بعد سنوات. وتستعيد الصحيفة المحاولة السابقة للتوصل إلى حل عبر وساطة قضائية، وهو المسار الذي اقترحته هيئة القضاة، لكنه سقط بسبب رفض المستشارة بهاراف ميارا التي أصرت على ضرورة صفقة إقرار بالذنب تتضمن الاعتراف وفرض وصمة العار. 

وتشير “يديعوت أحرونوت” إلى أن محاولة القاضي أهارون باراك التوسط بين نتنياهو والمستشار القانوني السابق أفيحاي ماندلبليت فشلت للسبب ذاته: ماندلبليت أصرّ على أن الاعتراف يجب أن يجرّ وصمة العار، ونتنياهو رفض. ووفق ما نشرته “يديعوت أحرونوت”، ينتقل طلب العفو الآن إلى المسار المهني داخل وزارة القضاء. فعلى الوزير ليفين أن يحيل الملف إلى “وحدة العفو” لإعداد تقييم مفصل يشمل مدى استيفاء نتنياهو لشروط مثل الاعتراف، الندم، وتحمل المسؤولية. 

وبعد ذلك يقدّم ليفين رأيه القانوني الشخصي.

 في المقابل ستتقدم المستشارة القضائية برأيها بعد التشاور مع فريق الادعاء، على أن توازن بين المعايير المهنية ومبدأ المساواة أمام القانون، مع التأكيد – بحسب الصحيفة – على شرطَي الاعتراف ووصمة العار. وفي حال صدور قرار بالموافقة على العفو، توضح “يديعوت أحرونوت” أن المستشارة يهاراف ميارا ستكون مطالَبة أيضًا بتقديم موقفها أمام المحكمة العليا عند النظر في الالتماسات المتوقعة، وتحديد ما إذا كانت ستدافع عن دستورية القرار أو لا.