الأربعاء  16 تشرين الأول 2019
LOGO

خبراء للحدث: اتفاقية وادي عربة تقيد الرعاية الأردنية للأقصى

2015-09-16 05:12:05 PM
 خبراء للحدث: اتفاقية وادي عربة تقيد الرعاية الأردنية للأقصى
صورة ارشيفية

الحدث – آيات يغمور

أثيرت خلاال الأيام القليلة الماضية بعض التساؤلات بشأن صلاحيات المملكة الأردنية الهاشمية ودورها في وقف الاعتداءات ضد المسجد الأقصى، خاصة في ظل اتفاقية وادي عربة الموقعة بين الأردن وإسرائيل.

وكانت بعض الأطراف قد وجهت انتقادات للأردن بهذا الخصوص، كان آخرها الانتقادات التي وجهها نائب رئيس الحركة الإسلامية الفلسطينية في الداخل كمال الخطيب على إثر تعرض المسجد الأقصى على مدار ثلاثة أيام متتالية لاعتداءات إسرائيلية.

وعلق رئيس الهيئة الإسلامية والمسيحية لنصرة المقدسات حنة عيسى على الدور الأردني الوارد في اتفاقية وادي عربة بالقول:" رغم إعطاء وادي عربة أفضلية للمملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية، إلا أن الاتفاقية لم تشتمل على تفاصيل واضحة حول كيفية هذه الأفضلية والرعاية الأردنية لها".

وقال في حديث خاص لـ "الحدث": "إن الرعاية الأردنية تحمل بعداً معنوياً وعرفياً أكثر منه مادياً وقانونياً".

من جانبه، أوضح مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق خليل تفكجي أن إسرائيل لم تحترم الدور الأردني الذي نصت عليه اتفاقية وادي عربة عام 1994، بخصوص قضية القدس رغم أنها كانت أحد القضايا الأساسية والمركزية في هذا الاتفاقية.

وقال التفكجي في مقابلة مع "الحدث": إن إسرائيل قد عطلت العمل تماماً بالبند التاسع من اتفاقية وادي عربة، رغم أن الاتفاقية تتحدث عن مفهوم الوصاية بعيداً عن التأكيد على مفهوم السيادة الأردنية على المقدسات في القدس.

وينص البند 9 من اتفاقية وادي عربة على "احترام إسرائيل الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس، وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي ستعطي إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن".

وأضاف التفكجي أن ما يجري في المسجد الأقصى هو سياسة اسرائيلية ممنهجة واستراتيجية هدفها تهميش أي دور عربي في القدس، والتأكيد على أن القدس بشرقها وبغربها وبمركزها خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وأكد تفكجي أن الخرائط الإسرائيلية تكشف عن نية إسرائيل تغيير الطابع العربي للقدس من خلال إقامة كُنُس داخل ساحات الأقصى والإعلان عنها ساحات "عامة" تتبع لبلدية الاحتلال في القدس.

ويوضح تفكجي أن إسرائيل تسعى لتعزيز روايتها السياسية برواية دينية، من خلال ما تقدمه من تسهيلات للمستوطنين داخل باحات الحرم، والتغاضي عن كافة الاقتحامات والاعتداءات والزيارات غير المرغوب بها من قبل قادة الاحتلال والتي كان آخرها زيارة بنيامين نتنياهو اليوم لأماكن متفرقة في القدس.