الخميس  02 نيسان 2020
LOGO

اجتماعات ماراثونية بين كيري وقادة اللوبي اليهودي حول النووي الايراني

2015-07-25 12:34:25 PM
اجتماعات ماراثونية بين كيري وقادة اللوبي اليهودي حول النووي الايراني
صورة ارشيفية
#الحدث- وكالات

ذكرت وسائل اعلام أمريكية أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عقد يوم أمس الجمعة سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع زعماء وقادة ومسؤولي اللوبي اليهودي الأمريكي المؤثرين في الولايات المتحدة الأمريكية حول الصفقة التي توصلت اليها الدول الكبرى مع إيران حول ملفها النووي.
 
ويدور الحديث حول لقاء كيري نحو 100 شخصية من أعضاء اللوبي اليهودي، ورؤساء المنظمات اليهودية الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية وذلك من أجل اطلاعهم على تداعيات الصفقة مع إيران والآثار المترتبة عليها وبهدف "إزالة الشكوك الموجودة حول التهديدات الإيرانية المحتملة وحول ارتباط الصفقة النووية مع النفوذ الإيراني المحتمل في منطقة الشرق الأوسط، وحول التهديدات الإيرانية الأخيرة للولايات المتحدة وإسرائيل".
 
وقال أحد قادة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة مالكوم هونلين لصحيفة نيويورك بوست "تم تناول وجهات النظر، كانت اجتماعات جادة".
 
وأكد وزير الخارجية الأمريكية في اجتماعاته وفق الإعلام الأمريكية أن "إدارة أوباما عازمة على حرمان إيران من الدخول الى مسار الحصول على الأسلحة النووية، والاتفاق يسعى إلى تحقيق هذا الهدف"، مضيفا كيري في هذا السياق الى أنه تم مناقشة "مجموعة من المخاوف التي تثار بشأن التهديدات المحتملة، وتم تبادل وجهات نظر مختلفة بالإضافة الى تلقي الأسئلة والاستفسارات حول الطرق التي ستؤدي الى الحد من حصول إيران على السلاح النووي، بالإضافة الى ملفات أخرى مثل انتهاك إيران حقوق الانسان، وحول برنامج صناعة الصواريخ البالستية وتطويرها ودعمها للمنظمات الإرهابية".
 
كما وتم طرح قضايا مختلفة تم تناقلها في الأيام الأخيرة في وسائل الاعلام، وتتعلق بالملحقات السرية بين إيران والدول العظمى التي لم يعلن عنها في السابق، خاصة تلك التي تحدثت عن أن إيران هي من ستجمع العينات من مفعالها النووية وتقديمها للمفتشين من وكالة الطاقة الذرية".
 
وقال المتحدث باسم اللجنة اليهودية الأمريكية كينيث باندلر لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن "كيري التقى مع مجموعة من قيادات الكونغرس اليهودي لمدة 90 دقيقة". ورغم أن المتحدث لم يفصح عن مضمون الاجتماعات، لكن مسؤولين أعربوا "عن قلقهم إزاء الاتفاق النووي مع إيران في الاجتماعات مع كيري"، مؤكدين في نفس الوقت الى أنهم "لم يتصلوا بعد الى استنتاج كامل حول الموقف من الصفقة النووية مع إيران".
 
ويوم أمس الجمعة، حذر جون كيري من أن اسرائيل سترتكب خطأ جسيما إذا قررت اتخاذ اجراء عسكري منفرد ضد إيران بسبب برنامجها النووي. وكان كيري يرد على سؤال خلال مقابلة مع برنامج (توداي) على تلفزيون ان.بي.سي عما إذا كان الاتفاق النووي الذي توصلت اليه القوى العالمية الست مع إيران الاسبوع الماضي يزيد احتمالات أن تشن اسرائيل هجوما عسكريا أو الكترونيا على طهران. وقال كيري "سيكون هذا خطأ فادحا، خطأ جسيما له عواقب خطيرة على اسرائيل وعلى المنطقة ولا أظن أن هذا ضروري".
 
وجاء هذا التصريح تزامنا مع آخر استطلاع للرأي أجري في الولايات المتحدة، أظهرت نتائجه أن معظم اليهود في الولايات المتحدة يدعمون الاتفاق الذي وقعته واشنطن مع إيران، ويعارضون الخطوات التي يقوم بها الكونغرس الأمريكي من أجل منع إقرار الاتفاق. وجاءت هذه النتائج في استطلاع أجرته صحيفة "جويش جورنال" اليهودية.
 
ودفعت معارضة نتنياهو للاتفاق النووي مع إيران إلى نقاش داخلي في الإدارة الأمريكية. وأعرب بعض الموظفين في البيت الأبيض عن رغبتهم في منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فرصة للتمتع والاستفادة من الشكوك والتطرق إلى النقاط الخلافية التي طرحتها إسرائيل بخصوص الاتفاق.
 
ويفسر الأمريكيون أن تصلب الموقف الإسرائيلي هو تكتيك، فيما يعتبر بعض المقربين من الرئيس أوباما أن نتنياهو لا يسعى للحصول على اتفاق أفضل وإنما يسعي إلى إحلال الفوضى بعد إلغاء الاتفاق وبذلك "قتل عصفورين بحجر واحد". وأضاف مصدر أمريكي: "هذا الأمر من شأنه أن يقرب الخيار العسكري، خاصة في عام 2016 فيما إذا جرى انتخاب رئيس جمهوري في الولايات المتحدة، والتسبب بضرر كبير لإرث الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خصم نتنياهو".