الجمعة  03 نيسان 2020
LOGO

من مغنّية إلى القنطار. الموساد يخترق دمشق حتى النخاع

2015-12-20 08:12:06 PM
من مغنّية إلى القنطار. الموساد يخترق دمشق حتى النخاع
الموساد الاسرائيلي

الحدث - ارم

نشط في السنوات الأخيرة عمل الاستخبارات الإسرائيلية في سوريا بشكل كبير، حيث استهدفت تل أبيب المناطق السورية أكثر من مرة عن طريق سلاح الجو والصواريخ الموجهة جو أرض ودمرت بحسب زعمها العديد من الأهداف المتعلقة بالصواريخ الباليستية وتطوير مفاعلات نووية وشحنات السلاح التي في طريقها إلى حزب الله اللبناني من إيران مرورا بدمشق.

 

القيادة السورية كانت تنفي دائما أن الغارات الإسرائيلية حققت أهدافها وأن التدمير يطال منشآت عسكرية ومدنية على السواء ولاوجود لتلك الأسلحة التي تتحدث عنها إسرائيل .

 

إلا أن اغتيال الأفراد فيه حديث آخر يؤكد أن دمشق مخترقة حتى النخاع من قبل الموساد الإسرائيلي وبعض أجهزة المخابرات الإقليمية والدولية. العملاء يسرحون ويمرحون ويعطون معلومات بمنتهى الدقة مهما كان شأن هذا الشخص يحمل طابع السرية المطلقة في تنقلاته .

 

فسمير القنطار كان يدرك أنه هدف لإسرائيل وأن اغتياله هاجس للموساد. لذلك فإن قلة قليلة وموثوقة جدا تعلم بتحركاته داخل سوريا ومتى يأتي ومتى يغادر . ولكن ذلك لم ينفع شيئا حيث وصلت صواريخ الطائرات الحربية الإسرائيلية من فوق طبريا بحسب الإعلام الإسرائيلي إلى بناء داخل مدينة مكتظة بالسكان على تخوم دمشق واغتالت القنطار أثناء اجتماعه بشخصيات مهمة.

 

وفي السنة التي تم فيها تحرير سمير القنطار من الأسر عام 2008 كان الموساد الإسرائيلي يفخخ ويفجر سيارة أكثر الشخصيات القيادية في حزب الله غموضا وتخفيا . عماد مغنية . القائد العسكري الذي خطط وهندس معظم حروب حزب الله.

 

وقبل أشهر قليلة كان لإبنه جهاد موعد مع الاغتيال برفقة عدد من القيادات العسكرية الإيرانية في محافظة القنيطرة على تخوم الجولان السوري المحتل.

 

أجهزة المخابرات في سوريا وحزب الله أعلنوا مرارا عن تفكيك شبكات من العملاء المرتبطين بعمليات الاغتيال والقصف الإسرائيلي المتكرر على اهداف عسكرية داخل سوريا ولبنان. إلا أن المعلومات تشير إلى خرق كبير في جسم الأجهزة الأمنية لدمشق والحزب على حد سواء خاصة وأن الأوضاع الراهنة في البلاد تسمح بالتجنيد والحركةمن قبل الموساد أكثر من أي وقت مضى.